شهدت مناطق متفرقة من الضفة المحتلة، فجر وصباح اليوم الثلاثاء 24 آذار/مارس، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا تمثل في اقتحامات لعدة بلدات ومدن، تخللتها عمليات دهم واعتقال، إلى جانب اعتداءات نفذها مستوطنون بحق فلسطينيين وممتلكاتهم.
في محافظة رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي سنجل وترمسعيا، وقريتي عبوين ودورا القرع شمالًا، حيث انتشر جنود المشاة في الشوارع، فيما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز السام صوب أحد المحال التجارية في قرية عبوين، دون تسجيل إصابات.
وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الخضر جنوبًا، وتمركزت في منطقة "أم ركبة"، وداهمت عدة منازل واعتدت بالضرب على الشاب هشام أبو تركية.
كما اعتقلت أربعة فلسطينيين من مناطق مختلفة في المحافظة، بينهم شابان جرى توقيفهما أثناء تنقلهما.
وفي السياق ذاته، أصيب خمسة عمال من بلدة نحالين غرب بيت لحم، إثر تعرضهم لعمليات دعس نفذها مستوطنون في حادثين منفصلين، خلال محاولتهم الوصول إلى أماكن عملهم، فيما اعتقلت قوات الاحتلال خمسة عمال آخرين من قرية حوسان.
وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال خمسة فلسطينيين عقب اقتحام المدينة وانتشارها في عدة أحياء، حيث داهمت منازل الفلسطينيين وفتشتها وعبثت بمحتوياتها.
كما شهدت مدينة نابلس اقتحامًا فجر اليوم، أسفر عن اعتقال شابين بعد مداهمة منزليهما والاستيلاء على مركبة أحدهما.
وفي القدس المحتلة، داهمت طواقم بلدية الاحتلال منازل في بلدة سلوان، فيما سلّمت سلطات الاحتلال إخطارات بهدم سبعة منازل مأهولة في قرية قلنديا شمال المدينة، خلال مدة لا تتجاوز 21 يومًا، بذريعة البناء دون ترخيص.
وفي الأغوار الشمالية، اقتحم مستوطنون مدرسة المالح، وخربوا محتوياتها وشبكتي المياه والكهرباء، وسرقوا ممتلكات، في واحدة من أكبر عمليات التخريب التي طالت المدرسة، والتي تخدم طلبة التجمعات البدوية.
على الصعيد الدولي، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجمات التي ينفذها المستوطنون في الضفة الحتلة، مؤكدًا أنّها تشكل انتهاكًا للقانون الدولي، وداعيًا إلى وقف الاعتداءات ضد المدنيين وممتلكاتهم، واتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء التصعيد.
