في تصعيد غير مسبوق للعدوان على إيران، شنت واشنطن ضربات جوية مكثفة استهدفت جزيرة خرج الإيرانية، أحد أهم مراكز تصدير النفط في البلاد، فيما توعدت طهران بالرد عبر موجات متواصلة من الهجمات الصاروخية والمسيرة على الكيان "الإسرائيلي" وقواعد أميركية في المنطقة، ما ينذر باتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط.

ونفذت القوات الأميركية، بحسب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واحدة من "أقوى الضربات الجوية في تاريخ الشرق الأوسط"، مستهدفة مواقع عسكرية في جزيرة خرج التي تُعد مركزًا رئيسيًا لتصدير النفط الإيراني.

وقال ترامب إنّ "الضربات دمرت بالكامل كل هدف عسكري في جوهرة التاج الإيراني"، مضيفًا أنّه قرر عدم استهداف البنية التحتية النفطية في الجزيرة.

وأوضح ترامب أنّ هذا القرار قد يتغير إذا أقدمت إيران أو أي جهة أخرى على تعطيل حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أنّ الولايات المتحدة ستعيد النظر فورًا في استهداف البنية التحتية النفطية في حال تعرضت حركة السفن في المضيق لأي تهديد.

في المقابل، ذكرت وكالة “فارس” الإيرانية أنّ الهجوم الأميركي لم يلحق أضرارًا بالبنية التحتية النفطية في جزيرة خارك، رغم سماع دوي أكثر من 15 انفجارًا خلال القصف.

وأوضحت أنّ الضربات استهدفت منظومات دفاع جوي وقاعدة بحرية وبرج المراقبة في مطار الجزيرة، مشيرة إلى تصاعد أعمدة دخان كثيفة عقب الهجوم.

كما نقلت الوكالة عن مصدر إيراني قوله إنّ ادعاءات ترامب بشأن تدمير الدفاعات في الجزيرة "غير صحيحة".

وتزامن التصعيد الأميركي مع استمرار المواجهة العسكرية بين إيران و "إسرائيل"، إذ أعلنت قوات الاحتلال أنّها نفذت أكثر من 7600 غارة منذ بدء الحرب في 28 شباط/فبراير الماضي، فيما قال الجيش الإيراني إنه أسقط 111 طائرة مسيّرة منذ اندلاع المواجهة.

كما أعلن جيش الاحتلال، مساء أمس الجمعة، مقتل عدد من عناصر وحدة “الباسيج” خلال استهدافهم أثناء عملهم عند حواجز أُقيمت حديثًا في العاصمة الإيرانية طهران.

وأشار إلى أنّه هاجم خلال اليوم نفسه أكثر من 150 هدفًا في غرب ووسط إيران، من بينها مواقع لتخزين صواريخ باليستية ومنصات إطلاق إضافية، إلى جانب منشآت لتخزين طائرات مسيرة ومنظومات دفاع جوي ومرافق تستخدم في إنتاج وسائل قتالية.

في المقابل، واصل الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات ضمن عملية "الوعد الصادق 4"، معلنًا إطلاق الموجة الـ48 من عملياته، التي استهدفت مناطق في الجليل والجولان وحيفا، إضافة إلى قواعد أميركية في المنطقة باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ من طراز “قدر” و“خيبر شكن”.

كما أطلقت إيران دفعتين صاروخيتين فجر السبت باتجاه "إسرائيل"، ما أدى إلى دوي صفارات الإنذار في بلدات جنوب حيفا والناصرة ووادي عارة ومرج ابن عامر والأغوار والضفة الغربية المحتلة.

وأفادت "نجمة داود الحمراء" بعدم تسجيل إصابات جراء الهجومين حتى الآن.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أنّ خمس طائرات للتزود بالوقود تابعة لسلاح الجو الأميركي تضررت إثر ضربة إيرانية استهدفت قاعدة الأمير سلطان في السعودية.

كما أفاد مسؤولان عراقيان بأنّ صاروخًا أصاب مهبطًا للطائرات المروحية داخل السفارة الأميركية في بغداد، فيما أظهرت لقطات لوكالة “أسوشيتد برس” تصاعد عمود من الدخان من داخل مجمع السفارة.

وأكد مصدر أمني عراقي أنّ الهجوم نُفذ بواسطة طائرة مسيرة استهدفت البعثة الدبلوماسية.

من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن القوات البحرية التابعة له نفذت هجومين ضمن موجة سابقة من العملية نفسها، استهدفا قاعدة الظفرة الجوية التي تضم قوات أميركية جنوب أبو ظبي.

وأوضح أنّ الضربات الصاروخية أصابت رادارات الإنذار المبكر ومراكز القيادة والتحكم ومواقع تجمع القوات الأميركية داخل القاعدة باستخدام صواريخ كروز وباليستية.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد