استشهد عدد من اللاجئين الفلسطينيين، بينهم نساء وأطفال، جراء المجزرة التي ارتكبها الطيران الحربي "الإسرائيلي" فجر اليوم الجمعة 13 آذار/مارس، وطالت مدنيين في تجمع سكني يقطنه لاجئون فلسطينيون في منطقة مشاريع الهبة – الفوار المحاذية لمخيم المية ومية شرق مدينة صيدا جنوبي لبنان.
وأفاد مصدر في مستشفى الهمشري في صيدا بأن المستشفى استقبل حتى الآن ثمانية شهداء وسبعة جرحى نتيجة الغارة، مشيراً إلى أن التعرف على هوية جميع الضحايا لم يكتمل بعد بسبب وجود أشلاء في موقع الاستهداف. كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 8 أشخاص وجرح 9 آخرين.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن خمسة من بين الشهداء هم لاجئون فلسطينيون تم التعرف إلى هوياتهم حتى الآن، في وقت لا تزال فرق الإنقاذ تعمل في الموقع لانتشال أشلاء الضحايا من تحت الأنقاض.
وشنّ الطيران الحربي "الإسرائيلي" الغارة في الساعات الأولى من صباح الجمعة مستهدفاً شقة سكنية داخل مبنى مؤلف من أربع طبقات في منطقة مكتظة بالسكان والنازحين، ما أدى إلى تدمير المبنى بالكامل وتناثر أشلاء الضحايا على الأبنية المجاورة، وفق شهود عيان.
وعُرف من بين الشهداء اللاجئ الفلسطيني عمر فادي خليل الملقب بـ"فادي رومي"، الذي استشهد إلى جانب زوجته، فيما نجا أطفالهما من القصف الذي استهدف الشقة السكنية في مشاريع الهبة.
كما استشهد الشاب هادي عبد الرحمن جراء الغارة، وهو من أبناء مخيم البرج الشمالي في مدينة صور، إضافة إلى الشاب هادي خاسكية والشابة آلاء خاسكية.
ومن بين الضحايا أيضاً الطفلة ميرال أبو دية، وهي طالبة مدرسة، استشهدت مع والدتها في القصف ذاته.
ولا تزال فرق الإنقاذ تواصل عمليات البحث في موقع الغارة، في ظل معلومات عن وجود أشخاص عالقين تحت الركام، فيما لم يعرف حتى الآن أسباب هذا القصف الذي طال منطقة سكنية تقطنها غالبية من اللاجئين الفلسطينيين.
وفي هذا السياق، نفّذ فوج مخيم عين الحلوة اليوم عمليات بحث وإنقاذ ورفع أنقاض مكثفة في موقع الاستهداف بمنطقة مشاريع الهبة في صيدا. وتمكّنت فرق الإنقاذ بعد أربع ساعات من العمل المتواصل من انتشال شخص على قيد الحياة من تحت الركام، إلى جانب انتشال عدد من جثامين الشهداء.
كما أجرت الفرق مسحاً ميدانياً شاملاً لمحيط الموقع للتأكد من خلوّه من مخاطر إضافية، في إطار إجراءات السلامة العامة، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث تحسباً لوجود مزيد من الضحايا.
وتأتي هذه الغارة في سياق التصعيد "الإسرائيلي" العدواني المتواصل على لبنان، والذي بات يتخذ طابعاً أكثر خطورة مع استهداف الأحياء المدنية المكتظة بالسكان والنازحين، بما في ذلك المناطق التي يقطنها اللاجئون الفلسطينيون في جنوب البلاد.
