كشفت تقارير عبرية عن تسجيل ارتفاع غير مسبوق في أعداد المستوطنين "الإسرائيليين" على أراضي الضفة الغربية ليبلغ 540 ألفا و327 مستوطنا حتى مطلع العام 2026، في مؤشر يعكس تسارع وتيرة النشاط الاستيطاني خلال العامين الأخيرين.
ووفق بيانات أصدرها ما يعرف بـ"مجلس يشع" الاستيطاني، بلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية 540 ألفاً و327 مستوطناً، موزعين على نحو 150 مستوطنة وبؤرة استيطانية، ما يؤكد استمرار المنحى التصاعدي للنمو الديمغرافي داخل المستوطنات.
وأظهرت الأرقام زيادة قدرها 10 آلاف و623 مستوطناً مقارنة بعام 2025، كما ارتفع عدد المستوطنين خلال السنوات العشر الأخيرة بنحو 134 ألفاً و683 نسمة، بنسبة نمو تقارب 33%، في سياق توسع مستمر للبنية الاستيطانية.
وبحسب معطيات المكتب المركزي للإحصاء "الإسرائيلي"، بلغ عدد "سكان إسرائيل" حتى 31 كانون الأول/ ديسمبر 2025 نحو 10 ملايين و28 ألف نسمة، ما يعني أن مستوطني الضفة الغربية يشكلون قرابة 5.25% من إجمالي "السكان".
وتشير البيانات إلى أن معدل النمو السكاني في "إسرائيل" خلال عام 2025 بلغ نحو 1.1%، مقابل 2.01% في مستوطنات الضفة الغربية، ما يعكس تسارعاً واضحاً في وتيرة التوسع الاستيطاني مقارنة ببقية المناطق.
وتتصدر مستوطنات "موديعين" "عيليت"، "بيتار عيليت"، "معاليه أدوميم"، و"أريئيل" قائمة أكبر التجمعات الاستيطانية من حيث عدد المستوطنين، إذ يبلغ مجموعهم 230 ألفاً و252 نسمة، بعد أن سجلوا نمواً بنسبة 1.75% خلال العام الماضي، وتشكل مجتمعة نحو 42.6% من إجمالي مستوطني الضفة الغربية.
ويأتي هذا التصاعد في النشاط الاستيطاني في ظل تسريع السياسات الحكومية منذ تولي حكومة "بنيامين نتنياهو" اليمينية السلطة أواخر عام 2022، حيث شهدت الضفة الغربية توسعاً ملحوظاً في البناء الاستيطاني والمصادقة على مخططات جديدة.
ومنذ بدئء حرب الإبادة على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023 تشهد الضفة الغربية تصعيداً "اسرائيلياً في عمليات الهدم والتهجير وتوسيع النشاط الاستيطاني على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
