شيّع مئات الفلسطينيين واللبنانيين، عصر اليوم الجمعة 13 آذار/مارس، الشاب الفلسطيني محمد العوضي الذي ارتقى على الحدود اللبنانية الفلسطينية في منطقة بنت جبيل، حيث ووري الثرى في مقبرة داوود العلي بعد صلاة الجنازة التي أقيمت في منطقة وادي الزينة بإقليم الخروب.

وانطلق موكب التشييع من ساحة الأقصى في وادي الزينة، وسط مشاركة شعبية واسعة ضمت شبان المنطقة وفعاليات كشفية وأهلية، إضافة إلى وفد من الفصائل الفلسطينية.

photo_5881842177711738087_y.jpg
 

وردد المشاركون هتافات منددة بكيان الاحتلال "الإسرائيلي" والولايات المتحدة، مؤكدين أن استهداف الشباب الفلسطيني لن يوقف مسيرة النضال، وأن الطريق سيبقى مفتوحاً حتى التحرير والعودة.

وواكب موقع بوابة اللاجئين الفلسطينيين مراسم التشييع، وقابل عدداً من أصدقاء وأقارب الشهيد الذين أكدوا أن محمد العوضي نال ما كان يتمناه منذ صغره، وهو الشهادة في مواجهة الاحتلال، مشيرين إلى أنه كان يحلم بالقتال على الجبهة ضد الأعداء قبل أن تتحقق أمنيته وينال الشهادة في منطقة بنت جبيل.

وقال صديق الشهيد أنس حمدان في حديث لموقعنا إن منطقة وادي الزينة فقدت شاباً كريماً ومعطاءً ومحباً لأهله وأصدقائه، مضيفاً أن محمد العوضي كان بمثابة "الدينامو" في المنطقة، إذ عُرف بحضوره الدائم في مساعدة الآخرين والسعي إلى حل المشكلات بين الناس.

وأضاف حمدان: "قبل يومين فقط التقيت الشهيد وجلست معه، وعندما همّ بالمغادرة قال لي: ادعُ لي بالشهادة. وفعلاً عاد العوضي شهيداً على طريق القدس، فقد كان يحلم دائماً بأن ينال الشهادة."

من جهته، قال مصطفى البللي، أحد المشاركين في التشييع، إن الشاب الفلسطيني في لبنان حاضر أيضاً في معركة المصير ومعركة التحرير والعودة، مشيراً إلى أن وادي الزينة تفخر بابنها محمد العوضي الذي "ترجل عن صهوة جواده ليكتب طريق الشهادة بدمه الفلسطيني الذي امتزج بتراب لبنان."

وأضاف البللي أن الشهيد محمد العوضي لن يكون الأخير، مؤكداً أن المسيرة مستمرة وأن هناك المزيد من الشباب المستعدين لتقديم التضحيات في مواجهة الاحتلال حتى تحقيق التحرير.

ويأتي استشهاد الشاب العوضي في سياق العدوان "الإسرائيلي" على لبنان، والمتواصل منذ الاثنين 2 آذار/مارس، في إطار حرب تشهدها المنطقة بدأها الاحتلال والولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية في إيران، وتحولت إلى مواجهة واسعة في منطقة الشرق الأوسط، فيما يواصل الاحتلال "الإسرائيلي" عمليات القصف والاغتيالات وتهجير السكان في جنوبي لبنان والضاحية الجنوبية.

اقرأ/ي الخبر: استشهاد اللاجئ الفلسطيني محمد العوضي جنوب لبنان يرفع عدد ضحايا العدوان من اللاجئين إلى تسعة

كما استشهد في العدوان على لبنان عدد من اللاجئين الفلسطينيين، كان آخرهم خمسة لاجئين على الأقل ارتقوا في مجزرة "إسرائيلية" بقصف مبنى سكني في مشاريع الهبة بمنطقة الفوار شرق صيدا صباح اليوم، فيما سجل في أوقات سابقة ارتقاء 9 فلسطينيين في استهدافات متفرقة للمدنيين.

اقرأ/ي الخبر: شهداء فلسطينيون في مجزرة "إسرائيلية" على تجمع "مشاريع الهبة" السكني في صيدا

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد