كشفت مصادر مقدسية، اليوم الخميس 2 نيسان/أبريل 2026، عن قيام سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" بدفن جثمان الطفل المقدسي الشهيد وديع شادي عليان (14 عاماً) في مقابر الأرقام، بعد نحو ستة أشهر من احتجازه، ضمن سياسة الاحتلال المستمرة المتعلقة باحتجاز جثامين الشهداء.
وأبلغت سلطات الاحتلال محامي العائلة بأنّ عملية الدفن تمت بتاريخ 29 أكتوبر/تشرين الأول 2025، استنادًا إلى قرار سابق صادر عن المحكمة العليا في أغسطس/آب من العام ذاته يقضي بمواصلة احتجاز الجثمان.
وكان الطفل عليان قد استُشهد في 5 فبراير/شباط 2024 برصاص قوات الاحتلال عند مدخل بلدة العيزرية شرق القدس، حيث أظهرت تسجيلات مصورة إطلاق النار عليه أثناء وجوده على الأرض.
وتحتجز سلطات الاحتلال حاليًا جثامين 30 شهيدًا مقدسيًا من حملة الهوية "الإسرائيلية" منذ أكتوبر/تشرين الأول 2016، بينهم 10 أطفال تقل أعمارهم عن 18 عامًا، ويُعد وديع عليان أصغر الشهداء المحتجزة جثامينهم.
وأقامت سلطات الاحتلال مقابر عسكرية مغلقة عرفت باسم "مقابر الأرقام"، تحتجز فيها رفات شهداء فلسطينيين وعرب، وتثبت فوق القبور لوحات بدلاً من الشواهد الحجرية المعتادة، وتحمل أرقاماً معينة بدلاً من أسماء الشهداء.
وتثير هذه السياسة المستمرة غضب العائلات الفلسطينية وأمهات الشهداء، الذين يطالبون بحقهم في استلام جثامين أبنائهم لتشييعهم وفق التقاليد الإنسانية والدينية.
