بادر عدد من أبناء الحي الشمالنة في مخيم السيدة زينب بريف العاصمة السورية دمشق، بالتنسيق مع لجنة التنمية المجتمعية، إلى إصلاح كبل كهرباء معطل منذ فترة طويلة، في خطوة لاقت ترحيباً واسعاً بين الأهالي، وذلك في ظل التدهور الحاد في الخدمات الأساسية داخل تجمع السيدة زينب للاجئين الفلسطينيين.
وجاءت المبادرة بجهود تطوعية من أبناء حي الشمالنة، ضمن تحرك أهلي متصاعد لسدّ الفراغ الخدمي، لا سيما في ملف الكهرباء الذي يشهد انقطاعات متكررة وطويلة.
وأكد الناشط عدي فرحان، لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، أن المخيم يعتمد بشكل لافت على المبادرات المجتمعية لمعالجة المشكلات الخدمية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تُعد الثانية من نوعها خلال شهر رمضان، في ظل ضعف إمكانيات شركة الكهرباء وعجزها عن تلبية الاحتياجات المتزايدة.

وأعرب الأهالي عن تقديرهم للمتطوعين الذين شاركوا في أعمال الإصلاح، وخصّوا بالشكر رأفت علي رجب وسائر أبناء الحي الذين أسهموا في إنجاز المهمة، معتبرين أن ما جرى يشكّل نموذجاً في روح التعاون والعمل التطوعي لخدمة المجتمع المحلي.
ويأتي هذا التحرك الأهلي في سياق أزمة خدمية أوسع يعيشها المخيم، الذي يشهد نمواً سكانياً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة. وكان عبد الرحيم الخزاعي، مسؤول لجنة التنمية في مخيم السيدة زينب، قد أوضح في تصريح سابق لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، أن مساحة المخيم تُقدّر بنحو 15 ألف متر مربع، فيما بلغ عدد سكانه عام 2015 نحو 27 ألفاً و500 نسمة، قبل أن ترتفع الأعداد، وفق إحصاءات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" إلى قرابة 50 ألف نسمة عام 2022، مع توقعات بوصول العدد إلى نحو 60 ألف لاجئ، عقب تهجير فلسطينيي مخيمات اليرموك وسبينة وتجمعات مجاورة، وأشار إلى أن المخيم يخضع حالياً لعملية إحصاء جديدة.
وبحسب الخزاعي، فإن واقع الخدمات في المخيم "سيئ جداً، إن لم يكن شبه معدوم"، إذ يعاني السكان من انقطاع الكهرباء لأيام متواصلة، وشح في المياه، فضلاً عن شوارع تغمرها المياه الآسنة وتتكدس فيها الأوساخ والطين، إلى جانب مشكلات متراكمة داخل الحارات.
