الأسرى الفلسطينيون ينتزعون من الاحتلال قرارات بخصوص المعتقلين الأطفال   

الإثنين 02 مارس 2020
وكالات + بوابة اللاجئين الفلسطينيين

 

سجون الاحتلال
 

قال نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الاثنين 2 آذار/ مارس، إنّ "إدارة سجون الاحتلال سمحت، وبعد جهود حثيثة بذلها الأسرى على مدار الفترة الماضية، بتواجد ممثل للأسرى الأطفال المنقولين إلى سجن "الدامون"، بحيث يتواجد معهم على مدار ساعات النهار".

وأوضح النادي في بيانٍ له وصل "بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، أنّ "هذا الإجراء مؤقت لحين تجهيز غرفة خاصة لممثلهم داخل القسم، كما تمكّن الأسرى من معالجة بعض القضايا المركزية منها: إدخال "الكنتينا" التي حرموا منها الأسرى الأطفال منذ نقلهم، والاتفاق على رفع العقوبات عنهم، وتحديدًا الغرامات، وإعادة المعزولين منهم إلى القسم".

ولفت النادي إلى أنّ "بوادر لحل قضيتهم بدأت منذ الأسبوع الماضي، بعد جهود بذلها الأسرى، لمواجهة محاولات إدارة سجون الاحتلال بفرض واقع جديد على مصير الأسرى الأطفال، وأبرز ملامحه احتجازهم في أقسام دون ممثليهم والاستفراد بهم".

من جهته، أفاد مدير العلاقات العامة في هيئة شؤون الأسرى حسن عبد ربه، بأنّ "سلطات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف أطفال الشعب الفلسطيني بالاعتقال والملاحقة"، مُشيرًا إلى "وجود حوالي 200 طفل فلسطيني قاصر داخل سجون الاحتلال دون سن 18 عامًا، موزعين على سجون: عوفر ومجدو والدامون".

وأوضح عبد ربه في تصريح لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، أنّه "في الآونة الأخيرة تم نقل نحو 34 أسيرًا قاصرًا من سجن عوفر إلى الدامون، وتقلّص عددهم حاليًا إلى 17 أسيرًا"، مُبيّنًا أنّ "الأسرى الأطفال بشكلٍ عام يتعرّضون للتفتيش المذل والتنكيل، والحرمان من المواد الغذائية اللازمة".

ويضيف عبد ربه كما يتعرّض الأسرى الأطفال داخل سجون الاحتلال لفرض غراماتٍ ماليةٍ عالية، كما يحرمهم الاحتلال من الزيارات العائليّة، وعلى رأس هذه الانتهاكات التي يتعرّض لها الأطفال هو حرمانهم من وجود ممثلين لهم من الأسرى الكبار الذين يعملون على توعيتهم وتثقيفهم وتوجيههم بحكم العمر والخبرة".

وأكَّد عبد ربه على أنّ "ملف الأسرى الأطفال من أهم الملفات التي تعمل الهيئة على متابعتها من خلال تكثيف الزيارات من طواقم المحامين، وتوثيق كل حالات الانتهاكات التي يتعرض لها هؤلاء الأسرى، سواء خلال عملية الاعتقال أو التحقيق والتوقيف، أو خلال تواجدهم في أقسام السجون المختلفة".

وأشار عبد ربه في ذات السياق، إلى أنّ "الهيئة تطلع الصليب الأحمر الدولي والمفوّض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان بشكلٍ مستمرٍ ومتواصل على هذه الانتهاكات من خلال تقارير ونشرات تصدر عن الهيئة"، موضحًا أنّه يتم التعاون أيضًا مع وزارة الخارجية في السلطة الفلسطينية، ودائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير، من أجل التواصل مع الجهات الدولية والبرلمانات والاتحادات وممثلي الدول الأجنبيّة التي لها علاقات دبلوماسيّة مع فلسطين ووضع كل هذه الجهات في صورة الانتهاكات المرتكبة بحق الأسرى الأطفال.

وقال أيضًا: إنّ "ملف الأسرى الأطفال تم وضعه على طاولة المحكمة الجنائية الدوليّة لملاحقة الاحتلال على ما يرتكبه من جرائم بشعة بحق كل الأسرى والأسيرات داخل السجون".

وحول أداء وزارة الخارجية الفلسطينيّة ودائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير تجاه متابعة هذا الملف الخطير، أوضح عبد ربه أنّه "مهما بُذل من جهد من قبل الجهات الفلسطينية فإننا نتطلع باستمرار لتحقيق جهد أكثر فعالية وكثافة وتواصل مع الجهات الدوليّة بهدف الضغط على الاحتلال الإسرائيلي، والدفع باتجاه وضع حد لهذه المأساة والمعاناة التي يتعرّض لها الأسرى الأطفال داخل السجون".     

وكانت إدارة سجون الاحتلال في شهر كانون الثاني/ يناير نقلت (33) طفلاً من سجن "عوفر" إلى سجن "الدامون" دون ممثليهم وبشكلٍ مفاجئ، واحتجزتهم في قسم لا تتوفر فيه أدنى شروط الحياة الآدمية، ونكلت بهم، وعزلت مجموعة منهم، وتعرض بعضهم للتهديد، عدا عن العقوبات، وسياسة الحرمان التي طالت أهم حقوقهم كأسرى أطفال، علمًا أن عدد الأسرى الأطفال الذين تبقوا في القسم حتى نهاية شهر شباط المنصرم (17) طفلاً، وذلك بعد الإفراج عن عدد منهم، ونقل عدد آخر.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد