وجّهت مجموعة من النشطاء الفلسطينيين المهجّرين من سوريا إلى لبنان، في بيان موقّع باسم "نشطاء بيروت"، بياناً مفتوحاً إلى المديرة العامة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في لبنان دورثي كلاوس، وإلى المدير العام لـ"أونروا" في سوريا أمانيا مايكل، دعت فيه إلى تحرك عاجل لمعالجة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين المهجّرين من سوريا إلى لبنان.
وأكد البيان أن آلاف اللاجئين الفلسطينيين يعيشون منذ سنوات في ظروف إنسانية قاسية تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة، مشيراً إلى أن نزوحهم لم يكن خياراً، بل نتيجة مباشرة للحرب والدمار في سوريا، ما جعلهم عالقين بين واقع صعب في لبنان ومستقبل مجهول في بلد لجوئهم الآساسي الذي دُمّرت مخيماته ومنازلهم فيه.
انتقادات لغياب خطة واضحة ومطالب بوقف المماطلة
وانتقد النشطاء ما وصفوه بعجز "أونروا" عن تقديم خطة واضحة أو رؤية جدية لإعادة اللاجئين إلى مخيماتهم في سوريا، أو حتى توفير الحد الأدنى من الاستقرار لهم في لبنان، رغم مرور سنوات على نزوحهم.
واعتبر البيان أن استمرار هذا الوضع يشكّل "تقصيراً جسيماً" بحق واحدة من أكثر الفئات هشاشة، ويطرح تساؤلات حول دور "أونروا" ومسؤولياتها الإنسانية والقانونية.
ودعا "نشطاء بيروت" إلى وضع خطة عاجلة وواضحة لإعادة اللاجئين الفلسطينيين من لبنان إلى سوريا، بالتنسيق مع الجهات الدولية الضامنة، وبما يضمن كرامتهم وأمنهم.
كما شدد البيان على ضرورة تحمّل "أونروا" مسؤولياتها في إعادة إعمار المخيمات المدمّرة في سوريا، وتأمين عودة آمنة وكريمة للاجئين، مطالباً بوقف ما وصفه بسياسة "المماطلة والتجاهل" التي تزيد من معاناتهم.
وفي الوقت ذاته، طالب النشطاء بتأمين دعم فوري للاجئين في لبنان إلى حين التوصل إلى حل جذري، بدلاً من تركهم في مواجهة الظروف المعيشية الصعبة.
وحذّر البيان من أن استمرار الوضع الراهن قد يؤدي إلى كارثة إنسانية أكبر، محمّلاً "أونروا" مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع، ومؤكداً أن صبر اللاجئين قد نفد في ظل ما وصفه بالوعود غير المنفذة.
وختم "نشطاء بيروت" بيانهم بالتشديد على أن كرامة اللاجئ وحقه في العودة والحياة الكريمة "ليسا موضع تأجيل"، في دعوة صريحة لتحرك عاجل ينهي معاناة اللاجئين الفلسطينيين المهجّرين من سوريا في لبنان.
ويبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين المهجّرين من سوريا والمقيمين فعلياً في لبنان 23,878 لاجئاً، يتوزعون على عدة مناطق، أبرزها صيدا ومخيماتها بنسبة 30% (7,160 لاجئاً)، تليها بيروت وضواحيها بنسبة 25% (5,970 لاجئاً)، ثم الشمال بنسبة 20% (4,775 لاجئاً)، فالبقاع بنسبة 15% (3,580 لاجئاً)، وأخيراً منطقة صور بنسبة 10% (2,393 لاجئاً).
