وجهت حركة المقاطعة نداء عاجلاً لإيقاف شحنات شركة النقل البحري العسكري (MSC) التي تنقل الفولاذ العسكري من الهند لتغذية نظام الإبادة "الإسرائيلي"، موضحة أنه من المقرر أن ترسو في ميناء "أبو قير" في مصر إحدى السفن المحملة بالفولاذ العسكري ووجهتها النهائية موانئ فلسطين المحتلة.

وقالت حركة المقاطعة في بيان لها: إن الشحنة سترسو في الميناء المصري بعد منع رسوها في ميناء إيطالي، ورفض العمّال اليونانيين تفريغ حمولتها، وتغيير مسارها عبر أكثر من طريق وبين عدة موانئ ما بين إيطاليا واليونان وتركيا,

وتساءلت الحركة في بيانها: هل ستكون مصر عقبة في طريق هذه الشحنة أم ستسمح بمرورها وتسهيل نقلها إلى شركات السلاح "الإسرائيلية" الضالعة في الإبادة والعدوان الوحشي؟

وبحسب البيان، كشف تحليل للبيانات المتاحة والأنماط السابقة أن سفنا تابعة لشركة (MSC) للنقل البحري تنقل 23 حاوية تحمل ما يصل إلى 600 طن من الفولاذ العسكرى من الهند لتغذية جيش الاحتلال "الإسرائيلي"، وذلك عبر البحر الأبيض المتوسط حيث تشير التقديرات إلى أن هذه الشحنات من الفولاذ تكفي لإنتاج ما يصل إلى 13,000 قذيفة مدفعية عيار 155 ملم.

وترجح حركة المقاطعة أن هذه القذائف يمكن أن تُحمّل برؤوس حربية مختلفة، من المتفجرات التقليدية إلى القنابل العنقودية والفوسفور الأبيض، وتستخدم على نطاق واسع في القصف "الإسرائيلي" في غزة ولبنان وإيران.

وسلط البيان الضوء على إطلاق الجيش "الإسرائيلي" في الأسابيع السبعة الأولى فقط من الإبادة الجماعية ضد أهالي قطاع غزة، أكثر من 90,000 قذيفة مدفعية على غزة مشيرة إلى أنه في وقت سابق من هذا الشهر، استخدمت قذائف عيار 155 ملم في الهجوم "الإسرائيلي" بالأسلحة الكيميائية على مدينة يحمر اللبنانية.

وأشار البيان إلى أن سفناً تابعة للشركة غيّرت مساراتها أكثر من مرة خلال الأيام الماضية، متنقلة بين موانئ في اليونان وإيطاليا وتركيا، قبل أن تتجه إحداها نحو السواحل المصرية، وسط توقعات باستمرار تعديل المسارات لتفادي الاحتجاجات.

وتأتي هذه التطورات بعد تحركات واحتجاجات شهدتها موانئ أوروبية، حيث واجهت بعض السفن رفضاً من عمال موانئ في اليونان لتفريغ حمولتها كما رفضت السلطات الإسبانية تحت الضغط السماح برسو (MSC ) التي تحمل شحنات الفولاذ من الهند إلى "إسرائيل"، لكنها سمحت لسفينة (MSC Siena ) بالرسو.

وفي اليونان، أعلنت نقابات عمال الموانئ في "بيرايوس" و (ENEDEP) والاتحادات اليونانية لموظفى الموانئ أنها لن تفرغ حمولة سفينة (MSC Vega) أو أي حاويات أخرى تحمل شحنات عسكرية متجهة إلى "إسرائيل".

وفي إيطاليا، أشرف أحد أعضاء البرلمان الإيطالي على تفتيش الشحنة في ميناء "جويا تاورو" من قبل الجمارك الإيطالية بعد تحذيرات حركة المقاطعة وحلفائها، ما أدى إلى تعليق نقلها.

وقد أظهرت عمليات التفتيش ثماني حاويات تحتوى على فولاذ عسكري، يُستخدم في صناعة قذائف الفوسفور الأبيض والمتفجرات والقنابل العنقودية

أما في تركيا دعت حملة المقاطعة (BDS Turkey) السلطات التركية للامتثال لالتزاماتها المعلنة بوقف هذه الشحنة المتجهة لتغدية الترسانة العسكرية الإبادية، ودعت عمال الموانئ والنقابات لمنع المساهمة في رسوها. وقد شهد ميناء على "آغا" تظاهرات رافضة لإقحام الموانئ التركية في خط الإمداد اللوجستي لحرب الإبادة "الإسرائيلية" والعدوان الوحشي المتوسع.

وفي هذا السياق، دعت حركة المقاطعة السلطات المصرية إلى عدم السماح بمرور أو رسو السفن التي يُشتبه في حملها مواد ذات استخدام عسكري متجهة إلى "إسرائيل".

وذكّرت حركة المقاطعة بمساعي العدوّ "الإسرائيلي" في إضعاف مصر من حيث تقويض مواردها المائية والغازية وتهميش دور قناة السويس تدريجياً، وتأكيده يوماً بعد يوم بأن دول وكيانات وشعوب المنطقة هي جلها في دائرة وضمن الأطماع الاستهداف الاستيطانية التوسعية لمشروعه الاستعماري "من الفرات إلى النيل".

وقالت: إن العدو وضمن هذا المشروع، يعمل تحت مظلة الإدارة الأمريكية، بشكل حثيث على تفتيت دول المنطقة، بدءاً بالسودان والصومال واليمن وسوريا ووصولاً إلى إيران.

وأوضحت أن القانون الدولى يلزم مصر، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة واتفاقية منع الإبادة الجماعية وقانون الحرب، طبقاً لاتفاقيات جنيف، بتجنب أي شراكة مباشرة أو غير مباشرة قد تستخدم الجرائم الدولية في دعم جرائم الاحتلال، بما في ذلك جريمة الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية (كالأبارتهايد) والاحتلال العسكري غير القانوني.

كما يعدّ السماح بمرور أو رسو سفن محملة ببضائع عسكرية "إسرائيلية" بمثابة مخالفة صريحة لقرارات محكمة العدل الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية خلال العامين الماضيين بشان الجرائم الدولية التي ترتكبها "إسرائيل".

بوابة اللاجئين الفلسطينيين/ متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد