الأحد 23 فبراير 2020
تقرير: ثلاثون عاماً على الرحيل.. كاتم الصوت لم يُسكت ناجي العلي
كاريكاتير لـ ناجي العلي
عربي ودولي | 2017-08-29 | بوابة اللاجئين الفلسطينيين

بيروت - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

  • ناجي سليم حسين العلي رسام الكاريكاتير الفلسطيني الذي ارتبط اسمه بشخصيّة "حنظلة"، وُلد عام 1936 في قرية الشجرة بالجليل المُحتل ولا معلومات مؤكدة حول تاريخ مولده.
  • عام النكبة 1948 نزح مع أسرته إلى جنوب لبنان ثم عاش في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، والتحق بمدارس "الأونروا" والمدرسة التابعة لاتحاد الكنائس المسيحية، لكن تعذّر عليه إكمال تحصيله العلمي.
  • اتجه للعمل أجيراً في قطف الحمضيّات لمساعدة عائلته، التحق بعد ذلك في إحدى المدارس التابعة للرهبان البيض بطرابلس لتعلّم الميكانيكا لمدة عامين، ثم افتتح ورشة لتصليح السيارات داخل خيمة أعدّها لذلك في حرش مخيّم شاتيلا.
  • بدأ اهتمامه بالرسم التعبيري يظهر خلال مُجالسته للشاعر عبد الكريم الكرمي في المخيّم، وتعرّض لإصابة عمل في مشغله ما حال دون استمراره بعد خضوعه لعمليّة جراحيّة.
  • عام 1957 سافر إلى السعودية وبقي فيها لمدة عامين، ثم عاد إلى لبنان ليلتحق بصفوف حركة القوميين العرب التي أنشأها الدكتور جورج حبش ورفاقه، وتم إبعاد ناجي عن حركة القوميين العرب أربع مرات بسبب عدم انضباطه الحزبي  خلال عام.
  • قال ناجي "لم أكن في حالة رضا عن النفس رغم وجودي في صفوف الحركة. كانوا يتحدثون كثيراً، الأفكار تكدست في رأسي، تعلمت، فهمت الكثير معهم وأيقنت من ذلك التاريخ أن اليوم آت والثورة ستكون."
  • أصدر بالتعاون مع رفاقه في الحركة نشرة سياسية أسماها "الصرخة" كانت تُكتب باليد واستمرت حتى عام 1961، وشجّعه رفاقه للالتحاق بأكاديمية بطرس للفنون في بيروت، إلا أنّه لم يستمر طويلاً فيها بسبب اعتقاله من قوى الأمن اللبناني لأكثر من مرة، فرسم ناجي على جدران السجون والثكنات العسكرية اللبنانية خلال فترات اعتقاله.
  • أصبح مُدرّساً في الكليّة الجعفريّة في صور لمدة ثلاثة سنوات، وانخرط في فرقة المسرح التابعة لحركة القوميين العرب ثم اتجه إلى الكاريكاتير، وكانت الرسمة الأولى التي جعلته على ساحة الإعلام المكتوب كأحد فناني الكاريكاتير التقطها غسان كنفاني وأعاد نشرها عام 1961 في مجلة الحرية التابعة لحركة القوميين العرب.
  • أبقى ناجي على علاقته بحركة القوميين العرب رغم عدم التزامه، وواظب على الرسم في مجلّة الحريّة، وكانت أولى رسوماته المنشورة عبارة عن خيمة وفي قمّة الخيمة بركان ترتفع منه يد مُصممة على التحرير.
  • قال ناجي "ظللت أرسم على جدران المخيّم ما بقي عالقاً بذاكرتي عن الوطن، وما كنت أراه محبوساً في العيون، ثم انتقلت رسوماتي إلى جدران سجون ثكنات الجيش اللبناني، إلى ان جاء غسان كنفاني ذات يوم إلى المخيّم شاهد رسوماً لي، فأخذها ونشرها في مجلّة الحريّة، وجاء أصدقائي بعد ذلك حاملين نسخاً من الحريّة وفيها رسوماتي، شجّعني هذا كثيراً.. حين كنت صبيّاً في عين الحلوة، انتظمت في فصل دراسي وكان مُدرّسي أبو ماهر اليماني، وعلّمني أبو ماهر أن نرفع علم فلسطين وأن نُحييه، وحدثنا عن أصدقائنا وأعدائنا.. وقال لي حين لاحظ شغفي بالرسم: ارسم.. لكن دائما ارسم لفلسطين."
  • توجّه إلى الكويت للعمل في مجلة الطليعة الأسبوعيّة التي كانت تتبع فرع حركة القوميين العرب هناك عام 1963، وجاء ذلك مع زيادة صعوبة الحياة في لبنان والمضايقات التي تعرّض لها اللاجئين الفلسطينيين من الحكومة اللبنانية فيما يخص حقوق العمل وممارسة الأنشطة السياسية.
  • بعد العمل في مجلّة الطليعة انتقل للعمل في جريدة السياسة الكويتية اليومية واشترط ألا يتدخّل أحد في عمله الذي استمر حتى عام 1974، وخلال عمله في الكويت انتقد أصحاب الثروات والإعلام والسياسة والفساد الإداري والمالي وعدم أهليّة الحُكّام.
  • كانت أولى رسوماته في الكويت عبارة عن لص يدخل بلديّة الكويت ويخرج صائحاً "سرقوني"، وكانت فترة عمله في الكويت مليئة بالأحداث والقضايا المُتعلقة بفلسطين، كإنشاء منظمة التحرير الفلسطينية والنكسة، ما انعكس في رسوماته الكاريكاتيرية.
  • عام 1964 تزوّج ناجي من وداد نصر إذ سافر إلى صيدا وعقد قرانه ثم عاد إلى الكويت.
  • تناول في رسوماته كذلك الثورة الفيتناميّة وانتقد الدعم الأمريكي للكيان الصهيوني والعلاقات الإيرانية في عهد الشاه مع "تل أبيب"، ودافع عن الحريّة والديمقراطية في الوطن العربي، والثورة الجزائرية.
  • عام 1969 رسم ناجي العلي شخصيّته الكاريكاتيرية التي لازمته حتى اليوم "حنظلة"، وقدّمها لجمهوره بشرح في جريدة السياسة بتاريخ 13/8/1969، وفي هذه الفترة واكب أحداث أيلول وخطف الطائرات وموت جمال عبد الناصر واغتيال غسان كنفاني في بيروت وسخر من هنري كيسنجر.
  • عام 1974 عاد ناجي إلى بيروت بعدما طلب منه طلال سلمان العودة للعمل معه في جريدة السفير.
  • عن المُخيّمات بعد عودته قال "شعرت أنّ مخيّم عين الحلوة كان أكثر ثوريّة قبل الثورة، كانت تتوفر له رؤية أوضح سياسياً. يعرف بالتحديد مَن عدوّه وصديقه. كان هدفه محدداً فلسطين، كامل التراب الفلسطيني. لمّا عدت، كان المخيّم غابة سلاح صحيح، ولكنه يفتقد إلى الوضوح السياسي، وجدته أصبح قبائل، وجدت الأنظمة غزته، وعرب النفط غزوه ودولارات النفط لوّثت بعض شبابه.. صحيح هناك تفاوت بين الخيانة والتقصير، ولكنّي لا أعفي أحداً من المسؤولية. الأنظمة العربية جنت علينا، وكذلك الثورة الفلسطينية نفسها."
  • بعد حرب 1973 والحرب الأهليّة التي شهدها لبنان اختار ناجي أن يبقى فيها متنقلاً بين مخيّم عين الحلوة وصيدا وصور والجنوب رغم توافر الظروف لعودته إلى الخليج، وهاجم الحرب الأهليّة منذ بدايتها ورأى فيها حرباً بالإنابة عن آخرين لتصفية عروبة لبنان والثورة الفلسطينية.
  • أصدر كتابه الأول عام 1976 وضمنه العديد من لوحاته ووصفته صحيفة Events بأنه أحد شواهد المرحلة التاريخية.
  • عام 1976 توقف عن العمل في جريدة السفير أثناء فترة تدخّل سوريا في الحرب اللبنانية، وعاد إلى الكويت للعمل ثم عاد مُجدداً إلى بيروت عام 1978 للعودة لجريدة السفير، ورأى في العودة للسفير هامشاً أوسع من الحرية لبقائها مع المقاومة في الجنوب ضد الاحتلال والتقسيم.
  • تعرّض منزله للقصف عام 1981، وخلال القصف الذي تعرّضت له صيدا من قِبل جماعة سعد حداد مؤسس جيش لبنان الجنوبي المرتبط بالكيان الصهيوني، أصيبت جودة ابنة ناجي في قدمها وأجري لها عملية جراحية.
  • انتقد ناجي القوى الفلسطينية وقيادة منظمة التحرير وكذلك انتقد أعداءها عبر جريدة السفير ما أكسبه عداء جميع الفُرقاء على الساحة اللبنانية.
  • مع عودته إلى لبنان لمس تبدّل الأمور في المجتمع مع الحرب الأهلية فانتقد الجوع والفقر والفساد والظلم، وتناول تحويل بيروت إلى مرتع مخابراتي عالمي.
  • تناول مجازر تل الزعتر وسياسات الانفتاح التي اتبعها السادات في مصر وهاجم أصحاب الحلول المنفردة على حساب القضية الفلسطينية، ووجّه رسمه لدعم المقاومة.
  • تلقّى ناجي في هذه الفترة العديد من التهديدات ممّن كانوا موضوع رسوماته.
  • مع الاعتداءات الصهيونية على لبنان والغارات الجوية على مواقع المقاومة الفلسطينية وظّف رسمه في دعم المقاومة بمحاكاة صمود الفيتناميين بمواجهة أمريكا.
  • عام 1978 مع عملية ما أسماه الاحتلال "سلامة اصبع الجليل" رسم ناجي للشهداء وانتقد القيادات المتخاذلة والقوى الانعزالية في لبنان التي تحالفت مع الاحتلال لمواجهة المقاومة الفلسطينية واللبنانية.
  • مع وصول قصف الاحتلال للمخيّمات الفلسطينية وصيدا توجّه ناجي بين صفوف المقاومين ليشد من أزرهم ومكث شهراً كاملاً معهم وانقطعت أخباره في ذلك الحين ولم يعد بإمكانه إرسال رسوماته إلى السفير.
  • كثرت الإشاعات حول مصيره حتى أنّ أصدقاءه رثون في الصحف والمجلات إلى أن تسرّبت بعض أعداد نشرة المعركة من صيدا إلى دمشق وعليها عدد من رسوماته.
  • اعتُقل وباقي الرجال في صيدا بعد أن أحكم جنود الاحتلال سيطرتهم عليها، يقول ناجي: "كنت في صيدا أثناء الغزو الإسرائيلي، واجهت نفس ما واجهه الناس من رعب وخوف وعشت أيام القصف المدفعي وغارات الطيران، وقصف الزوارق البحرية، رأيت الدماء والقتلى بأم عيني.... ووقفت مع طوابير الناس تحت رحمة البنادق الإسرائيلية والشمس المحرقة على شاطئ البحر دون غذاء أو ماء لمدة يومين وهم يفرزون الناس ويدققون بهوياتهم، وبقيت في صيدا لمدة شهر بعد احتلالها، وفي تلك الأيام العصيبة لم أرسم، وحتى لو استطعت فإنني كنت غير قادر على توصيل رسوماتي إلى الصحيفة التي أعمل بها."
  • تناول في رسوماته سقوط صيدا وقبلها جنوب لبنان في أيدي قوات الاحتلال، وتجوّل وابنه خالد في مخيّم عين الحلوة بعد تدميره ورأى آثار الدمار والخسائر في الآليات العسكرية التابعة للاحتلال على مدخل المخيّم.
  • يقول ناجي: "جيلنا أعطى ولكن حجم المؤامرة علينا كان أكبر. الواقع العربي خدم أعداءنا، الواقع الدولي ومسائل أخرى كثيرة... شعبنا لا ينقصه قيادة بل حزب، حزب يملك دليلاً نظرياً كاملاً يبدأ من نقطة الصفر. لو فهم من كلامي أني غير راضٍ عن الثورة سأقول لك نعم أنا غير راض."
  • قرر ناجي الذهاب إلى صيدا رغم الحصار المفروض على بيروت، وودّع زوجته وأولاده الذي حاولوا منعه خشيةً على حياته، وسافر متقطّعاً ما بين السيارات والمشي على الأقدام حتى وصل جريدة السفير.
  • هنا أكمل ناجي رسمه لرفع معنويات المقاومين ولم يقتصر رسمه على جريدة السفير وإنما وصل كل صحيفة أو مطبوعة استطاع الوصول إليها، وأثناء عمله في السفير تعرّض مقر الجريدة للقصف لكنه نزل إلى الطوابق السفلى واستمر في العمل.
  • في نهاية هذه الفترة أصيب ناجي بانتكاسة نفسيّة مع سماعه عن بدء مفاوضات غير مباشرة بين منظمة التحرير والاحتلال عبر وسطاء غربيين توطئة لخروج قوات المنظمة من لبنان، فدعا عبر رسوماته لرفض التفاوض وهاجم مؤيديه.
  • قال ناجي: "لم أستطع الخروج لتوديع المقاومة ورؤية الناس وهي ترش الزهور والأرز على المقاتلين. أقول عندما بدأ الرحيل ومع أول سفينة غادرت الميناء، رسمت فدائياً يترك السفينة الراحلة ويسبح عائداً إلى الشاطئ، وهو يقول "اشتقت لبيروت".
  • اختفى ناجي نحو سبعة أشهر يرسم في أقبية بيروت مُتخفٍ عن الصهاينة، ثم أصدر كتابه الثاني الذي تضمّن عشرات اللوحات بالأبيض والأسود.
  • انسحب الصهاينة من بيروت في الوقت الذي تصادف مع انتهاء إقامة ناجي في لبنان وكان من المُفترض أن تتجدد تلقائياً كباقي اللاجئين الفلسطينيين، إلّا أنّ السلطات اللبنانية رفضت طلب تجديد إقامته، فقرر الرحيل عن بيروت باتجاه الكويت وترك السفير التي رفضت دفع مستحقاته المالية بحجّة أنّ ما ينطبق على العمال اللبناني لا ينطبق عليه وهو أجنبي.
  • عام 1983 عمل ناجي في صحيفة القبس الكويتية التي كانت ذات ميول ناصرية في ذلك الحين وانتقدت سياسات ياسر عرفات بشدّة لا سيّما بعد زيارته مصر التي قاطعها العرب حينها بسبب زيارة السادات للكيان الصهيوني.
  • في القبس رسم للمرة الأولى زعيماً فلسطينياً بشخصه واسمه انتقاداً لياسر عرفات أثناء توجهه للقاهرة يرتدي الزي العسكري ويرفع شارة النصر وحوّل اصبعيه إلى يدين مستسلمتين.
  • واصل ناجي هجومه ورسم عرفات في اليوم الثاني خجلاً ممّا فعل، ما فتح باب العداء بينهما، وبناءً على علاقات منظمة التحرير بالنظام السياسي في الكويت التي كان لديها نفس الرغبة بإسكات ناجي.
  • عام 1985 أصدرت وزارة الداخلية الكويتية قراراً بإبعاد ناجي عن أراضي الكويت ولم تُفلح جهود رئيس تحرير جريدة القبس محمد جاسم الصقر في وقف القرار.
  • حاول ناجي الاستفسار من الجهات المعنيّة، فأجابه وزير الداخلية "لا سبب لدي" ثم اتصل بمدير المخابرات الكويتي فأجابه "هناك ضغط سعودي فلسطيني ولا أستطيع أن أخبرك بتفصيل أكثر."
  • منحت جريدة القبس فرصة لناجي للعمل معهم في جريدة القبس الدولية التي كانت تصدر من لندن، فتوجّه إلى هناك مع أسرته واستمر في عمله ونقده لكل من اعتقد أنه سبب في ضياع فلسطين وفقدان الثورة الفلسطينية لبوصلتها، وأقام العديد من المعارض.
  • سافر إلى أمريكا تلبيةً لدعوات من الجاليات العربيّة هناك مرتين ونظّم معرضين لرسوماته الكاريكاتيرية مُعرباً عن رغبته في الرسم على جدران البيت الأبيض.
  • قبل اغتيال ناجي خاض معارك ضارية مع رموز منظمة التحرير وعلى رأسها ياسر عرفات وبعض مثقفي السلطة الفلسطينية
  • صبيحة يوم الأربعاء 22/7/1987 تعرّض ناجي للاغتيال في لندن بإطلاق الرصاص على رأسه أثناء توجهه إلى جريدة القبس الدولية، وذلك في شارع EVES بعد أن أوقف سيارته على جانب الشارع.
  • بقي ناجي في العناية المكثّفة بأحد المشافي البريطانية إلى أن استشهد يوم 29/8/1987 ودُفن في الثالث من أيلول من ذات العام في مقبرة Brook Wood في قبر يحمل رقم (230190)، ورثاه العديد من الكُتّاب والإعلاميين والشعراء.
  • أقفلت السلطات البريطانية ملف التحقيق في ظروف اغتياله وفقاً لرواية الشرطة البريطانية بأنّ "الشاب مجهول الهوية الذي أطلق النار على ناجي العلي قد سار بمحاذاته وأطلق النار عن قرب على وجه ناجي حيث اخترقت الرصاصة صدغه الأيمن وخرجت من الأيسر."
  • في ذكرى استشهاده الأولى صنع الفنان والنحات اللبناني شربل فارس نصباً تذكارياً له على المدخل الشمالي لمخيّم عين الحلوة، وفي يوم تدشين النصب وتنظيم احتفال لإزاحة الستار عنه حضرت مجموعة مسلّحة وطوّقت المكان وفجّرته.
  • أعيد نصب التمثال إلّا أنّه تعرّض لاعتداء آخر من قِبل مجهولين أطلقوا النار على عينه ودُمّرت يده قبل أن يختفي بالكامل من المكان.

 

  • أنجز نحو 40 ألف من الرسومات الكاريكاتيرية وأصدر ثلاثة كتب وكان يتهيأ لإصدار الرابع.
  • حصل على العديد من الجوائز من بينها الجائزة الأولى في معرضي الكاريكاتير للفنانين العرب في دمشق عامي 1979 و1980.
  • عام 1979 انتُخب ناجي العلي رئيس رابطة الكاريكاتير العربي.
  • صنّفته صحيفة يابانية أحد أشهر عشرة رسامين للكاريكاتير في العالم.
  • وصفته الصحف الغربيّة بأنّه أحد أشهر رسامي الكاريكاتير على مستوى العالم.

 

شاهد الفيديو هنا

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة