اتحاد موظفي "أونروا" في غزة يبدأ فعالياته احتجاجاً على " تنصل إدارة أونروا من الاتفاقات"

الأربعاء 12 فبراير 2020
خاص

 

قطاع غزة - خاص
 

تظاهر موظفو وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، اليوم الأربعاء 12 شباط/ فبراير، أمام مقر "أونروا" الرئيسي غرب مدينة غزة، بدعوةٍ من اتحاد الموظفين كخطوةٍ أولية للضغط على إدارة الوكالة من أجل تنفيذ الاتفاقات الموقّعة سابقًا.

وقال رئيس اتحاد الموظفين في "أونروا" أمير المسحال، خلال الوقفة: إن الاتحاد "ينظم هذه الوقفة في ظل ظروفٍ خطيرة وحاسمة بعد مرور ما يزيد عن سبعين عامًا لوجود "أونروا" المزوّد الرئيس للخدمات الانسانية للاجئين الفلسطينيين في مناطق العمليات الخمسة، وبعد مرور حوالي ستة أشهر على إطلاق الأمين العام للأمم المتحدة الاصلاح الاداري عقب التحقيقات الأخيرة".

وأكَّد المسحال على أن "إدارة أونروا في غزة متمثلة بمدير عملياتها تصّر على التنصل من كل الاتفاقيات التي وقّعت مع الاتحاد والتي دفع ثمنها الاتحاد ونخبة من الموظفين المفصولين"، مُقدمًا الشكر "لجميع دول العالم التي صوّتت بالإجماع على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لتفويض ولاية جديدة للأونروا، حيث يتطلّع أكثر من نصف مليون طالب وطالبة منهم 280 ألف طالب بغزة، و6 مليون لاجئ في مناطق عمليات الوكالة منهم حوالي 1.4 مليون لاجئ في غزة يتطلعون إلى الدول المانحة والمجتمع الدولي أن يتم تجسيد الدعم السياسي إلى مساهمة أكثر فعالية لموازنة عام 2020".

وشدّد المسحال خلال حديثه مع مراسل "بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، على ضرورة أن "تحترم إدارة الوكالة بغزة العمل النقابي، وأن تلتزم بالاتفاقيات الموقّعة مع الاتحاد بغزة"، مُؤكدًا أن الاتحاد "سيتصدى لأي كائنٍ من كان في هذه المؤسسة إذا حاول المساس أو اجهاض العمل النقابي مهما بلغت التضحيات".
 

"آن الأوان لوقف التهديد اليومي لمئات الموظفين"

وتابع "إن القرارات الظالمة والتي اتخذت بحق الزملاء المفصولين بغزة يجب أن يتم التراجع عنها وتعويض أصحابها الذين فقدوا لقمة العيش لأكثر من عامٍ ونصف، والذين لا تكلف موازنتهم السنوية أكثر من رواتب ثلاثة من الموظفين الدوليين الأجانب"، مُضيفًا أنه "آن الأوان لأن يقف التهديد اليومي لحوالي 750 موظف من برنامج الطوارئ، و65 مهندس عملوا بالمؤسسة لعشرات السنوات".

وطالب المسحال "القائم بأعمال المفوّض العام كرستيان ساوندرز بالتدخل السريع لإيجاد حل عادل وإنهاء معاناة هؤلاء الموظفين الذين باتوا دون أي مصدر دخل"، مؤكدًا على ما جاء في البيان السابق للاتحاد "بتجميد العلاقة مع مدير عمليات الوكالة بغزة حتى نيل مطالبنا العادلة".
 

الاتحاد أمام جولات مع الإدارة

كما أكَّد المسحال خلال حديثه مع مراسلنا، أن "الاتحاد أمام جولات كبيرة مع إدارة الوكالة بغزة، لكننا خلال عام ونصف حافظنا على العلاقة التشاركية مع إدارة الوكالة من أجل ايجاد الأمن كمنطقةٍ حساسة مثل قطاع غزة، حتى تتمكّن هذه المؤسّسة من القيام بمهامها في خدمة اللاجئين الفلسطينيين"، مُشيرًا "يبدو أن إدارة غزة فهمت رسالتنا بطريقة مُخالفة بأنه تم إنهاء العمل النقابي في غزة، واليوم جئنا لنقول لإدارة الوكالة أننا متمسكون بكامل حقوقنا".

وبيّن المسحال أن "الاتحاد في حالة تشاور وتقييم عقب كل فعاليّة يقوم بها، ومن الممكّن أن يكون لنا لقاء عن قرب مع القائم بأعمال المفوّض العام"، مؤكدًا أن "الفعاليات والخطوات المطلبية ستبقى مُستمرة ومتدحرجة مع مراعاة كل ظروف للاجئين، ولوضع للمؤسسة المالي والسياسي".

من جانبه، قال رئيس قطاع الخدمات في اتحاد موظفي "أونروا" د.مصطفى الغول: إن "الاتحاد ما زال يُمارس العقلانية ويقدّر الوضع المالي للوكالة، لكن هناك اتفاقات وقّعت ما بين إدارة الوكالة واتحاد الموظفين بشأن المفصولين وموظفي الطوارئ وقضايا عديدة هامة لا زالت إدارة الوكالة لا تلتزم وتماطل وتسوّف في تطبيق هذه الاتفاقات".

وأشار الغول خلال حديثه مع "بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، إلى أنهم يريدون إيصال رسالة واحدة قوية في بداية تصعيدهم، واستخدام الحق النقابي لحماية حقوق المفصولين ضمن ضوابط الاتفاق الذي تم التوقيع عليه سابقاً.

وأضاف أن "الاتحاد لا يريد أن يكلّف الوكالة قرشًا واحدًا جديدًا بل بالوظائف الشاغرة الموجودة حتى لا تتوقف خدمة اللاجئين الفلسطينيين".

وحول الخطوات القادمة للاتحاد، أكَّد الغول "نحن الآن في طور التقييم وتحديد شكل الخطوات القادمة"، داعيًا كافة العُقلاء "بالتدخل حتى تلتقط الادارة يدنا الممدودة من أجل حل كافة القضايا".

أمَّا رئيس قطاع العمَّال في الاتحاد محمد الغف، فأكَّد أن وقفة اليوم "تأتي كباكورة فعاليات سينظمها اتحاد الموظفين رفضًا لسياسة التسويف والمماطلة التي تنتهجها إدارة الوكالة في حل قضايا عالقة وذات أهمية تمس الأمن الوظيفي لموظفي الطوارئ، ولإعادة المفصولين إلى العمل وقضايا أخرى"، مُشيرًا أن "هذه القضايا تمت المطالبة بها سابقًا لزيادة عدد العمال الأذنة في المدارس والعيادات ولتوجيه دعوة للسيّد المفوّض العام بالإنابة السيد ساوندرز لإيجاد حل عادل وعاجل للقضايا التي تمس موظفي اقليم غزة".

وأوضح الغف لمراسلنا "نحن التزمنا بالتشاركيّة التي نعتبرها أساس العمل النقابي، ولكن على إدارة الوكالة أن تراجع أسس العلاقة مع الاتحاد وأن تغلّب لغة العقلانية التي ما زلنا نحافظ عليها وإلا ستتدحرج الأمور إلى أبعد من وقفة اليوم".

يُشار إلى أن الاتحاد أعلن يوم الأربعاء الماضي 5 شباط/ فبراير، تجميد كافة أنواع التواصل بين اتحاد الموظفين ومدير عمليات الوكالة بسبب تعطيله للعمل النقابي، ووصده لأبواب الحوار، وتنكره لاستحقاقات تم الاتفاق عليها.

وترفض إدارة "أونروا" في غزة في التعاطي مع كافة الحلول والاتفاقيات التي أُبرمت بموافقتها وبالتنسيق معها، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين، وكذلك عدم المساس بحقوق العاملين، وتوصد الأبواب بكافة الطرق والأساليب أمام تنفيذ تلك الاتفاقيات والتفاهمات.

وأبرز مطالب الاتحاد تتمثّل بتنفيذ اتفاق سابق مع إدارة "أونروا" يتضمن إيجاد وظائف مؤقتة لحين إرجاع الموظفين المفصولين إلى وظائف دائمة قبل نهاية العام الحالي 2020، وتحقيق الأمان الوظيفي لموظفي الطوارئ، وتثبيت دفعة ثانية من المعلمين، ومطالب أخرى.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد