قضت محكمة في الأردن حكماً بسجن الصحافية والناشطة هبة أبو طه لمدة عامين، في قضية جديدة مرتبطة بقانون الجرائم الإلكترونية، وذلك على خلفية منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي اعتُبرت مسيئة ومحرضة على أمن الدولة.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية، فإن القضية ترتبط بتعليقات نشرتها أبو طه حول التطورات الإقليمية الأخيرة، ولا سيما ما يتعلق بعبور صواريخ إيرانية الأجواء الأردنية، إضافة إلى انتقادات وجّهتها لموقف السلطات في عمّان من اعتراض تلك الصواريخ.
وكانت الأجهزة الأمنية قد أوقفتها في مطلع مارس/آذار 2026، قبل إحالتها إلى القضاء عبر وحدة الجرائم الإلكترونية.
ولم تصدر الجهات الرسمية حتى الآن بياناً يوضح تفاصيل الحكم أو حيثياته القانونية، كما لم يُعرف ما إذا كانت الصحافية ستتقدم بطعن على القرار.
وتأتي هذه القضية في سياق الجدل المستمر حول قانون الجرائم الإلكترونية في الأردن، الذي تقول السلطات إنه يهدف إلى حماية الأمن والاستقرار، في حين ترى جهات حقوقية أنه قد يُستخدم لتقييد حرية التعبير، خاصة في القضايا ذات الطابع السياسي.
ولا تُعد هذه الملاحقة الأولى بحق أبو طه، إذ سبق أن أُفرج عنها في فبراير/شباط 2025 بعد قضاء حكم بالسجن لمدة عام في قضية مشابهة.
وكانت قد اعتُقلت في مايو/أيار 2024 على خلفية مقال انتقدت فيه سياسات الأردن في سياق حرب الإبادة "الإسرائيلية" على قطاع غزة، قبل أن تُدان لاحقاً بموجب القانون نفسه، وتُفرج عنها بعد استكمال مدة الحكم ودفع غرامة مالية.
