قضت محكمة أمن الدولة في الأردن بسجن الناشط الأردني حمزة بني عيسى لمدة عامين، على خلفية اتهامات تتعلق بتوزيع منشورات حول الحرب في غزة، في قضية أثارت جدلًا واسعًا بسبب ما رافقها من اتهامات بانتهاكات جسدية تعرض لها أثناء توقيفه.

وأفادت منصة "أحرار لحقوق الإنسان" أن بني عيسى اعتُقل فجر 25 آذار/مارس 2025 خلال العشر الأواخر من شهر رمضان الماضي، بعد أن داهمت قوة كبيرة من المخابرات العامة والأمن الوقائي مكان عمله في محافظة إربد شمالي الأردن.

وبحسب المنصة، نُقل بني عيسى عقب اعتقاله إلى مركز أمن إربد الشرقي، حيث تعرّض للضرب من قبل عناصر من الأمن الوقائي أثناء محاولة إجباره على خلع ملابسه وفتح هاتفه الجوال وأدى الاعتداء – وفق ما ورد في التقرير الطبي الذي نشرته عائلته سابقًا – إلى فقدان مقلة عينه اليسرى وفقدانه البصر فيها بشكل كامل.

اقرأ/ي أيضاً: شاب أردني يفقد عينه اليسرى إثر اعتقاله وتعذيبه على خلفية تضامنه مع غزة

وذكر بيان صادر عن عائلته أن بني عيسى نُقل فورًا إلى مستشفى الأميرة بسمة التعليمي لإجراء عملية ترميمية عاجلة، إلا أن الفحوص الطبية اللاحقة أظهرت حدوث انفصال كامل في الشبكية، ما تسبب بفقدانه النهائي للنظر في العين اليسرى.

كما أفادت العائلة بأن بعض عناصر الأمن أخبروا حمزة أنهم سيسجلون الحادثة على أنها "مقاومة لرجال الأمن"، في محاولة للتغطية على ما جرى أثناء احتجازه.

ورغم خطورة الإصابة، أكدت العائلة أن مدعي عام الشرطة منع محاكمة عناصر الأجهزة الأمنية المتورطين في الاعتداء، الأمر الذي أثار انتقادات حقوقية واسعة.

وعقب التحقيق، عُرض بني عيسى على محكمة أمن الدولة التي أحالت القضية لاحقًا إلى المدعي العام المدني لعدم الاختصاص. ووجهت إليه ثلاث تهم، هي: الانتماء إلى جمعية غير مشروعة (حزب التحرير)، توزيع منشورات تتعلق بأحداث غزة، والقيام بأعمال من شأنها تعكير صفو العلاقات مع دول أجنبية.

وتأتي قضية بني عيسى في سياق تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان وحريات الرأي بحق ناشطين أردنيين شاركوا في فعاليات أو حملات تضامن مع الشعب الفلسطيني خلال الحرب على غزة.

 

 

بوابة اللاجئين الفلسطينيين -متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد