اعتقل بتهمة رفض العدوان على إيران ولبنان

إدانات فلسطينية واسعة ومطالب بالإفراج عن عمر عساف عقب اعتقاله

الجمعة 27 مارس 2026

أثار اعتقال الناشط السياسي والأسير المحرر عمر عساف موجة غضب فلسطيني واسعة، عقب توقيفه على خلفية ترؤسه بياناً جماهيرياً يندد بالعدوان "الإسرائيلي" على إيران ولبنان، وهو ما اعتبرته جهات حقوقية ووطنية انزلاقاً خطيراً نحو تجريم الرأي وتقييد العمل السياسي.

وكان عساف قد اعتقل بعد نشره عريضة وقع عليها أكثر من 200 شخصية ومؤسسة فلسطينية من الوطن والشتات، تندد بالعدوان العسكري المستمر على إيران ولبنان، وتصفه بأنه امتداد لحرب الإبادة على قطاع غزة والضفة الغربية، مع المطالبة بإغلاق القواعد العسكرية الأجنبية في المنطقة.

في المقابل، أعلنت السلطة الفلسطينية أن اعتقال عساف جاء على خلفية ترؤسه إصدار بيان بشأن الحرب، تضمن ما وصفته بإساءات ومزايدات على دول عربية، معتبرة أن ذلك لا يعبر عن الموقف الوطني المسؤول.

إدانات واسعة وتحذيرات من تقييد الحريات

استنكرت الهيئة الوطنية للعمل الشعبي الفلسطيني اعتقال عساف، مؤكدة أن ذلك يعيد الفلسطينيين إلى مربعات القمع والاعتداء على الحقوق الدستورية التي كفلها القانون الأساسي، واعتبرت أن تمديد توقيفه لمدة 15 يوماً يمثل إمعاناً في التعسف.

كما دعت الهيئة القوى والفصائل ومؤسسات المجتمع المدني إلى الوقوف صفاً واحداً ضد سياسة "تكميم الأفواه"، مطالبة بإنهاء ملف الاعتقال السياسي ومحاسبة من ينتهك حقوق المواطنين.

بدوره، وصف الحراك الوطني الفلسطيني الاعتقال بأنه انتهاك صارخ لحرية الرأي والتعبير، محذراً من استمرار النهج الأمني القائم على تقييد العمل السياسي والمدني، وما يحمله ذلك من تداعيات على الشرعية والثقة الداخلية.

كما أعربت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية عن قلقها البالغ، مؤكدة ضرورة احترام حرية الرأي والتعبير كحق دستوري، ورفض توسيع نطاق التجريم ليشمل التعبير السلمي عن المواقف السياسية.

وفي السياق ذاته، اعتبرت مجموعة "محامون من أجل العدالة" أن توقيف عساف يثير تساؤلات جدية حول احترام الضمانات القانونية والحريات العامة، مطالبة بالإفراج الفوري عنه وضمان محاكمة عادلة وفق الأصول القانونية.

مواقف فصائلية تطالب بالإفراج الفوري

من جهتها، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن اعتقال عساف محاولة لتغييب الأصوات الوطنية الحرة، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً للحريات العامة في وقت تتعرض فيه الضفة الغربية لتصعيد من قبل جيش الاحتلال.

كما طالبت بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، داعية إلى حشد الجهود الشعبية والحقوقية لمواجهة هذه الانتهاكات.

بدورها، أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الاعتقال، معتبرة أنه مساس بحرية التعبير والسلم الأهلي، ودعت إلى الإفراج الفوري عن عساف ووقف ملاحقة النشطاء على خلفية مواقفهم السياسية.

ويعيد هذا الملف تسليط الضوء على واقع الحريات العامة في الأراضي الفلسطينية، في ظل تصاعد الانتقادات لسياسات الاعتقال على خلفية الرأي، وسط مطالبات متزايدة بوقف هذه الممارسات وضمان احترام الحقوق الدستورية.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين - متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد