واصلت قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، الليلة الماضية وصباح اليوم الثلاثاء 10 آذار/مارس، عدوانها على الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة، بتنفيذ حملة ميدانية واسعة شملت اقتحامات للمنازل، واعتقالات جماعية،إلى جانب استخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي، وتهجير قسري للعائلات، في انتهاك صارخ لحقوق المدنيين وممتلكاتهم، وسط تنديد فلسطيني واسع بوصف هذه الإجراءات بأنها إرهاب منظّم ومتواصل.

وأفادت مصادر محلية بأنّ قوات الاحتلال اقتحمت بلدة الظاهرية جنوب الخليل مساء أمس، وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز السام تجاه الفلسطينيين أثناء خروجهم من المساجد بعد صلاة التراويح، ما تسبب بإصابة عدد منهم بحالات اختناق.

وفي السياق ذاته، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب عثمان الهشلمون من البلدة القديمة في الخليل.

كما أغلقت قوات الاحتلال منطقة باب العامود في القدس المحتلة، وأجبرت أصحاب المحال التجارية على الإغلاق، عقب توزيع مجموعة من الشبان والفتيات وجبات إفطار على المارة. ونصبت قوات الاحتلال حاجزًا عسكريًا في حي واد الربابة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك.

وفي رام الله ومحيطها، اقتحمت قوات الاحتلال قرية بيتللو، وداهمت منزل الفلسطيني محمد نادر زيادة، دون تسجيل اعتقالات، بينما اقتحمت بلدة كوبر ومخيم الجلزون واعتقلت عدة فلسطينيين، بينهم المصور عبد الكريم العلمي والشاب محمد محمود مسعود الطيراوي، واحتجزت آخرين للتحقيق الميداني.

كما اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم، شابين من دير الغصون شمال طولكرم بعد مداهمة منزليهما.

وفي طمون جنوب طوباس ودورا جنوب الخليل، نفذت قوات الاحتلال اقتحامات واسعة، داهمت منازل واعتقلت فلسطينيين، كما أقدمت على تعليق منشورات تهديدية تدعو للاعتقال بذريعة ما تسميه "التحريض".

وشهدت منطقة "واد الحمص" شرق بيت لحم اقتلاع المئات من أشجار الزيتون التي يزيد عمرها عن 60 عامًا، تعود ملكيتها لفلسطينيين من بيت لحم وبلدة صور باهر في القدس، ضمن أعمال تجريف للأراضي، في حين أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأنّ قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا 1965 اعتداءً خلال شهر شباط/فبراير الماضي، تنوعت بين الاقتحامات، الاعتداءات الجسدية، اقتلاع الأشجار، إحراق الحقول، الاستيلاء على الممتلكات، وهدم المنازل والمنشآت الزراعية.

وفي ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين، أُجبرت ثلاث عائلات من منطقة عاطوف في طوباس على تفكيك مساكنها وخيامها والرحيل عن المنطقة قسرًا، بعد تهديدات متواصلة ومضايقات مستمرة، في مؤشر على استمرار سياسة التهجير القسري بحق الفلسطينيين في الأغوار الشمالية والمناطق الريفية.

ويعكس هذا التصعيد سلسلة من انتهاكات الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، بما يشمل الاعتداء المباشر على المدنيين، التوسع الاستيطاني، والسيطرة على الأراضي الفلسطينية تحت ذرائع أمنية.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد