استشهد وأصيب عشرات المدنيين فجر اليوم الخميس 12 آذار/مارس جراء غارة للاحتلال "الإسرائيلي" استهدفت منطقة الرملة البيضاء على ساحل العاصمة اللبنانية بيروت، حيث كان آلاف النازحين قد لجأوا إليها بعد تلقيهم أوامر بإخلاء منازلهم في الضاحية الجنوبية وجنوب لبنان، في ظل تصعيد عسكري متزامن شمل هجمات صاروخية من لبنان وإيران باتجاه إسرائيل وغارات إسرائيلية مكثفة على الأراضي اللبنانية.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بارتقاء 8 أشخاص وإصابة 31 آخرين في الغارة التي استهدفت منطقة الرملة البيضاء، التي تحولت خلال الأيام الأخيرة إلى ملجأ مؤقت لآلاف النازحين الفارين من قصف الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق جنوب البلاد.
وفي وقت لاحق من الليل، شنّ جيش الاحتلال سلسلة غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت بعد منتصف الليل، معلنًا استهداف 10 مواقع قال إنها تابعة لحزب الله في المنطقة.
في المقابل، واصل حزب الله هجماته الصاروخية على أهداف داخل الكيان، حيث أعلنت الجبهة الداخلية لدى الاحتلال اعتراض عشرات الصواريخ التي أُطلقت من لبنان باتجاه مناطق الجليل الأعلى ومدينة حيفا ومحيطها.
كما دوت صفارات الإنذار عدة مرات في مناطق واسعة من "تل أبيب الكبرى" ووسط البلاد والسهل الساحلي الجنوبي، إضافة إلى حيفا شمالًا، في ظل هجوم متزامن شمل إطلاق صواريخ من إيران باتجاه وسط الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأخرى من لبنان باتجاه المناطق الشمالية، استهدفت بحسب التقارير قواعد عسكرية ومواقع استراتيجية وبنى تحتية.
وفي تطور آخر، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة في وزارة الصحة اللبنانية استشهاد ثلاثة أشخاص وإصابة طفل بجروح في حصيلة أولية لغارة "إسرائيلية" استهدفت بلدة عرمون قرب بيروت.
وكانت "الوكالة الوطنية للإعلام" قد أفادت بأنّ الغارة استهدفت شقتين سكنيتين في البلدة؛ الأولى في المشروع الكندي في خراج عرمون، والثانية في منطقة البيادر.
من جانبها، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية نقلًا عن مصادر عسكرية أن جيش الاحتلال رفع عدد مواقعه جنوب لبنان من خمسة إلى 18 موقعًا، في إطار تعزيز انتشاره الأمني على الحدود مع لبنان.
وأضافت المصادر أنّ الولايات المتحدة تعتزم زيادة غاراتها على أهداف داخل إيران، بينما تعمل "إسرائيل" على تعزيز قدراتها العسكرية على الجبهة اللبنانية في ظل استمرار التصعيد بين الأطراف.
وفي سياق متصل، دعا مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق فوري ومستقل بشأن تقارير تشير إلى احتمال استخدام الاحتلال الفوسفور الأبيض في مناطق جنوب لبنان، مؤكدًا ضرورة التحقق من هذه المزاعم بشكل شفاف لضمان حماية المدنيين والالتزام بالقوانين الدولية المتعلقة باستخدام الأسلحة في النزاعات المسلحة.
