انتهت جولات التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران دون تحقيق أي اختراق يُذكر، في ظل تباينات حادة حول قضايا استراتيجية، أبرزها النفوذ الإقليمي والبرنامج النووي.

وأعلن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، اليوم الأحد 12 نيسان/أبريل 2026، أنّ المحادثات لم تُفضِ إلى اتفاق، مشيرًا إلى أنّه غادر إسلام آباد بعد تقديم ما وصفه بـ"العرض النهائي والأفضل" إلى الجانب الإيراني.

وألمح إلى أنّ واشنطن لا تزال تمنح طهران وقتًا لدراسة المقترح، خاصة بعد إعلانها تعليق هجماتها لمدة أسبوعين بانتظار نتائج المفاوضات.

في المقابل، أفاد مصدر مقرّب من فريق التفاوض الإيراني، نقلًا عن وكالة "فارس"، بأنّ طهران لا تخطط حاليًا لعقد جولة جديدة من المحادثات.

واتهم المصدر الولايات المتحدة بالسعي لإيجاد ذريعة للانسحاب من طاولة الحوار، مؤكدًا أنّها لم تُبدِ مرونة في خفض سقف مطالبها.

وأضاف أنّ واشنطن طرحت خلال المفاوضات مطالب لم تنجح في تحقيقها عبر العمل العسكري، ما ساهم في تعقيد مسار التفاهمات.

كما أشار التلفزيون الإيراني إلى أنّ ما وصفه بـ"الأطماع الأميركية" كان السبب الرئيسي في فشل التوصل إلى اتفاق أو حتى إطار مشترك.

ونقل موقع "أكسيوس" عن مصدر مطلع أنّ من أبرز نقاط الخلاف مطالبة إيران بالسيطرة على مضيق هرمز، وهو ما أثار تحفظات كبيرة.

كما تمسكت طهران برفض التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، ما زاد من تعقيد المفاوضات.

في سياق متصل، أعرب وزير الخارجية الباكستاني عن أمله في استمرار التزام الطرفين بوقف إطلاق النار، مؤكدًا أنّ بلاده ستواصل جهودها لتقريب وجهات النظر ودعم الحوار.

ميدانيًا، أفادت وكالة "بلومبرغ" بأنّ ناقلتي نفط غيّرتا مسارهما بشكل مفاجئ أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز.

كما أظهرت بيانات ملاحية عبور 19 سفينة شحن المضيق خلال يوم واحد، في أعلى وتيرة منذ اندلاع الحرب.

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الصحة التابعة للاحتلال أنّ عدد المصابين منذ بدء الحرب مع إيران في 28 شباط/فبراير بلغ 7656، بينهم حالات حرجة وخطيرة.

سياسيًا، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية فرض حصار بحري على إيران في حال رفضها العرض الأميركي، معتبرًا ذلك "ورقة ضغط" لدفعها نحو اتفاق.

في المقابل، أكدت طهران أنّ التوصل إلى اتفاق سريع مع واشنطن غير متوقع، مشددة على أنّ الملفات المطروحة معقدة وتتطلب مزيدًا من الوقت.

كما دعت عدة أطراف دولية، بينها باكستان وأستراليا، إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار، رغم فشل المفاوضات، تفاديًا لمزيد من التصعيد في المنطقة.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد