طالب اتحاد المعلّمين في لبنان وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بتأجيل استئناف العام الدراسي إلى ما بعد عيد الفطر، في ظلّ الظروف الأمنية والإنسانية المعقّدة التي يشهدها لبنان، مؤكداً أن هذا الخيار ينسجم مع مبدأ العدالة التعليمية وتكافؤ الفرص بين الطلاب.
وجاء ذلك، في بيان ملحق أصدره الاتحاد أمس الثلاثاء 10 آذار/مارس، تعليقاً على التعميم الذي أصدرته دائرة التعليم في "أونروا"، والذي تضمن توجهاً نحو استئناف العام الدراسي رغم الأوضاع الراهنة.
وأوضح الاتحاد أن عدداً كبيراً من الطلاب والمعلمين لا يزال غير قادر على الالتحاق بمدارسه بصورة طبيعية وآمنة، ما يجعل العودة الفورية إلى الدوام المدرسي غير منسجمة مع الواقع القائم، داعياً إدارة الوكالة إلى إعادة النظر في التعميم واعتماد خيار التأجيل حتى نهاية عطلة عيد الفطر، بما يضمن انتظام العملية التعليمية على أسس عادلة، مع الالتزام بأعلى معايير الأمن والسلامة.
وأشار البيان إلى أن اعتماد خيار التأجيل يمنح إدارة التعليم وقسم التطوير التربوي في "أونروا" الوقت الكافي لإعداد آلية تربوية واضحة وبرامج تعليمية قابلة للتطبيق تضمن وصول التعليم إلى جميع الطلاب دون استثناء، مع اعتماد التعليم عن بُعد لجميع المدارس خلال هذه الفترة.
وشدد اتحاد المعلمين على ضرورة أن تقوم أي مقاربة تعليمية بديلة على خطة واضحة تحقق العدالة التعليمية وتكافؤ الفرص، وتمنع حرمان أي طالب من حقه في التعلم في ظل الظروف الأمنية واللوجستية القائمة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على عمل جميع المعلمين دون استثناء.
وأكد الاتحاد في ختام بيانه أنه سيبقى منفتحاً على أي مقاربة مسؤولة تصب في مصلحة الطلاب والمعلمين، بعيداً عن القرارات المتسرعة أو المفاجئة التي لا تراعي الواقع القائم.
