شهد مخيم نهر البارد شمالي لبنان، مساء أمس الجمعة 3 نيسان/أبريل، مسيرة جماهيرية حاشدة، بدعوة من الحراكات والنشطاء في المخيم، رفضًا لقانون إعدام الأسرى، وتنديدًا بسياسات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين، وسط مشاركة واسعة من أبناء المخيم.
وانطلقت المسيرة من ساحة السوق، وجابت شوارع المخيم على وقع الهتافات الداعمة للأسرى والمقاومة، حيث رفع المشاركون شعارات تندد بالقانون، وتؤكد التمسك بحقوق الأسرى ورفض المساس بهم، في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات هذا القرار.

وخلال المسيرة، ألقى الأستاذ ماهر طوية كلمة باسم الحراكات، أكد فيها أن هذه الفعالية تأتي استنكارًا لقانون إعدام الأسرى ونصرةً لهم والدفاع عن المسجد الأقصى، مشددًا على أن قضية الأسرى تمثل قضية جامعة للشعب الفلسطيني في الداخل والشتات.
وقال طوية إن آلاف الأسرى في سجون الاحتلال هم "أسرى بالجسد، لكنهم أحرار بإرادتهم وصمودهم"، معتبرًا أن تمسكهم بخيار المواجهة ورفضهم الخضوع أو الانخراط في مسارات التطبيع هو ما أبقاهم خلف القضبان.
وأضاف أن قانون إعدام الأسرى يشكل تصعيدًا خطيرًا يستهدف كسر إرادة الحركة الأسيرة ومحاولة لتصفية قضيتها.
وأشار إلى أن الأمة التي يتجاوز عددها الملياري نسمة تبدو اليوم عاجزة أمام معاناة الأسرى، باستثناء من هم على ثغور المواجهة، لافتًا إلى أن آلاف الأسرى "يدفعون ثمن تمسكهم بحقوقهم الوطنية، في ظل صمت دولي وعجز عربي واضح".
وشدد طوية على أن الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن فلسطين، ولن يفرّط بأي شبر من أرضها، مؤكدًا أن المسجد الأقصى سيبقى حاضرًا في وجدان الفلسطينيين كأولى القبلتين وثالث الحرمين، وأن محاولات استهدافه أو فرض واقع جديد عليه لن تنجح.
ودعا إلى توسيع دائرة التحرك الشعبي نصرةً للأسرى، وتعزيز مختلف أشكال الدعم في مواجهة هذا القرار، الذي وصفه بأنه استهداف مباشر لحياة الأسرى وحقوقهم.

من جهته، دعا الشيخ أحمد عطية إلى الثبات في مواجهة الاحتلال، مؤكدًا ضرورة دعم الأسرى وتعزيز صمودهم داخل السجون، في ظل ما يتعرضون له من إجراءات قمعية متصاعدة.
وتأتي هذه المسيرة في سياق حالة من الحراك الشعبي التي تشهدها المخيمات الفلسطينية في لبنان، رفضًا لقانون إعدام الأسرى، وتأكيدًا على مركزية قضية الأسرى في الوعي الجمعي الفلسطيني، باعتبارها إحدى أبرز عناوين النضال المستمر.
