شارك مئات النازحين الفلسطينيين، يوم السبت 5 نيسان/إبريل، في اعتصام احتجاجي داخل مخيمات النزوح بمنطقة "المواصي" جنوب مدينة خان يونس، للمطالبة بإنهاء أزمة مياه الشرب التي تتفاقم يوماً بعد يوم، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يعيشها السكان في قطاع غزة.
ورفع المشاركون لافتات تعبر عن حجم المعاناة، كتب عليها: "ارحموا عطش الناس"، و"نريد ماءً صالحاً للاستخدام البشري"، و"أنقذوا حياة وصحة أطفالنا"، في إشارة إلى التدهور الحاد في خدمات المياه، خاصة بعد توقف محطة "إيتا" عن العمل.

وعبّر النازحون عن استيائهم من استمرار انقطاع المياه، جراء الحصار "الإسرائيلي" وسط صمت المجتمع الدولي والدول العربية، كما حمّلوا الجهات المسؤولة عن إدارة هذا الملف مسؤولية تفاقم الأزمة، داعين إلى الاستجابة الفورية لندائهم وإنقاذ حياة آلاف الأطفال وكبار السن.
وشددوا على أن الحصول على مياه نظيفة هو حق أساسي من حقوق الإنسان، مطالبين المؤسسات الدولية والجهات المختصة بالتدخل العاجل لإعادة تشغيل المحطات وضمان وصول المياه إلى مخيمات النزوح دون تمييز.
وتحدثت أم خالد، وهي نازحة تعيل 23 فرداً، عن معاناتها اليومية في البحث عن المياه، قائلة: إنهم منذ ساعات الصباح يحاولون تأمين احتياجاتهم الأساسية دون جدوى، بعد أن توقفت سيارات توزيع المياه التي كانت توفر كميات محدودة سابقاً.
وأضاف:ت أنها اضطرت إلى شراء مياه مالحة لاستخدامها في الشرب والطهي وحتى في قضاء الحاجات اليومية، مؤكدة أن الكميات المتوفرة لا تكفي وأن غياب الدعم يزيد من صعوبة الحياة داخل الخيام.

من جانبه، أوضح خالد عابد، وهو نازح في مواصي خان يونس منذ سنتين ، أن الأزمة الحالية أعادتهم إلى استخدام مياه ملوثة، ما تسبب في إصابته وأطفاله بأمراض استدعت نقلهم إلى المستشفى.
وأشار إلى أن إحدى الشركات كانت توفر مياه نظيفة وصالحة للشرب وتخدم النازحين في مختلف مناطق القطاع، من رفح حتى بيت حانون، لكنها توقفت عن العمل بعد انسحاب الجهات الممولة والداعمة، ما أدى إلى تفاقم الأزمة بشكل كبير.
ويأتي هذا الاعتصام في ظل استمرار الحصار والأزمة الإنسانية الخانقة التي يشهدها قطاع غزة، حيث يعاني مئات الآلاف من النازحين من نقص حاد في الخدمات الأساسية، وعلى رأسها المياه الصالحة للشرب، ما يهدد حياتهم الصحية ويزيد من انتشار الأمراض، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى تحرك دولي عاجل لإنقاذ الوضع الإنساني المتدهور.

