جدّدت الحملة الوطنيّة الأردنيّة لإسقاط اتفاقيّة الغاز مع الكيان الصهيونيّ تأكيدها على ضرورة إلغاء الاتفاقيّة بشكل كامل، مؤكدةً أنّها تمثّل تهديدًا مباشرًا للأمن الوطني الأردني وتُعمّق حالة التبعيّة الاقتصاديّة والسياسيّة، في ظلّ استمرار العدوان "الإسرائيلي" في المنطقة.

وقالت الحملة، في بيانٍ لها: إنّ اتفاقيّة الغاز لم تجلب للأردن سوى مزيد من الارتهان، إذ ربطت أمن الطاقة الوطني بجهة معادية تستخدم موارد الطاقة كأداة ضغط وابتزاز سياسي، مشيرةً إلى أنّ تكرار قطع إمدادات الغاز بحجّة القوّة القاهرة يعكس هشاشة هذا الخيار وخطورته على استقرار البلاد الاقتصادي والخدمي.

وأوضحت أنّ اعتماد الأردن على الغاز المستورد من الاحتلال أدّى إلى تحميل الاقتصاد أعباء إضافيّة، خصوصًا مع اللجوء إلى بدائل مرتفعة الكلفة مثل الديزل والوقود الثقيل، الأمر الذي انعكس سلبًا على قطاع الصناعة ورفع تكاليف الإنتاج، وأثقل كاهل المواطنين وميزانيّة الدولة.

واعتبرت الحملة أنّ هذا الواقع يضع مقدّرات الدولة الحيويّة، بما فيها الكهرباء والمياه، تحت رحمة قرارات الاحتلال، في تجسيد واضح لمعنى التبعيّة.

وفي سياق متصل، أدانت الحملة العدوان "الصهيو-أمريكي" على إيران، إلى جانب الاعتداءات "الإسرائيليّة" على لبنان، معتبرةً أنّ هذه التطورات تأتي ضمن مشروع أوسع لإعادة تشكيل المنطقة جيوسياسيًا بما يخدم المصالح التوسعيّة للاحتلال "الإسرائيلي"، ويستهدف السيطرة على مواردها، لا سيما في قطاع الطاقة.

كما رأت أنّ هذه السياسات تهدف إلى دمج "إسرائيل" في المنطقة كقوّة مهيمنة، سواء عبر اتفاقيات التطبيع أو من خلال فرض الوقائع بالقوة العسكرية.

وأكدت الحملة أنّ استمرار الاتفاقيات الأمنيّة ووجود قوات عسكريّة أجنبيّة في المنطقة يمثّلان انتهاكًا للسيادة الوطنيّة، معتبرةً أنّ هذه الترتيبات لا تخدم سوى أجندات خارجيّة تدفع بالمنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

ودعت الحملة إلى إعادة توجيه الموارد الوطنيّة نحو تطوير بدائل محلّية ومستقلّة، مثل حقل الريشة، ومشاريع الصخر الزيتي، والطاقة المتجدّدة، بما يعزّز الاكتفاء الذاتي ويحدّ من الاعتماد على الخارج كما شدّدت على أنّ الأموال التي تُدفع بموجب الاتفاقيّة تُستخدم في دعم سياسات الاحتلال، بما في ذلك الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.

واختتمت الحملة بيانها بمطالبة الحملة الحكومة الأردنيّة باتّخاذ موقف تاريخي وحاسم يتمثّل في إلغاء اتفاقيّة الغاز، إلى جانب وقف جميع أشكال التطبيع مع الاحتلال، بما في ذلك إلغاء معاهدة وادي عربة والاتفاقيات المرتبطة بها، داعيةً إلى تطهير الأردن من الوجود العسكريّ الأجنبيّ، والالتفات إلى تعزيز اقتصادها الوطنيّ ومشاريع الطاقويّة السياديّة التي تقيها شرّ العدوّ الغاصب وتمكّن جبهتها الداخلية.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين/ متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد