تقرير: الفلسطينيون في الأراضي المحتلة عام 1948 يواجهون "كورونا" وسط تمييز الاحتلال

الأراضي المحتلة عام 48 | 2020-04-14 | متابعات

 

فلسطين المحتلة
 

وصل عدد المصابين الفلسطينيين بفيروس "كورونا"، داخل الاراضي المحتلة عام 1948 صباح اليوم الثلاثاء، إلى 391.

وتشمل هذه الأرقام فقط الفلسطينيين القاطنين في المدن والبلدات الفلسطينية، دون القاطنين في مدن وبلدات مختلطة (فلسطينيون+مستوطنون)، بحسب "الهيئة العربية للطوارئ".

وبلغ عدد الفحوصات 18747 فحصاً، بزيادة تُقدّر بـ 1540 فحصاً، وفق الهيئة.

وتتصدّر مدينة أم الفحم عدد الإصابات بـ 48 إصابة، دون تسجيل إصابات جديدة عن يوم أمس، في حين سجلت جسر الزرقاء 3 إصابات جديدة، ليصل عدد المصابين فيها إلى 35.

وفي دبورية، ارتفع عدد المصابين إلى 24، فيما وصل عدد الإصابات في رهط وباقة الغربية إلى 20، وجت إلى 18، وطمرة إلى 16.

أما من حيث الكثافة، فتتصدّر دبورية بمعدل 237 مصاباً لكل 100 ألف نسمة، تليها جسر الزرقاء بـ 230، بعدها شبلي أم الغنم بمعدل 157، وجت المثلث بـ151 حالة لكل 100 ألف نسمة.

كما ترتفع نسبة الإصابة الكلية ضمن الفلسطينيين بالداخل المحتل إلى 28.5 مصاب لكل 100 ألف، وترتفع معدل الفحوصات في المجتمع العربي إلى 1367 فحصا لكل 100 ألف نسمة.

 

اللجنة الشعبية في أم الفحم تلوح بالتصعيد

يذكر أن اللجنة الشعبية في أم الفحم  ناشدت، أمس الإثنين، أهالي المدينة بالالتزام بالبيوت وعدم الخروج تحت أي ظرف، وذلك في أعقاب ارتفاع الإصابات إلى 48.

ودعت رئيس البلدية وإدارة البلدية إلى تحمل مسؤولياتهم بإلزام المحال التجارية والمؤسسات المحلية بالإغلاق الفوري لأبوابها، ومنع خروج العمال من البلدة.

كما حذرت شرطة الاحتلال وطالبتها بالقيام بواجباتها وتحمل مسؤولياتها تجاه المدينة، وفرض وإلزام الأهالي والمتاجر على اتباع توجيهات وتعليمات الجهات المسؤولة، وعدم التساهل بهذا الأمر لخطورته.

وأضافت: "في حال استمرار الشرطة ومؤسسات الدولة بالاستمرار بسياسة التجاهل فإننا نعلنها بأننا سنقوم بتنظيم مظاهرة غضب أمام مركز الشرطة خلال الأيام القليلة القادمة".

وطالبت جميع المؤسسات والهيئات المحلية بتحمل مسؤولياتها وتكثيف جهودها لمواجهة الفيروس.
 

تمييز إسرائيلي صحي ممنهج ضد الفلسطيني

وتتصاعد منذ  بدء انتشار فيروس "كورونا" داخل الأراضي المحتلة عام 1948 حالة من السخط والغضب، جراء التمييز الذي تمارسه سلطات الاحتلال ضد الفلسطينيين بما يخص إجراء فحوصات "كورونا" وكذلك اتخاذ إجراءات الوقاية في الأحياء والبلدات الفلسطينية.

وفي مقال نشرته عبر موقع عرب 48، انتقدت فيه هذه السياسة التمييزية، أكدت الدكتورة نهلة داوود أن 40 % من الصيادلة و17 % من الأطباء وحوالي الثلث من الممرضين والممرضات في الكيان الصهيوني هم فلسطينيون، إلا أنه لم يتم أخذ الاحتياجات الصحية في بلداتهم في حالة الطوارئ منذ بداية هذه الأزمة.

وأضافت الدكتورة داوود الأستاذة الجامعية والباحثة في الصحة العامة أن المجتمع الفلسطيني في الداخل المحتل، في خطر من ناحية إمكانية انتشار كورونا بهبشكل أكبر، ومن ناحية إمكانيات مواجهة انتشاره، رغم أن أغلبية الفلسطينيين يسكنون في بلدات منفصلة عن الأغلبية الاستيطانية، ورغم أن معدل الأجيال فيه يعتبر منخفضاً أو شابًا، إلا أن المجتمع الفلسطيني في الداخل يعاني من نسبة أمراض مزمنة مرتفعة، بالإضافة إلى أن تدني الوضع الاقتصادي في بلداته ومشاكل البنى التحتية للخدمات، التي قد تشكل وضعًا كارثيًا من ناحية تفشي كورونا.

وتحدثت داوود في مقالها عن تقصير الاحتلال الإسرائيلي في تقديم نشرات توعية بالفيروس باللغة العربية وتأخره في ذلك حتى أسبوعين من انتشار المرض في فلسطين المحتلة، وأيضاً عدم نشر معطيات متعلقة بعدد الفحوصات في البلدات التي يقطنها فلسطينيون أو عدد الفلسطينيين المصابين، بعكس ما يتم التعامل مع المستوطنين.

وكذلك تحدثت الطبيبة الفلسطينية عن إهمال الاحتلال الإسرائيلي في خدمات الصحية وخدمات الطوارئ، قائلةً: إن البلدات العربية في "إسرائيل" تعاني من فجوات بنيوية في الخدمات الصحية، رغم أن خدمات الصحة الأولية منتشره في كل البلدات العربية، إلا أنها تعتمد بنسبة أعلى على خدمات الأطباء المستقلين (من دون عيادة مع طاقم متنوع)، بالإضافة إلى النقص في الخدمات الصحية في الاختصاصات المختلفة.

ولم يُنشأ أي مستشفى في أي بلدة عربية بعد قيام كيان الاحتلال، حيث توجد 3 مستشفيات خاصة في الناصرة، جرى إنشاؤها قبل عام 1948، وهي تفتقر للميزانيات من وزارة الصحة. لذا، كان من المتوقع أن تكون عيادات الصحة الأولية في الخط الأمامي لمواجهة كورونا، إلا أنه لم يتم تجهيز هذه العيادات خلال الدفعة الأولى من ما يسمى بـ"عيادات كورونا"، التي تقوم بفحص المرضى وتقديم العلاج اللازم لهم.

 وتضيف: أن خدمات الطوارئ والإسعاف الأولي في البلدات العربية تعتمد أغلبيتها على شركات خاصة لم يتم تأهيلها لمواجهة أزمة كورونا، بحيث أن فحوصات كورونا تم تركيزها لدى خدمات الطوارئ في "نجمة داوود الحمراء"، التي تنقصها البنى التحتية في البلدات العربية.

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة