الأحد 08 ديسمبر 2019
73 مهنة ممنوع الفلسطيني من العمل بها في لبنان
تحقيق: القانون اللبناني يحرم اللاجئين الفلسطينيين من حق العمل
قانون العمل اللبناني يحرم اللاجئين الفلسطينيين في لبنان من 73 مهنة (أرشيفية)
أوضاع اللاجئين | 2016-10-07 | خاص بوابة اللاجئين الفلسطينيين

خاص - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

انتصار الدنان

إن نظام العمل اللبناني يميز بين اللبنانيين وغير اللبنانيين، وهذا القانون يطبق على اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان منذ أكثر من ستة عقود ويحملون بطاقة هوية صادرة عن المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين، وكذلك وثيقة سفر صادرة عن دائرة الأمن العام اللبناني في بيروت دائرة الأجانب.

يعود تاريخ قانون تنظيم عمل المقيمين غير اللبنانيين إلى عام 1964، قرار 17561، الذي ينص على كافة المقيمين غير اللبنانيين الراغبين العمل في لبنان الحصول على إجازة عمل من وزارة العمل وتقدي مكافة المستندات ودفع الرسوم المتوجبة.

قرار وزير العمل والشؤون الاجتماعية الدكتور عدنان مروة 28/2/1982، 289/1 منع الفلسطيني من مزاولة 24 مهنة، ثم جاء قرار الرئيس أمين الجميل بحرمان الفلسطيني من العمل في 37 مهنة، وبعدها تولى الوزير عبد الله الأمين مضاعفة عدد المهن الممنوع مزاولتها إلى 73 مهنة.

حاول الدكتور طراد حمادة في حزيران 2005 إزالة بعض قيود منع الفلسطيني المولود في لبنان والمسجل في سجلات الدولة اللبنانية بمزاولة بعض المهن.

مجالات العمل للفلسطيني

يسمح للاجئ الفلسطيني التدريس في المدارس والكليات الخاصة بعد الحصول على إجازة عمل وتقديم المستندات المطلوبة ودفع الرسوم المتوجبة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية سنوياً.

حسين الحسين، شاب فلسطيني، يعيش في مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين، يبلغ من العمر 23 عامًا، درس هندسة بناء مدني في قبرص، وهو الآن عاطل عن العمل، والسبب في ذلك قرارات الدولة اللبنانية العنصرية في حرمان الفلسطيني العمل بأكثر من سبعين مهنة.

 

يقول حسين: بعد تخرجي عدت إلى لبنان لأبحث عن عمل وأعيش مع أهلي، قمت بمحاولات عديدة، لكني لم أتلق ردًا على كل طلبات التوظيف التي قدمتها لدى الشركات التي تحتاج موظفًا، علمًا أن هناك بعض الشركات تخالف القانون وتوظّف بعض الفلسطينيين، لكن ذلك أيضا يتطلب وساطة من أحدهم، وأنا فشلت أيضًا في هذا الأمر.

الشاب حسين حسين

حاولت السفر، لكني لم أفلح في ذلك، السفر لا الهجرة لأنني لست مستعدًا أن أخسر نفسي من أجل الهجرة، لأنني أبحث عن فرصة حياة.

ليس له عمل، يسهر حتى الصباح، ويستيقظ في وقت متأخر من النهار، يأخذ مصروفه من أخيه الذي سافر منذ زمن بعيد، وقبل أن تصدر القرارات التعسفية بحق الفلسطينيين,

يقول حسين: لقد تقدمت بطلبات سفر إلى كندا وأوستراليا، لكن على ما يبدو أن الأمر صعب ويحتاج إلى وقت.

لقد صنفت الدولة اللبنانية سوق العمل إلى73 صنفاً ومهنة. ويعود هذا التصنيف لعام 1960 حين أرادت الدولة اللبنانية إنشاء خطة تمكن الدولة ضبط سوق العمل اللبناني.

إن تقييد وتحديد المهن التي لا يمكن للاجئ الفلسطيني ممارستها حتى اللحظة كما نص قرار 67/1 لعام 2005 تقسم إلى مجموعتين.

المهن الخاضعة لفقرة المعاملة بالمثل: تشمل الطب، الصيدلة، وكالات السفر، رئاسة تحرير الصحف، أصحاب مستشفيات، تأمين وإعادة تأمين، الطبوغرافيا، الهندسة،الخ

المهن الخاصة بالجنسية اللبنانية: تشمل القانون (المحاماة)، الصحافة، خبراء فنيون (تقنيون) تملك شركات سياحة، إدارة شركات طباعة.

ويسمح للاجئ العمل في القطاع الزراعي الموسمي، والبناء والدهان، الخ.

منهل السيد، يبلغ من العمر 24 عامًا، متخرج من معهد سبلين computer science، حاول البحث عن عمل مرات عدة، لكنه لم يفلح في ذلك. فكّر في تعديل شهادته بدراسة سنة جامعية حتى ينال الإجازة، لكنه عدل عن ذلك، لأنه كما يقول إن رفاقه عدلوا شهاداتهم، لكنهم لم يستفيدوا شيئٍا.

منهل السيد

عدت إلى مخيم الرشيدية، والتحقت بدورة عسكر لفتح، والآن أتقاضى راتبًا عن ذلك

"بعد تخرجي من معهد سبلين عملت في شركة أدوية في منطقة صيدا، وكانت المعاملة معنا كأننا عسكر، إن تأخرنا عن العمل عشر دقائق نتعرض لحسم من راتبنا، وبعد ذلك تركت العمل بسبب سوء المعاملة والراتب لا يكفي إيجارًا للمنزل الذي كنت أسكنه، ولا ثمنًا للطعام". ويتابع منهل قصته "فعدت إلى مخيم الرشيدية، والتحقت بدورة عسكر لفتح، والآن أتقاضى راتبًا عن ذلك، يتابع منهل، لدي أخت كذلك تخرجت من الجامعة في مجال الكمبيوتر والمعلوماتية، ولم تجد عملًا، تقدمت بطلبات إلى مؤسسات محلية فلسطينية، غير اللبنانية، ولكنها أيضا لم توفق، فعملت على تدريس أبناء من المخيم، وبسعر زهيد كي تؤمن مصاريفها الخاصة".

والحالة التي وصل إليها الشباب الفلسطيني العاطل عن العمل في لبنان يعبر عنها منهل: "صرنا نشعر باليأس، نتعلم ولا نستطيع إيجاد عمل لنا".

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة