أحيا فلسطينيون لاجئون ومغتربون في النمسا الذكرى الخمسين ليوم الأرض الفلسطيني بفعالية هدفت إلى ترسيخ الذاكرة الفلسطينية لدى الأجيال الجديدة، في وقت تتصاعد فيه انتهاكات الاحتلال "الإسرائيلي" في الضفة الغربية والقدس المحتلة مع تسارع عمليات الاستيطان ومخططات الضم.

ونظمت الجالية الفلسطينية في النمسا، بالتعاون مع سفارة السلطة الفلسطينية واتحاد الأطباء والصيادلة الفلسطينيين، فعالية لإحياء الذكرى الخمسين ليوم الأرض بمشاركة واسعة من أبناء الجالية بمختلف فئاتهم العمرية وسط أجواء وطنية وأغان تراثية فلسطينية.

وتنعكس أهمية هذا اللقاء لوجود أجيال جديدة تتعرف على التراث الفلسطيني الوطني وذاكرة الأرض المحتلة ومالها من أبعاد تتعلق بدور المغترب بتثبيت الفلسطيني داخل أرضه المحتلة.

WhatsApp Image 2026-03-29 at 3.23.35 PM.jpeg

عمق الانتماء رغم البعد عن الوطن

وترى الناشطة في الجالية الفلسطينية بالنمسا، آلاء شطارة، أهمية إحياء هذه المناسبة، لما للفلسطينيين في الشتات من دور كبير في الحفاظ على الرواية الوطنية وتعزيز ارتباط الأجيال القادمة بالأرض والحقوق الفلسطينية.

وأشارت لبوابة اللاجئين الفلسطينيين إلى أن المشاركة الواسعة من مختلف الفئات تعكس عمق الانتماء رغم البعد عن الوطن، مؤكدة ضرورة استمرار هذه الفعاليات في مختلف المناسبات الوطنية.

الصراع مع الاحتلال صراع وجود

بينما يؤكد السفير الفلسطيني لدى النمسا، صلاح عبد الشافي، أن إحياء يوم الأرض يأتي في سياق التذكير بمحاولات الاحتلال تهجير الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم.

ويعتبر الشافي أن المهمة الأساسية للفلسطينيين، في الداخل والخارج، تتمثل في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه.

WhatsApp Image 2026-03-29 at 3.23.36 PM (1).jpeg

وأشار عبد الشافي إلى أن الصراع مع "إسرائيل" هو صراع على الأرض والهوية والوجود، وليس صراعاً دينياً، محذراً من المخططات "الإسرائيلية" الرامية إلى التوسع، ومشيراً إلى ما تشهده غزة وجنوب لبنان من تطورات تعكس تلك السياسات.

كما دعا إلى دعم الفلسطينيين، خاصة في أراضي الـ48، مؤكداً مسؤولية أبناء الشتات في ترسيخ الهوية الوطنية لدى الأجيال الجديدة.

من جانبها، أكدت هبة أبو حسان، إحدى المشاركات في الفعالية، أن إحياء يوم الأرض يمثل واجباً وطنياً لتجديد العهد مع فلسطين، مشددة على أهمية نقل الرواية الفلسطينية للأبناء، وغرس قيم الانتماء في نفوسهم رغم الاغتراب.

انطلاق فرقة الشتات

وعلى هامش الفعالية انطلقت فرقة الشتات الغنائية التي أنشدت أغان وطنية وفلكلورية تعبر عن التراث الفلسطيني وقدمته بما يتناسب مع الأجيال الجديدة، قبل أن تختتم المناسبة بأداء مؤثر لأغنية "أناديكم"، للفنان اللبناني الراحل أحمد قعبور، وسط تفاعل كبير من الحضور.

وأعلن فؤاد موعد، مدرب ومدير فرقة الشتات، عن انطلاق الفرقة رسمياً خلال الفعالية موضحاً: إنها تأسست عام 2024 بمبادرة من مجموعة من الشباب المؤمنين برسالة الفن في الحفاظ على الهوية.

WhatsApp Image 2026-03-29 at 3.23.38 PM (1).jpeg

وأضاف لبوابة اللاجئين الفلسطينيين أن البرنامج الأول للفرقة حمل عنوان "جيلاً بعد جيل"، ولاقى تفاعلاً كبيراً من الحضور، حيث قدمت الفرقة التراث الفلسطيني بأسلوب معاصر يواكب اهتمامات الجيل الجديد مع الحفاظ على أصالته.

وأوضح موعد أن الفرقة تحرص على تقديم أعمال فنية ملتزمة تحافظ على التراث دون تشويهه، مشيراً إلى تقديم أغنيات لرموز فنية بارزة، معبراً عن أمله في استمرار المشروع بدعم مؤسساتي يضمن استمراريته.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد