طهران تتوعد بـ"انتقام صعب"..

اغتيال قائد الثورة الإيرانية علي خامنئي خلال العدوان الأميركي-الإسرائيلي

الأحد 01 مارس 2026
المرشد الإيراني آية الله الخامنئي.JPG
المرشد الإيراني آية الله الخامنئي.JPG

أعلن التلفزيون الإيراني، فجر اليوم الأحد 1 آذار/مارس، استشهاد قائد الثورة الإيرانية علي خامنئي، إثر هجوم استهدف مقر عمله في “بيت القيادة”، ضمن عدوان "أميركي–إسرائيلي" واسع طال مواقع مدنية وعسكرية في أنحاء متفرقة من البلاد، وأوقع مئات الضحايا والجرحى، بينهم أطفال ولاعبات رياضيات.

وأكد التلفزيون الإيراني أنّ  خامنئي ارتقى أثناء أدائه مهامه وتواجده في مكتبه، نتيجة “هجوم غادر” وقع في الساعات الأولى من صباح أمس السبت، فيما أفادت وكالة “فارس” باستشهاد كريمته وصهره وحفيده خلال العدوان ذاته.

ووفق المعطيات الرسمية، أسفر العدوان الأميركي–"الإسرائيلي" عن ارتقاء 201 شهيد وإصابة 747 آخرين، بحسب ما أعلن الهلال الأحمر الإيراني، فيما أكدت النيابة العامة في محافظة هرمزكان ارتفاع عدد ضحايا استهداف مدرسة ميناب الابتدائية للبنات إلى 148 شهيداً و95 جريحاً.

كذلك، قُتلت 20 لاعبة كرة طائرة جراء قصف صالة رياضية في مدينة لامرد بمحافظة فارس، وفق مسؤول محلي.

"الوعد الصادق 4" واستهداف قواعد أميركية

في المقابل، أعلنت العلاقات العامة في حرس الثورة الإسلامية، في بيانها رقم 6، تنفيذ الموجة السادسة من عملية “الوعد الصادق 4”، عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة واسعة النطاق استهدفت “الكيان الإسرائيلي” وقواعد عسكرية أميركية في المنطقة.

وأوضحت في بيان صحفي أنّ الهجمات طالت 27 نقطة من القواعد الأميركية، إلى جانب قاعدة “تل نوف”، ومقر القيادة العامة لجيش الاحتلال في “هكرياه”، والمجمع الصناعي الدفاعي في “تل أبيب”، مؤكداً أنّ القوات المسلحة الإيرانية "لن تسمح بتوقف صفارات الإنذار في الأراضي المحتلة والقواعد الأميركية"، ومتوعداً بـ"انتقام صعب وصفعات متتالية".

بدوره، أعلن الجيش الإيراني في بيانه رقم 3 تنفيذ هجمات واسعة بمختلف أنواع الطائرات المسيّرة ضد أهداف ومصالح أميركية و”صهيونية”، مشيراً إلى استمرار العمليات الهجومية والدفاعية، مع توقع صدور بيانات إضافية خلال الساعات المقبلة.

تحرك دبلوماسي ودعوة لاجتماع طارئ

سياسياً، وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، أكد فيهما أنّ بلاده ستواصل ممارسة حقها في الدفاع المشروع عن النفس “بحزم ومن دون تردد” حتى يتوقف العدوان بشكل كامل ونهائي.

ووصف عراقجي العدوان بأنّه "انتهاك فادح لميثاق الأمم المتحدة ومثال واضح على العدوان المسلح"، داعياً مجلس الأمن إلى عقد اجتماع طارئ وفوري لمناقشة التطورات واتخاذ تدابير عاجلة لوقف ما سماه "الاستخدام غير المشروع للقوة".

كما طالبت البعثة الإيرانية في فيينا بعقد جلسة طارئة لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لمناقشة ما اعتبرته "تهديدات وإجراءات غير قانونية" تستهدف البرنامج النووي السلمي الإيراني.

وفي مقابلة مع شبكة “أن بي سي نيوز”، شدد عراقتشي على أنّ استهداف القواعد العسكرية يأتي في إطار "الدفاع المشروع عن النفس"، مؤكداً أنّ جميع القادة والمسؤولين "بخير"، رغم فقدان "قائد أو اثنين" خلال العدوان.

وتضع هذه التطورات المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، في ظل تصعيد عسكري مفتوح، ومخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة إقليمية أوسع، قد تكون لها تداعيات عميقة على الاستقرار الإقليمي والدولي.

مسيرة خامنئي

وُلد علي خامنئي في نيسان/إبريل 1939 في مدينة مشهد لأسرة علمائية، وتلقى علومه الدينية حتى نال درجة الاجتهاد.

وكان من أبرز المشاركين في الثورة الإسلامية ضد نظام الشاه محمد رضا بهلوي، واعتُقل مرات عدة بين عامي 1970 و1979 بسبب نشاطه المعارض إلى جانب قائد الثورة الخميني.

وبعد انتصار الثورة عام 1979، تولى خامنئي سلسلة من المناصب الرفيعة، فكان عضواً في مجلس شورى الثورة، ومعاوناً لشؤون الثورة في وزارة الدفاع، ثم قائداً لحرس الثورة، قبل أن يُنتخب عام 1981 ثالث رئيس للجمهورية الإسلامية في إيران.

وفي عام 1989، تولى منصب قائد الثورة عقب رحيل الخميني، وبقي في هذا الموقع حتى استشهاده.

وتعرض عام 1981 لمحاولة اغتيال أثناء إلقائه خطاباً في مسجد أبي ذر جنوبي طهران، أدت إلى إصابته بشلل دائم في يده اليمنى.

وعُرف بمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية وحركات المقاومة، وبقيادة مرحلة شهدت تصاعداً في النفوذ الإقليمي الإيراني وتطوراً في برنامجها النووي.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين -متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد