تقرير: استمرار مساعي روسيا لعقد لقاء ثلاثي بين عباس ونتنياهو في موسكو
استمرار مساعي روسيا لعقد لقاء ثلاثي بين عباس ونتنياهو في موسكو
فلسطين المحتلة | 2016-11-15 | وكالات

فلسطين المحتلة - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

أعلن رئيس سلطة رام الله محمود عباس، الاثنين 14 تشرين الثاني، ترحيبه بدعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لعقد لقاء يجمعه برئيس وزراء حكومة الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو في موسكو.

وجاء تصريح عبّاس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس تركمانستان، قربان غولي بردي محمدوف، في العاصمة عشق أباد، وقال أنه يؤيد إنشاء آلية جديدة تعمل وفق سقف زمني للمفاوضات مع الكيان الصهيوني وتشرف على تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.

وأيّد كذلك عقد المؤتمر الدولي الذي تدعو إليه فرنسا، والمتعلق بالمفاوضات بين السلطة والكيان الصهيوني.

وتأتي تصريحات عباس، بعد زيارة رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيدف إلى الأراضي المحتلة في العاشر والحادي عشر من تشرين الثاني، التقى خلالها برئيس دولة الاحتلال ورئيس وزرائها ورئيس المعارضة فيها، وتوجّه فيما بعد إلى أريحا للقاء محمود عباس.

وكان قد أعلن السفير الفلسطيني لدى موسكو عبد الحفيظ نوفل، بداية تشرين الثاني، أن عباس يعتزم بحث إمكانية لقاء القيادة الفلسطينية و"الإسرائيلية" في موسكو، مع رئيس الوزراء الروسي أثناء زيارته إلى الأراضي الفلسطينية.

وأضاف أن "روسيا قدمت مبادرة حول لقاء عباس ونتنياهو في موسكو، وعباس وافق عليها دون شروط مسبقة لكننا لا نريد لقاءً شكلياً وبروتوكولياً فقط، لقاء من أجل اللقاء، نريد أن يأتي بثماره وسيتم بحث هذا الموضوع مع مدفيديف."

وحسب السفير نوفل، فإن لدى الجانب الفلسطيني معلومات عن موافقة نتنياهو المبدئية لعقد هذا اللقاء "لكن لم يتم التوصل إلى موافقة على تفاصيل انعقاده".

هذا وأعلن مدفيديف خلال لقاء عباس، أن روسيا تواصل جهودها في التسوية "الفلسطينية – الإسرائيلية"، وأن موسكو تعوّل على مساعدة من الشركاء بما في ذلك الإدارة الأمريكية الجديدة.

وأن روسيا تدعو دائماً إلى إطلاق الحوار "الفلسطيني – الإسرائيلي" من خلال الرباعية الدولية والوسطاء بين الجانبين أو من خلال الاتصالات الثنائية.

وقال إن طرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمبادرة استضافة المفاوضات المباشرة بين الطرفين دون شروط مسبقة، فكرة جيدة وستكون أكثر فائدة من الفعاليات المتعددة الأطراف، لافتاً إلى أن هذه المبادرة ما زالت قائمة ومطروحة، ويمكن استغلالها في أي وقت، لأن روسيا ترى في حل الدولتين الحل الوحيد لتحقيق السلام الراسخ والثابت في هذه الأرض.

ومن جانبٍ آخر، أعلن نتنياهو في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي مدفيديف خلال زيارته الأخيرة في القدس المحتلة، أن روسيا أبدت استعدادها للعمل على استعادة الجنود الصهاينة المفقودين في قطاع غزة قائلاً: "أشكرك على استعدادك لتقديم المساعدة في قضية إنسانية هامة للغاية وهي استعادة جثتي هدار غولدين وأورون شاؤول."

وبالعودة إلى عباس، صرّح الجمعة 11 تشرين الثاني، أن نتنياهو قرّر تأجيل اللقاء المشترك في موسكو، مؤكداً على دور روسيا في المنطقة وأهميته، آملاً أن يزور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المنطقة في وقتٍ قريب.

واتهم حكومة الاحتلال أنها تتهرّب من المسؤولية، وتعوّل على كسب الوقت لتنشيط الاستيطان وإنهاء حل الدولتين، مشيراً إلى أن سياسة الاحتلال أدت إلى تلاشي جهود الرباعية الدولية.

من جهته أكّد نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف، الجمعة 28 تشرين الأول، على استمرار موسكو في مساعيها ومشاوراتها مع الفلسطينيين والكيان الصهيوني لعقد قمة ذات مضمون بين قادة الجانبين في موسكو.

وقال غاتيلوف "لقد تقبّل الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي فكرتنا بشكل إيجابي من حيث المبدأ، فيما نحن من جانبنا لا نسعى إلى استعجال هذا اللقاء، بل ننتظر حلول الوقت المناسب له."

وأضاف، أنه لا بد من التحضير الكامل للقاء كهذا بما يخدم إحراز النتائج المرجوّة، نظراً لحساسية الأمر بالنسبة للجانبين، "وهذا ما يسوّغ وجودنا الآن هنا في القدس للتحضير المسبق والاتفاق على معايير اللقاء بين الجانبين"، واستكمل حديثه قائلاً "هدفنا الرئيسي من وراء مساعينا يتلخّص في استئناف التسوية السياسية التي من الأجدى إعادة انطلاقها في أقرب وقت ممكن."

وذكر أن روسيا دُعيت مؤخراً إلى مؤتمر دولي للتسوية في الشرق الأوسط، وفكرتها حظيت بموافقة مجلس الأمن، إلا أنها لن تمضي في التحضير لتنظيم انعقاد المؤتمر الدولي قبل استئناف الحوار المباشر بين السلطة والكيان الصهيوني.

وكان قد بدأ الحديث عن التحركات والاتصالات الروسيّة مع السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني، منذ أشهر، ونفت بعض المصادر تلك الأنباء إلى أن تم الحديث بشكل علني مؤخراً.

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة