حذّرت الجبهة الوطنية الشعبية في الأردن، المنبثقة عن الحزب الشيوعي، من تصاعد التهديدات الإقليمية وانعكاساتها على المملكة، مؤكدة أن البلاد تقف في قلب الاستهداف في ظل ما وصفته بتصعيد المشروع الإمبريالي–الصهيوني ومحاولات إعادة تشكيل المنطقة سياسيًا وجغرافيًا.

وقالت الجبهة في بيان لها مساء أمس السبت 28 آذار/ مارس: إن التطورات المتسارعة في الإقليم، والتصعيد المتدحرج نحو مواجهة أوسع، يضعان الأردن في موقع بالغ الحساسية، بحكم موقعه الجيوسياسي ودوره في بنية النظام الإقليمي، محذّرة من احتمالات الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدود الاشتباك التقليدي.

وأكدت أن ما يجري لا يمكن فصله عن مسار أوسع تقوده "إسرائيل" بدعم أميركي، بهدف فرض وقائع جديدة على الأرض، تشمل مشاريع تهجير قسري للفلسطينيين وإعادة طرح تصورات توسعية، الأمر الذي يضع الأردن في دائرة الاستهداف المباشر.

وأضاف البيان أن "إسرائيل" تسعى إلى تصدير أزماتها الداخلية من خلال توسيع دائرة العدوان، في وقت يتواصل فيه الضغط الأميركي المنحاز لها، ما يعكس استمرار سياسات الهيمنة في المنطقة.

كما حذّرت الجبهة من تداعيات أمنية محتملة، في ظل التوترات العسكرية واعتراض الصواريخ، وما قد يرافق ذلك من مخاطر على البنية التحتية داخل الأردن.

ولفتت بيان الجبهة الوطنية إلى انخراط الولايات المتحدة في التطورات الإقليمية، معتبرة أن استمرار نهج الهيمنة وفرض الإملاءات يستند إلى اختلال موازين القوى الدولية، مشيرة إلى أن ما يجري لا يمكن فصله عن محاولات تصفية القضية الفلسطينية، عبر مشاريع التهجير القسري وإعادة طرح ما يسمى بـ"اسرائيل الكبرى"، الأمر الذي يضع الأردن في موقع الاستهداف المباشر.

وفي هذا السياق، شددت الجبهة على أن المرحلة الراهنة تمثل لحظة مفصلية في تاريخ البلاد، و"تتطلب تعزيز التماسك الداخلي والوحدة الوطنية باعتبارهما خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات مؤكدة أن حماية الأردن تستدعي موقفًا وطنيًا موحدًا يرفض مشاريع التهجير ويتمسك بدعم القضية الفلسطينية بوصفها قضية مركزية.

وانتقدت الجبهة استمرار القيود المفروضة على الحريات العامة والعمل السياسي والنقابي، معتبرة أن ذلك يضعف الثقة بين الدولة والمجتمع في وقت تحتاج فيه البلاد إلى أعلى درجات التماسك.

كما حذّرت من تصاعد الخطابات الانقسامية التي تهدد النسيج الاجتماعي، داعية إلى تغليب المصلحة الوطنية وتحصين الجبهة الداخلية.

ودعت الجبهة إلى إطلاق الحريات العامة ووقف التوقيف على خلفية الرأي، إلى جانب فتح حوار وطني شامل يضم مختلف القوى السياسية والنقابية والشعبية، بهدف بلورة استراتيجية موحدة لمواجهة التحديات الراهنة، كما شددت على ضرورة تبني سياسات اقتصادية تخفف الأعباء عن المواطنين وتعزز العدالة الاجتماعية.

وطالبت بإعداد البلاد لمواجهة شاملة مع العدو الصهيوني، بما في ذلك إلغاء معاهدة وادي عربة، وإنهاء أي وجود لقوات عسكرية أجنبية على الأراضي الأردنية.

وختمت الجبهة بيانها بالتأكيد على مواصلة التحرك الشعبي والسياسي في مواجهة ما وصفته بالمشاريع التي تستهدف الأردن والمنطقة، مجددة تمسكها بدعم نضال الشعب الفلسطيني ورفض أي محاولات لتصفية قضيته.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين/ متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد