في اليوم السادس والعشرين من العدوان الأميركي "الإسرائيلي" على إيران، تتواصل المواجهات بوتيرة متصاعدة، وسط ضربات جوية متبادلة وهجمات صاروخية، بالتزامن مع توسع رقعة التوتر لتشمل عدة دول في المنطقة، ما يثير مخاوف من انزلاق الصراع إلى مواجهة إقليمية شاملة.

وشنّت طارات الاحتلال، صباح اليوم الأربعاء 25 آذار/مارس 2026، غارات جوية على العاصمة طهران، مستهدفة ما وصفه جيش الاحتلال بالبنية التحتية في أنحاء المدينة.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الهجمات طالت منطقة سكنية، حيث باشرت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض، في ظل أنباء عن سقوط قتلى وجرحى.

وبحسب وكالة "تسنيم"، ارتقى 7 أشخاص في هجوم استهدف حيًا سكنيًا في مدينة تبريز شمال غربي إيران، فيما أسفر هجوم آخر على مركز ثقافي في مدينة ري جنوب طهران عن ارتقاء 4 أشخاص وإصابة 6 آخرين، ضمن سلسلة ضربات متزامنة داخل البلاد.

في المقابل، أعلنت الجبهة الداخلية للاحتلال دوي صفارات الإنذار في مناطق واسعة داخل "إسرائيل"، عقب رصد هجمات صاروخية أُطلقت من إيران، شملت الجليل الأعلى والساحل و "تل أبيب الكبرى"، إضافة إلى "إيلات" والقدس ووسط البلاد.

وزعمت أنّ الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض عدد من هذه الصواريخ دون تسجيل إصابات.

كما أُطلقت صواريخ باتجاه جنوب الكيان، حيث فُعلت أنظمة الإنذار في مناطق عدة من بينها بئر السبع وديمونة، فيما سُمع دوي انفجارات في النقب، بالتزامن مع زعم جيش الاحتلال اعتراض الصواريخ.
 

في السياق، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجة الثمانين من عملية “الوعد الصادق 4”، مشيرًا إلى استهداف مواقع عسكرية واستراتيجية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، من بينها مواقع للقيادة العسكرية شمال مدينة صفد، في إطار تصعيد يستهدف أيضًا مناطق في شمال فلسطين وقطاع غزة.

كما أفادت وكالة "مهر" ببدء موجة هجمات تركز على مراكز للاحتلال الاستراتيجية في جنوب فلسطين المحتلة.
 

إقليميًا، أشارت تقارير إيرانية إلى استهداف قواعد أميركية في الكويت والأردن والبحرين، ما يعكس اتساع نطاق المواجهة.

وفي هذا السياق، أعلنت الكويت والسعودية تصديهما لهجمات بطائرات مسيّرة دون تحديد مصدرها.

وأفادت الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت بأن طائرة مسيّرة استهدفت خزان وقود في مطار الكويت الدولي، ما أدى إلى اندلاع حريق دون تسجيل خسائر بشرية.

سياسيًا، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تحرز تقدمًا في جهود إنهاء الحرب عبر التفاوض، مشيرًا إلى إجراء محادثات مع “الأشخاص المناسبين” في إيران، وأن طهران تبدي رغبة في التوصل إلى اتفاق.

في المقابل، نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن متحدث عسكري قوله إن الولايات المتحدة “تتفاوض مع نفسها”، في رد على تصريحات ترامب.

كما نفى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تقارير تحدثت عن خطة أميركية من 15 نقطة لإنهاء الحرب، واصفًا إياها بأنها “أخبار كاذبة”.

من جهته، قال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي إن الاستقرار الإقليمي “مرتبط بالقوات المسلحة الإيرانية”، مؤكدًا أن الأوضاع لن تعود إلى ما كانت عليه إلا وفق ما وصفه بـ"إرادة إيران".

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الحرب، في ظل استمرار الضربات المتبادلة ودخول أطراف إقليمية على خط المواجهة.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد