دوت انفجارات عنيفة، صباح اليوم الخميس 5 آذار/مارس، في العاصمة الإيرانية طهران، تزامناً مع تفعيل أنظمة الدفاع الجوي، فيما امتد دوي الانفجارات إلى مدن عدة بينها بندر عباس على سواحل الخليج العربي وتبريز شمال غربي البلاد، وفق وسائل إعلام محلية.
وجاء ذلك بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني إطلاق الموجة الـ19 من عملية “الوعد الصادق 4” بهجوم مركب بالصواريخ والطائرات المسيّرة، استهدف – بحسب بيانه – مواقع للاحتلال في قلب الأراضي الفلسطينية المحتلة وقواعد أميركية في المنطقة، متحدثاً عن “انفجارات هائلة”.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام عبرية بإطلاق صواريخ باتجاه منطقة الوسط والقدس، مع دوي صفارات الإنذار في مناطق واسعة شملت "تل أبيب الكبرى" والقدس وبلدات في "غوش دان" والجليل.
وأشارت تقارير إلى سماع ما بين 15 و20 انفجاراً في المنطقة الوسطى، وسط تقديرات بأنّ بعض الصواريخ قد تكون مزوّدة بذخائر عنقودية، فيما تحدثت منصات عبرية عن إطلاق 8 صواريخ ضمن موجتين.
وأعلن المتحدث باسم “نجمة داود الحمراء” خروج طواقم الإسعاف لمعالجة إصابات وقعت أثناء توجه أشخاص إلى الأماكن المحمية.
كما ذكرت وزارة الصحة "الإسرائيلية" أنّه تم إجلاء 1473 مصاباً إلى المستشفيات منذ بدء العدوان على إيران، بينهم 199 خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
على صعيد متصل، أعلن الحرس الثوري استهداف ناقلة نفط شمالي مياه الخليج العربي، مؤكداً أنّها "تحترق حالياً" _ وقت صدور البيان_، ومشدداً على أنّ المرور عبر مضيق هرمز خلال زمن الحرب سيكون “تحت سيطرته وفق القوانين الدولية”.
وكان الحرس قد أعلن في وقت سابق استهداف “أهداف استراتيجية” للاحتلال بينها مبنى وزارة الحرب و"مطار بن غوريون" بعد تجاوز منظومة “ثاد” الأميركية.
في السياق ذاته، هدد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية باستهداف سفارات الاحتلال حول العالم إذا تعرضت السفارة الإيرانية في بيروت لأي هجوم، مؤكداً أنّ طهران امتنعت حتى الآن عن ذلك “احتراماً للدول الأخرى”، لكنها ستعتبرها “أهدافاً مشروعة” في حال الاعتداء.
كما حذر المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي من أن استمرار “الخداع الأميركي” قد يؤدي إلى انهيار البنى التحتية العسكرية والاقتصادية في المنطقة، مؤكداً أنّ العمليات الإيرانية ستتواصل “بقوة وحزم أكبر”.
من جهته، توعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي الولايات المتحدة بـ“الندم الشديد” على إغراق الفرقاطة الإيرانية “دنا”، مشيراً إلى أنها كانت في مهمة خارجية واستُهدفت في المياه الدولية.
في المقابل، أعلنت الجبهة الداخلية للاحتلال تخفيف القيود المفروضة على الحركة والسماح باستئناف العمل في المواقع التي تتوفر فيها ملاجئ، إضافة إلى فتح "مطار بن غوريون" أمام رحلات إعادة العالقين، والسماح بتجمعات تصل إلى خمسين شخصاً مع الالتزام بإجراءات السلامة.
ويأتي ذلك في اليوم السادس من العدوان الأمريكي_ "الإسرائيلي" على طهران، في ظل تصعيد يمتد إلى الخليج العربي والقواعد الأميركية، ما ينذر باتساع رقعة الحرب إقليمياً.
