سجّلت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" ما مجموعه 1567 نازحاً فلسطينياً، يشكّلون نحو 436 عائلة داخل مراكز الإيواء الطارئة التي تديرها في لبنان، في ظل موجة نزوح متواصلة نتيجة الغارات الجوية وأوامر الإخلاء التي طالت مناطق عدة في البلاد.
وبحسب معطيات الوكالة، يتوزع النازحون على مركزَي إيواء رئيسيين تديرهما "أونروا"، هما مركز تدريب سبلين ومجمع مدرسة بير زيت/بيت جالا المجاور له في منطقة صيدا، واللذان يعملان كمركز إيواء واحد، إضافة إلى مدرسة بتير في شمال لبنان.
وتشرف فرق متخصصة من "أونروا" على إدارة هذه المراكز لضمان تشغيلها بشكل آمن وتقديم الخدمات الأساسية للنازحين.
وكانت "أونروا" قد فعّلت استجابتها الطارئة في لبنان في 4 آذار/مارس بافتتاح أول مركز إيواء في منطقة صيدا داخل مركز تدريب سبلين ومجمع مدرسة بير زيت/بيت جالا. وفي اليوم التالي، 5 آذار/مارس، افتتحت الوكالة مركز إيواء طارئ ثاني في مخيم نهر البارد شمال لبنان يضم ستة مبانٍ مدرسية.
وأوضحت "أونروا" أنّ موجة النزوح جاءت في أعقاب أوامر الإخلاء التي صدرت في 5 آذار وشملت عدداً من مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت وبلدات وقرى في جنوب لبنان، ما دفع العديد من السكان إلى مغادرة منازلهم. كما بدأت العائلات منذ ذلك التاريخ بمغادرة مخيمي برج البراجنة وشاتيلا القريبين من المناطق التي تعرضت لاستهداف مكثف.
كما أبلغ في 8 آذار عن غارة جوية استهدفت أطراف مخيم عين الحلوة في صيدا، داخل نطاق الحاجز الأمني المحيط بالمخيم، وتحديداً في الجهة الشمالية بمنطقة التعمير التي تضم مجتمعاً مختلطاً من اللاجئين الفلسطينيين والمواطنين اللبنانيين.
كما أدى النزوح من جنوب لبنان وضواحي بيروت الجنوبية إلى وصول نحو 170 عائلة إلى مخيم نهر البارد شمال البلاد، إضافة إلى 45 عائلة إلى مخيم البداوي، ما زاد الضغط على الخدمات والبنية التحتية في تلك المخيمات التي تعاني أصلاً من محدودية الموارد، بحسب الوكالة.
وفي تطور آخر، أعلنت "أونروا" في 11 آذار أن مدرسة بير زيت/بيت جالا لم تعد مصنفة كمأوى طوارئ تابع لها، ودعت النازحين المتبقين فيها إلى الانتقال إلى مأوى سبلين المجاور، كما أزيل علم الأمم المتحدة من المدرسة في إشارة إلى توقف إدارة الوكالة للموقع كمركز إيواء.
وأشارت الوكالة إلى أنه لم تسجل أي حوادث أمنية استهدفت مرافقها أو موظفيها خلال الفترة الممتدة بين 7 و10 آذار.
وفي ظل استمرار الغارات الجوية في لبنان وتوسع نطاق أوامر الإخلاء في جنوب البلاد وجنوب بيروت وسهل البقاع، توقعت "أونروا" حدوث تحركات سكانية إضافية خلال الفترة المقبلة.
وبالتوازي مع النزوح الداخلي، أفادت التقديرات بأن نحو 89,554 شخصاً عبروا الحدود من لبنان إلى سوريا حتى 9 آذار.
وأكدت "أونروا" أنها تواصل التنسيق مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى والمنظمات الدولية والشركاء المحليين لتعزيز الاستجابة الإنسانية الطارئة وتقديم الدعم الأساسي للعائلات المتضررة.
