شهدت مدن وقرى الضفة المحتلة، الليلة الماضية وصباح اليوم الأحد 29 آذار/مارس 2026، عمليات اقتحام واسعة من قبل قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، تخللتها اشتباكات وأعمال عنف، ما أسفر عن إصابة عدد من الفلسطينيين، واعتقال العشرات، واستشهاد أحد المعتقلين في سجون الاحتلال.

ففي مخيم العروب شمال الخليل، أصيب طفل برصاصة حي في قدمه ووصفت حالته بالمتوسطة، إضافة إلى إصابة عشرات الفلسطينيين بالاختناق جراء استنشاق الغاز السام أثناء اقتحام المخيم.

كما نفذت قوات الاحتلال عمليات مداهمة في بلدة الرام، وأبو ديس، وعناتا، والعيزرية، وحزما، وبيت عنان، مستهدفة المنازل والمركبات، مع فرض طوق أمني وتحقيقات ميدانية، دون أن تُسجَّل اعتقالات في معظم الحالات.

وفي سلفيت، اعتُقل الأسير المحرر أيمن محمد موقدي (50 عامًا) من بلدة الزاوية، وفي طولكرم اعتُقل أحمد حسن متروك وعدد من العمال من قطاع غزة، فيما شنت قوات الاحتلال حملات مداهمة شملت طلوزة وبيت أمرين شمال نابلس، وعبثت بمحتويات المنازل.

وفي تطور مؤلم، أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير استشهاد المعتقل مروان فتحي حسين حرز الله (54 عامًا) من نابلس في سجن “مجدو”.

وكان حرز الله قد اعتُقل في يناير/كانون الثاني 2026، وتعرض سابقًا لإصابة أدت إلى بتر إحدى قدميه، وله ابن معتقل إداري.

ويعد الشهيد حرز الله واحدًا من أكثر من مئة معتقل استشهدوا في سجون الاحتلال منذ بدء ما وصفته الهيئات الحقوقية بجريمة الإبادة الجماعية، فيما بلغ عدد الشهداء المعلَن عن هوياتهم منذ عام 1967 نحو 326 معتقلًا.

وتشير بيانات هيئة الأسرى ونادي الأسير إلى أنّ نحو 50% من المعتقلين في سجون الاحتلال محتجزون دون محاكمة، إما بموجب اعتقال إداري تعسفي أو تحت تصنيف "المقاتلين غير الشرعيين"، حيث يبلغ إجمالي المعتقلين أكثر من 9500، بينهم 3442 معتقلًا إداريًا و1249 ضمن فئة المقاتلين غير الشرعيين.

وأكدت الهيئات الحقوقية أنّ سياسات الاحتلال تجاه المعتقلين تشمل التعذيب، التجويع الممنهج، الإهمال الطبي، والاعتداءات الجسدية والنفسية، محملة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد المعتقل حرز الله، ومطالبة المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة لمحاسبة قادة الاحتلال ووضع حد للإفلات من العقاب على جرائم الحرب المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين -متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد