"العودة .. حقي وقراري" تطلق فعالياتها في لبنان

الخميس 27 فبراير 2020
خاص

 

ميرنا حامد – بيروت
 

بهدف حشد وتشكيل لوبي فلسطيني شعبي مناهض لخطة تصفية قضية اللاجئين التي طرحتها الرؤية الأمريكية للتسوية المعروفة بـ "صفقة القرن"، وفي إطار السعي إلى  تحويل قضية حق العودة إلى قضية رأي عام عربياً ودولياً، أطلق "مركز العودة الفلسطيني في لندن" حملة "العودة .. حقي وقراري" في لبنان وسط حضور سياسي وشعبي لبناني وفلسطيني.

وتأتي هذه الحملة استكمالاً لـلحملة ذاتها التي أطلقت أولاً في العاصمة الأردنية عمَان، بالشراكة مع لجنة فلسطين في البرلمان الأردني، إضافة لداعمين من عشرات المؤسسات والفعاليات في جميع أنحاء العالم.

لا أحد يقرر نيابة عن اللاجئ الفلسطيني

وفي حديث لـ "بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، قال منسق حملة "العودة .. حقي وقراري" طارق حمود: إن "حق العودة لا يستطيع أن يمثله أي أحد سوى اللاجئ الفلسطيني، فهو صاحب القرار والحق وبالتالي لا يستطيع أحد أن يقرر بالنيابة عنه".

وأكد أن "الهدف من هذه الحملة هو أن يتعزز صوت الفلسطيني داخل الأمم المتحدة من خلال رفع هذه التواقيع، وما سيكون حول هذه الحملة من فعاليات ونشاطات على المدار العام 2020 إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، حتى نستطيع تعزيز الصوت الفلسطيني والموقف الدولي من أن ينجرف باتجاه السياسة الأمريكية الجديدة".

دعوة إلى الشباب الفلسطيني لممارسة دور في إفشال مشاريع التوطين

بدوره، قال عضو المجلس الوطني الفلسطيني صلاح صلاح: "هجرت من فلسطين عندما كان عمري انثي عشرة عاماً، وحينها كان هناك مخططات لتوطين المهجرين وتصفية القضية الفلسطينية، حينها خرج أهالينا محبطين ويائسين لكن جيلنا الذي كان صغيراً أنذاك هو الذي قال بشكل عفوي أن فلسطين حقنا رغم غياب الوعي والثقافة وذلك ينبع من الارتباط الوجداني بتراب الوطن".

وأضاف لموقعنا: "بدأ يكبر النضال السياسي والجماهيري من إضرابات واعتصامات، رغم وجود ظروف قمعية كثيرة ضد اللاجئين الفلسطينيين لمنعهم من المشاركة في أي نشاط سياسي يطالب بحق العودة"، مشيراً إلى أنه "بفضل صمود الشباب الفلسطيني استطاعوا إفشال كافة مشاريع التوطين والتهجير التي كانت مطروحة لتصفية القضية الفلسطينية والتي كانت تحاك من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وكانت وكالة الأونروا أداة تنفيذ لهذه المشاريع حيث تم رصد مبالغ طائلة وميزانيات مفتوحة لتصفيتها".

ودعا صلاح الشباب الفلسطيني في كل مكان باستخلاص هذه العبرة المتمثلة بـ "أنه حين يقف شعبنا بيد واحدة، ويصمد، لن يستطيع أحد أن يقهره أو يذله، سيقى هو سيد قراره وإرادته، وهذا ما أدعو إليه الشباب بأن يشعروا بمسؤوليتهم الخاصة ودورهم الخاص في إفشال مشاريع التوطين"

أهمية الحملة تكمن في إيصال صوت ملايين الفلسطينيين بعدم التخلي عن حق العودة

وخلال المؤتمر الصحافي لإطلاق الحملة، الذي عقد في نقابة الصحافة اللبنانية ببيروت أكد زهير هواري ممثل رئيس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني  حسن منيمنة، أن أهمية هذه الحملة بأنها تعني أن ملايين الفلسطينيين الذين شردهم المشروع الاستيطاني الصهيوني في الشتات سيرفعون من خلال هذه الحملة أصواتهم، مؤكدين أن فلسطين هي بلاد الفلسطينين مهما تفرقت بهم السبل وتوزعت بهم المنافي، وهم سيعودون إليها يوماً مهما طال الزمان أو قصر".

وأضاف: "لقد أعلن لبنان الرسمي على ألسنة رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة رفض صفقة القرن وما تنص عليه من إنكار لحق العودة وفرض التوطين، كما وقف لبنان الحزبي الموقف نفسه متكاملاً مع موقف الفصائل الفلسطينية لا سيما ضمن اجتماع لجنة الحوار مع الفصائل الفلسطينية الذين أكدوا فيه ضرورة وضع خطة عمل لمواجهة هذا الفصل من المؤامرة التي تستهدف فلسطين والدول العربية المضيفة".

و قال المحامي رمزي دسوم مسؤول العلاقة مع الأحزاب الوطنية والفصائل الفلسطيني في التيار الوطني الحر لـ "بوابة اللاجئين الفلسطينيين": "نحن والأخوة الفلسطينيين بوصلتنا واحدة نحو فلسطين، وحق العودة هو حق مكرس في قوانين وقرارات الأمم المتحدة رقم 194 المتعلق بحفظ حق العودة، ولكن العدو الإسرائيلي لا يتعرف بهذه القرارات، والمجتمع الدولي يكيل بمكيالين حيث يغض النظر عن ما يحدث في فلسطين المحتلة بينما يعلق على أمور أقل أهمية في مكان آخر من العالم".

حق العودة .. فردي وجماعي

"بوابة اللاجئين الفلسطينيين" حاور الحضور الفلسطيني السياسي الذي شارك في إطلاق الحملة، فقال أبو وسام منور مسؤول العلاقات اللبنانية في حركة الجهاد الإسلامي:  "وجودنا هنا هو تأكيد بأن حق العودة هو فردي وشخصي وحق جماعي، اليوم هذه المهمة التي تقع على عاتق كل فلسطيني وكل مؤسسة تعمل في الشأن الفلسطيني حول موضوع حق العودة هو يضاف إلى مسيرة النضال الوطني الفلسطيني".

من ناحيته، رأى  أبو جابر  المسؤول السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيروت: أنه "آن الأوان نحن كفلسطينيين أن لا نطالب فقط بحق العودة بل بجميع فلسطين، حيث يجب رسم رؤية فلسطينية جديدة تهدف  إلى مواجهة العدو بكافة أشكال المقاومة، وعلى رأسها الكفاح المسلح".

ودعا إلى "وقف الحديث عن المفاوضات، فقرار الإدارة الأمريكية  محسوم حول هذا الموضوع، وأهم مسألة في الموقف الفلسطيني الآن على رغم كل الثغرات التي تعتريه أنه لم يوافق أي فلسطيني على صفقة القرن".

الحضور الشعبي الفلسطيني كان لافتاً خلال مؤتمر إطلاق الحملة، فطالبت صبحية كريم مفوضة من غزة بالتجمع الفلسطيني في الوطن والشتات "بحق عودتها إلى فلسطين، كما طالبت أن يتحد الشعب الفلسطيني ويصبح يداً واحدة لنكون أقوياء ونعود إلى بلدنا".

من ناحيته، قال اللاجئ الفلسطيني عدنان أبو خميس: "جئنا اليوم لنؤكد حقنا بالعودة إلى فلسطين وبالمقدسات، ورغم إعلان صفقة القرن وكثرة المؤامرات علينا كفلسطينيين إلا أننا نؤكد من مخيمات الشتات أننا صامدون وثابتون بالعودة إلى هذه الأرض وتحرير فلسطين إن شاء الله تعالى".

أما الحاج أبو هشام فقال: "أنا من مواليد فلسطين لذلك أنا أولى الناس بالعودة إليها، والعودة إلى فلسطين بالنسبة لنا هو شيء مقدس وعقيدة، وهذا موجود في قوانين السماء والأرض ولا شيء يمكن أن يمنعنا من العودة، ومن هنا لا نريد فقد التسجيل بحقنا بالعودة إنما نحن سنعود إن شاء الله".  

واختتم المؤتمر الصحافي بإطلاق حملة تواقيع بحق العودة من الحضور لتصل إلى العالم العربي والدولي.

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد