تتواصل غارات الاحتلال "الإسرائيلي"على الأراضي اللبنانية، مستهدفة مناطق في البقاع والجنوب، بالتزامن مع تضارب دولي حول شمول لبنان في هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران.
وتثير هذه التطورات مخاوف من انزلاق الوضع نحو مواجهة إقليمية أوسع، في ظل تحذيرات طهران من استمرار العدوان "الإسرائيلي" على حزب الله.
وفي السياق، أكد رئيس وزراء الاحتلال "بنيامين نتنياهو"، أنّ اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران "لا يشمل لبنان"، في حين أعلن رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، أنّ الهدنة تغطي "كل مكان، بما في ذلك لبنان"، ما يعكس تضارب المواقف الدولية بشأن لبنان.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 8 أشخاص وإصابة 22 آخرين جراء غارة للاحتلال على مدينة صيدا جنوب لبنان، فيما استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية سيارة إسعاف في بلدة القليلة جنوب البلاد.
وشملت الغارات خلال الـ24 ساعة الماضية 66 منطقة في جنوب لبنان، بينها مدن وبلدات مثل بنت جبيل، عين بعال، معركة، طير دبا، النبطية الفوقا، عين قانا، تبنين، العباسية، الحنية، القليلة، صفد البطيخ، برعشيت، ما أسفر عن دمار واسع في المنازل والبنية التحتية.
كما استهدفت غارة للاحتلال بلدة يحمر في البقاع شرقي لبنان، فيما أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات لسكان مدينة صور لإخلاء منازلهم قبل تنفيذ ضربات جديدة.
ووفق تقديرات وزارة الصحة اللبنانية، بلغت حصيلة الضحايا منذ بداية العدوان أكثر من 1530 شهيدًا و4812 جريحًا، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية إذا استمرت العمليات العسكرية.
كما أعلن جيش الاحتلال استكمال تموضع قواته على ما وصفه بـ"خط الصواريخ المضادة للدروع"، وهو مناطق تمكن من خلالها من إطلاق صواريخ نحو المستوطنات والبلدات القريبة من الحدود اللبنانية.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية على مواقع وتجمعات الاحتلال في جنوب لبنان والجليل الأعلى.
وأفادت تقارير عبرية بسقوط شظايا صواريخ وأضرار مادية وانقطاع للكهرباء في بعض المناطق، في رد على التصعيد الإسرائيلي.
على الصعيد السياسي، تكثفت الاتصالات الدولية لاحتواء الأزمة، وعقدت الحكومة اللبنانية لقاءات مع دبلوماسيين غربيين أعربوا عن دعمهم لاستقرار البلاد وقلقهم من استمرار التوغل "الإسرائيلي"، في وقت تربط طهران أي تهدئة مستقبلية بوقف العدوان "الإسرائيلي" على حزب الله.
