"وادي الزينة" .. تجمّع فلسطيني يتقاسم الظروف الصعبة مع المخيمات

الأحد 01 مارس 2020
خاص
 

تقرير ميرنا حامد
 

لا يختلف حال تجمع "وادي الزينة" للاجئين الفلسطينيين عن ما تعيشه بقية مخيمات وتجمعات الشتات في لبنان، فيتقاسم سكانه مرارة الظروف المعيشية والفقر والبطالة والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تحيط بالفلسطيني أينما حل في لبنان.

تجمع "وادي الزينة" الذي يقع في قضاء الشوف ضمن محافظة جبل لبنان، ويتبع إدارياً إلى بلدية سبلين يخضع لقوانين الدولة اللبنانية التي تحاصر سكانه اللاجئين كما تحاصر غيرهم من الفلسطينيين في كافة أماكن وجودهم في لبنان، لتحرمهم من حقوقهم حقوقهم المدنيّة في العمل والتملك وسواها.

وهو واحد من أكبر التجمعات الفلسطينية في لبنان، وهو معترف به من قبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، وما يميز هذا التجمع هو العلاقة الوطيدة بين سكانه الفلسطينيين واللبنانيين، فمشهد التعايش بين مختلف الجنسيات كالفلسطيني واللبناني والسوري واضح لكل زائر، ما عكس حياة معززة بالأمن والاستقرار.

وفي هذا الإطار، قال أمين سر اللجنة الشعبية بإقليم الخروب والجبل أحمد النصر لـ "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" أن "مهمة اللجنة الشعبية هو خدمة الناس ومشاركة أوجاعها، ومحاولة قدر الإمكان التخفيف من وطأة المعاناة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني".

وأضاف: "بعد عام 1985 أصبح هناك كثافة سكانية فلسطينية في المنطقة، حيث سكن حوالى 12 ألف فلسطيني في وادي الزينة، و6 آلاف فلسطيني في ضواحي وادي الزينة كشحيم وبرجا والناعمة وسبلين والوردانية".

وأشار إلى "وجود ما يقارب 600 عائلة فلسطينية من أصل سوري يتولى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP   توزيع المساعدات لهم كل شهرين، وهي تكون عبارة عن مواد تنظيف، والعائلات التي لديها أطفال يقدمون لها حفاضات، بالإضافة لمساعدات تدفئة من قبل الأونروا التي تعاني حالياً من وضع اقتصادي وسياسي سيء جداً".

وتابع: "نتلقى خدمات من قبل الأونروا مشتركة مع المخيمات في لبنان كخدمات الصحة حيث لدينا عيادة تابعة لوكالة الأونروا في التجمع، بالإضافة لخدمات التربية التي تقدمها وكالة الأونروا في مدرستي بير زيت وبيت جالا، أما في ما يتعلق بالنظافة فنحن نخضع لبلدية سبلين".

حنان صلاح هي نازحة فلسطينية من مهجي سوريا، تسكن في التجمع مع أولادها منذ خمس سنوات بفعل ظروف الحرب في سوريا، تقول لـ "بوابة اللاجئين الفلسطينيين": "التجمع هنا من ناحية البيئة المعيشية مناسب أكثر من أي مكان ثاني، لكن الاشخاص التي تخرج من ظروف الحرب تكون بحاجة ماسة إلى مساعدات لا تقدم هنا لأهالي التجمعات كما في المخيمات الفلسطينية في لبنان".

وأضافت: "من ناحية المكان والبيوت والسكن، البنى التحتية هنا في التجمع وغيره من التجمعات أفضل بكثير من المخيمات التي تعاني من تصدع في البيوت وسوء حالتها السكنية".

بدوره، قال بلال الشحبري  وهو لاجئ فلسطيني من سكان التجمع: "سكنا في وادي الزينة منذ عام 1988 تقريباً إلى يومنا هذا. هذه المنطقة وسطية من ناحية المعيشية حيث أنها ليست مكتفية بالمخدمات المقدمة لها من البلدية والدولة اللبنانية لكن هذه الخدمات تبقى أفضل من أوضاع المخيمات".

وتابع: "من ناحية السكن المنطقة مقبولة نوعاً ما وتأخذ طابعاً من الألفة والتعددية بين الناس، وأي مكان بالنسبة لنا لن يكون أنسب من هنا لأننا إذا اتجهنا نحو مكان ارقى من هنا سنتكلف أعباءً مادية أكثر".

تأسس التجمع في الثمانينات من القرن الماضي، أي بعد الاجتياج الصهيوني للبنان، وما لبث أن ازداد عدد الفلسطينيين فيه إلى نحو 15 ألف فلسطيني بحسب تقرير لمؤسسة شاهد الحقوقية، هؤلاء الفلسطينيون لا يعيشون إغلاقاً كما الفلسطينيين في المخيمات، لكنهم محرومون من أبسط حقوقهم الإنسانية.
 

شاهد التقرير

 

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد