مخيم برج البراجنة يحارب تجار المخدرات مع ازدياد نشاطهم في ظل الحجر الصحي

الثلاثاء 31 مارس 2020
خاص

 

محمد شهابي – بيروت
 

على وقع مثال: (غاب القط.. إلعب يا فار)، يستفيد تجار المخدرات في مخيم برج البراجنة (جنوبي العاصمة اللبنانية بيروت) من قرار حظر التجوال، فيزيد نشاطهم في المنطقة، مستغلين خلو المخيم من المارة مع التزام الأهالي تطبيق قرار الحكومة اللبنانية التزام المنازل درءًا من فيروس كورونا.

ولتطبيق القرار وبهدف نشر الوعي بين الناس، قامت لجان أهلية وبالتعاون مع القوة الأمنية والفصائل الفلسطينية إلى نشر مجموعات من الشبان على مداخل المخيم، واضعة نقاطًا وحواجز بشرية، ما لبثت أن تطورت هذه الحواجز حتى باتت  تمسك بمروجي وحاملي المواد المخدرة.
 

تجار بلا رحمة

وصف أحد الشبان الموجودين على الحواجز، حركة تجار المخدرات في المخيم بأنها "لا ترحم وخطيرة".

وقال الشاب، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، خلال حديثه مع بوابة اللاجئين الفلسطينيين: إن "مخيم برج البراجنة يحوي على عدد كبير من تجار المخدرات، كثر منهم يأتون من خارج المخيم، بهدف الترويج للمخدرات أو شرائها".

وأضاف الشاب، "تتم عملية التنقل من خارج المخيم إلى داخله، بسهولة تامة، فتستعمل الدراجات النارية أو حتى مشيًا على الأقدام فيشتري أو يبيع بضاعته دون حسيب أو رقيب".
 

أبناء المخيم ينصبون حواجز لإمساك التجار وإتلاف المخدرات

بدوره أضاف الناشط الاجتماعي، هيثم أبو عرب، في حديثه لـ "بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، أنه "حرصًا منّا على سلامة المخيم وأمنه، توزعنا كشبان ضمن حواجز بشرية، كل مجموعة استلمت نقطة ومدخلًا للمخيم، فلاحظنا حركة كثيفة لمروجي المخدرات وقاصديهم من خارج المخيم، وعندها انطلقت الصرخة بضرورة التصدي للظاهرة".

وتابع أبو عرب، وهو ممن يقفون على الحواجز، أن "تفشي ظاهرة المخدرات في المخيم، تعود لسهولة العمل بها نظرًا لتفشي البطالة بين الشبان، والأرباح الطائلة التي تعود بها على المروجين".

وأكد، "المخدرات ظاهرة تؤذي الجميع دون استثناء"، واصفًا إيّاها، "بالبلوة التي أصابت تجارًا ومتعاطين من جنسيات مختلفة فلسطينية ولبنانية وسورية وغيرها".
 

جهود مثمرة

وكانت مناشدات من قبل الأهالي، قد طالبت القوة الأمنية والفصائل الفلسطينية إلى ضرورة التحرك للحفاظ على أمن المخيم وصحة قاطنيه، خاصة بعد ازدياد ظاهرة  تنقل تجار المخدرات ومروجيها في الأزقة والطرقات، خصوصًا في فترة منتصف الليل، فعمدت القوة الأمنية إلى الانتشار عند مداخل المخيم بمساعدة من الشبان والأهالي.

وقال مسؤول القوة الأمنية في مخيم برج البراجنة، يوسف غضية: إن "القرار واضح، والوضع لا يحتمل التهاون بسبب أزمة كورونا، وبناء عليه، فإننا نمنع أي شخص من خارج المخيم بالدخول إليه، والعكس صحيح، كما أعطيت أوامري، إلى جميع العناصر وعبر تعليمات دقيقة، بأخذ درجة حرارة الوافدين إلى المخيم، والتشدد في تفتيشهم للحفاظ على أمن المخيم".

وتابع غضية، خلال حديثه مع بوابة اللاجئين الفلسطينيين: "وجدنا مع عدد من الأشخاص، وغالبيتهم من الجنسية اللبنانية، جاؤوا من مناطق (حي السلم والشويفات)، مخدرات بكميات محدودة".

واسترسل، "نوعية المخدرات كانت بغالبها حبوب وحشيش، تم مصادرتها وتلفها في المجاري على الفور".

وأوضح مسؤول القوة الأمنية، "من أمسكناهم، من الشبان قمنا بضربهم وطردهم خارج المخيم".

وأشار إلى أنه "لو كانت الكميات كبيرة لكان التعامل معهم مختلف جدًا، ولكنّا أوقفناهم وسلمناهم إلى الأجهزة الأمنية المختصة".

وأكد، على أن الإجراءات المتخذة، "قد حدّت بشكل كبير من عمل تجار المخدرات، الذين كانوا قد حاولوا افتعال مشاكل أمنية إلا أن القوة الأمنية الفلسطينية قد سيطرت على الوضع".

وأظهرت مقاطع مصورة، نشرت على موقع فيسبوك، قيام حاجز بشري عند نقطتي "أبو فيصل" و "جورة التراشحة"، بتفتيش عدد من الشبان للتأكد من حيازتهم للمخدرات أو عدمه، فإن وجدت يتم التخلص من المواد وتلفها في المجاري.
 

 


يذكر أن قرارًا قد صدر عن الفصائل الفلسطينية بمنع التجوال في المخيم من الساعة السادسة مساء وحتى السادسة صباحًا، وذلك حرصًا على صحة أهالي المخيم من تفشي فيروس كورونا.

ووفق وزارة الصحة اللبنانية، وصل عدد الإصابات بالفيروس في عموم لبنان، حتى اليوم الثلاثاء، إلى 463 حالة، فيما حالات الشفاء 35، والوفيات وصلت إلى 12 فيما هنالك 7 حالات حرجة.

وكانت المتحدثة باسم وكالة "أونروا" في لبنان، هدى السمرا، قد أكدت في وقت سابق، خلو المخيمات الفلسطينية في لبنان من الفيروس وعدم وجود أي إصابة فيها، إلا أنها أكدت إصابة شاب فلسطيني بفيروس كورونا، وهو من سكان خارج المخيمات.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد