مدّدت السلطات التونسية مدة الاحتفاظ بعدد من أعضاء "هيئة أسطول الصمود" المغاربية والتونسية لمدة خمسة أيام إضافية، في خطوة أثارت انتقادات من نشطاء وهيئات داعمة للقضية الفلسطينية، اعتبرتها استمراراً لما وصفوه بـ"الهرسلة الأمنية والقضائية" بحق نشطاء التضامن مع غزة.
وأفادت هيئة أسطول الصمود التونسية بأن قرار التمديد شمل كلاً من: وائل نوار، وجواهر شنة، ونبيل الشنوفي، والدكتور أمين بالنور، وسناء مساهلي، إضافة إلى استمرار الاحتفاظ بكل من غسان الهنشيري وغسان بوغديري، وهم من أعضاء الهيئة المغاربية والتونسية للأسطول.
وأدانت الهيئة ما وصفته بـ"القرارات الجائرة والظالمة"، معتبرة أنها تمثل استهدافاً للنشطاء الموقوفين وللموقف الشعبي التونسي الداعم للقضية الفلسطينية مؤكدة أن هذه الإجراءات لن تثنيهم عن مواصلة العمل التضامني مع الشعب الفلسطيني، فيما شددت على رفض تجريم إسناد القضية الفلسطينية في تونس.
ودعت الهيئة مختلف القوى الشعبية والحقوقية والداعمين للقضية الفلسطينية إلى مواصلة كل أشكال التضامن من أجل الضغط للإفراج الفوري عن الموقوفين.
وفي السياق ذاته، أعلنت اللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء أسطول الصمود والحق الفلسطيني أن السلطات أوقفت عدداً من الأعضاء السابقين والحاليين في الهيئة وأحالتهم إلى فرقة الحرس الوطني للأبحاث بالعوينة، وذلك بالتزامن مع التحضيرات الجارية لإطلاق "أسطول الصمود 2".
واعتبرت اللجنة أن هذه الإيقافات تأتي في سياق إقليمي ودولي يتسم بتصاعد الضغوط على القوى المناهضة للمشاريع الإمبريالية والصهيونية، وفي ظل مناخ داخلي يتجه نحو تضييق الفضاء العام وتجريم التضامن الشعبي مع القضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
ورأت اللجنة أن استهداف أعضاء أسطول الصمود يحمل خلفية سياسية انتقامية، معتبرة أن إثارة شبهات مالية أو إدارية بحق نشطاء عرفوا بنشاطهم الميداني في دعم غزة يمثل محاولة لتشويههم وإضعاف المبادرات الشعبية الداعمة لفلسطين.
كما أشارت إلى أن الإيقافات جاءت بعد حملة تشويه طالت نشطاء الأسطول على منصات التواصل الاجتماعي، معتبرة أن هذه الإجراءات تشكل رسالة ترهيب للمبادرات المدنية المستقلة وللأصوات المتضامنة مع الشعب الفلسطيني.
وفي أعقاب ذلك، أعلن المشاركون في الاجتماع التضامني مع الموقوفين تشكيل اللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء أسطول الصمود والحق الفلسطيني، وهي لجنة مفتوحة أمام المنظمات والجمعيات والنقابات والقوى السياسية والشخصيات الوطنية، بهدف تنسيق جهود الدعم والعمل على إطلاق سراح الموقوفين ومواجهة ما وصفته بحملات التشويه.
وطالبت اللجنة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين والمعتقلات، كما دعت إلى تنظيم مسيرة تضامنية مع أعضاء الأسطول الموقوفين، على أن يُعلن لاحقاً عن موعدها ومكان انطلاقها.
وأكدت اللجنة عزمها عقد ندوة صحفية لعرض تفاصيل القضية، داعية مختلف القوى السياسية والمدنية والمنظمات التي شاركت سابقاً في دعم الأسطول إلى مساندة الموقوفين والانخراط في التحركات المطالبة بإطلاق سراحهم.
وشدد البيان على أن التضامن مع غزة واجب إنساني وليس جريمة، مؤكداً استمرار الدعم الشعبي التونسي للقضية الفلسطينية.
