في اليوم الـ38 من العدوان الأميركي "الإسرائيلي" على إيران، تصاعدت وتيرة المواجهة الميدانية مع تكثيف الضربات الصاروخية الإيرانية على أهداف داخل فلسطين المحتلة، مقابل استمرار الغارات الجوية على العاصمة طهران، في وقت تتعثر فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لوقف مؤقت لإطلاق النار.
وأطلقت إيران خمس دفعات صاروخية فجر اليوم الإثنين 6 نيسان/أبريل 2026، استهدفت مناطق واسعة داخل الكيان، شملت "تل أبيب" والنقب وبئر السبع وحيفا ومحيطها، ما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص، بينهم حالة خطيرة، إضافة إلى تسجيل حالات هلع واسعة، خاصة في "تل أبيب" الكبرى.
في المقابل، أعلنت الجبهة الداخلية انتشال جثتين من تحت أنقاض مبنى في حيفا، عقب هجوم صاروخي وقع أمس الأحد، فيما أفادت وسائل إعلام عبرية بسقوط رؤوس متفجرة وشظايا في نحو 15 موقعًا وسط البلاد، من بينها مبنى في "تل أبيب"، ما خلّف أضرارًا مادية واستنفارًا واسعًا.
على الجانب الإيراني، استهدفت غارات مواقع في طهران، من بينها جامعة شريف للتكنولوجيا، بينما أفاد مسؤول محلي بارتقاء 13 شخصًا في هجوم على منطقة بهارستان.
كما أعلنت وسائل إعلام إيرانية عن استهداف مناطق سكنية في العاصمة فجر اليوم.
وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال تنفيذ موجة ضربات على "أهداف تابعة للنظام" في طهران، فيما حذّرت القيادة العسكرية الإيرانية من ردود "أكثر تدميرًا" في حال تكرار استهداف الأهداف المدنية.
وتزامن التصعيد مع تهديدات متبادلة، إذ حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تنفيذ ضربات واسعة تستهدف البنية التحتية الإيرانية، بما يشمل محطات الكهرباء والجسور، في حال عدم إعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدًا أنّ الرد الأميركي "لن يكون له مثيل".
في المقابل، أكد المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي أنّ المراحل المقبلة من العمليات الإيرانية ستكون "أوسع نطاقًا وأكثر تدميرًا" إذا استمرت الهجمات على الأهداف المدنية.
ميدانيًا أيضًا، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية إخلاء ثمانية مستشفيات في طهران منذ بدء العدوان، مشيرة إلى تضرر عشرات المرافق الصحية، بينها 54 مركز طوارئ و46 وحدة طبية و216 مركزًا صحيًا، إضافة إلى 41 سيارة إسعاف، ما أثر بشكل كبير على قدرة القطاع الصحي.
إقليميًا، أعلنت دول خليجية تعرضها لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية، فيما أكد الجيش الكويتي تصدي دفاعاته الجوية لأهداف معادية، في مؤشر على اتساع رقعة المواجهة.
سياسيًا، تتواصل الجهود الدبلوماسية عبر وسطاء إقليميين، لبحث اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار لمدة 45 يومًا، يمهّد لمفاوضات أوسع لإنهاء العدوان.
وبحسب تقارير، يتضمن المقترح مرحلتين: الأولى هدنة مؤقتة، والثانية اتفاق شامل، مع إمكانية تمديد التهدئة إذا استدعت المفاوضات ذلك.
غير أن مصادر أميركية و "إسرائيلية" وإقليمية تشير إلى أنّ فرص التوصل لاتفاق خلال الـ48 ساعة المقبلة ما تزال محدودة، رغم اعتبارها "الفرصة الأخيرة" لتجنب تصعيد أوسع قد يشمل استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية في إيران، وردودًا قد تطال دول الخليج.
وتتركز أبرز نقاط الخلاف حول إعادة فتح مضيق هرمز، ومستقبل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وهي ملفات تُعد من أبرز أوراق الضغط في المفاوضات الجارية، التي لم تُفضِ حتى الآن إلى اختراق حقيقي.
