تواصل قوات الاحتلال الإسر"ائيلي"، منذ الليلة الماضية وفجر اليوم الخميس 5 آذار/مارس، حملة واسعة من الاقتحامات والاعتقالات في مختلف محافظات الضفة المحتلة، وسط مواجهات متفرقة مع الفلسطينيين، وإصابات بالرصاص الحي، وفرض قيود على حركة الأهالي.

وشهدت مناطق شمال ووسط وجنوب الضفة المحتلة نشاطاً عسكرياً مكثفاً يطال البلدات والمدن والمخيمات، في تصعيد جديد يعكس استمرار سياسة الاحتلال في القمع والتضييق على الفلسطينيين.

وفي التفاصيل، اندلعت مواجهات مساء أمس الأربعاء في بلدة سلواد شمال شرق رام الله، عقب اقتحام قوات الاحتلال للبلدة، حيث أطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع والصوت تجاه الشبان، ما أدى إلى مواجهات في عدة أحياء، وسط انتشار عسكري مكثف.

وفي خربة يرزا شرق طوباس، أصيب فلسطينيان خلال اعتداء لمستوطنين، بينهم مسن، فيما حاول المستوطنون منع طواقم الهلال الأحمر من تقديم الإسعافات.

كما أغلقت قوات الاحتلال المدخل الرئيس لبلدة ترمسعيا، وشرعت بإغلاق طرق فرعية، ما أدى إلى تقييد حركة الفلسطينيين، في سياق سياسة الإغلاقات المتكررة التي تنفذها قوات الاحتلال في محافظة رام الله والبيرة.

واستمرت الاعتقالات منذ فجر اليوم، حيث اعتقلت قوات الاحتلال شاباً من بلدة يعبد، وأربعة فلسطينيين من مناطق متفرقة في بيت لحم، من بينهم شقيقان في بلدة بيت فجار، بالإضافة إلى اعتقال فتاة من بلدة الخليل.

وفي جنين، أصيب خمسة فلسطينيين بالرصاص الحي خلال اقتحام منطقة الدوار الرئيسي، بينهم إصابة حرجة لشاب، فيما واصلت قوات الاحتلال اقتحام بلدتي الخضر وديراستيا وتحويل بعض المنازل إلى ثكنات عسكرية.

وفي بلدة العيزرية جنوب شرق القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال رياض القباني وأحمد القباني بعد مداهمة منزلهما في حي المشروع – القسطل، وتخريب محتويات المنزل، فيما سلّمت الفلسطيني عبد الله القباني استدعاءً لمراجعة مخابرات الاحتلال.

كما داهمت المنزل السابق للأسير المحرر محمد أبو ناب في نزلة الباشا، وسلمته استدعاءً لمراجعة مخابرات الاحتلال الخميس المقبل.

وفي بلدة الرام شمال القدس المحتلة، أصيب فلسطيني برصاص حي في قدمه قرب جدار الفصل، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

في محافظة طوباس، واصلت قوات الاحتلال شق طريق استيطاني في منطقة عاطوف شرق طوباس، ضمن مخطط لبناء جدار استيطاني يمتد من حاجز عين شبلي باتجاه حاجز تياسير، ما منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

ويذكر أنّ الاحتلال أخطر نهاية العام الماضي بالاستيلاء على حوالي 1042 دونماً من أراضي الفلسطيني في المنطقة لبناء الطريق والجدار الاستيطاني.

كما اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين من نابلس، وفجّرت الاقتحامات شوارع وبلدات قلقيلية وقرى محيطة، حيث داهمت منازل، وفتشتها، وعاثت فيها خراباً، إضافة إلى الاستيلاء على قاعات عامة وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، وإغلاق مداخل القرى بالبوابات الحديدية، ما اضطر الفلسطينيين إلى سلوك طرق التفافية للوصول إلى أماكن عملهم.

هذا التصعيد العسكري الواسع يظهر استمرار الاحتلال في تنفيذ سياسة القمع، وممارسة الاعتداءات اليومية على الفلسطينيين، وإرهاب المدنيين في الضفة الغربية، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية ويزيد التوتر في المنطقة.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين -متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد