مفوّض "أونروا" يباشر عمله من بيروت في "لحظة فريدة مليئة بالتحديات"

الخميس 02 ابريل 2020
متابعات

بيروت - لبنان

باشر المفوّض الجديد لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" فليب لازاريني عمله بشكلٍ رسمي، يوم أمس الأربعاء 1 أبريل/ نيسان، من مقره في العاصمة اللبنانيّة بيروت بسبب تعذّر السفر في ظل أزمة جائحة "كورونا".

وقال المفوّض لازاريني في أول رسالةٍ له وجهها لموظفي "أونروا"، إنّه "وفي اليوم الأول لي كمفوض عام للأونروا، إنه لشرف لي الانضمام إليكم جميعًا والثقة التي أولاني إياها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، لقيادة هذه الوكالة النبيلة في مهمتها بحماية ومساعدة ٥.٦ مليون لاجئ من فلسطين"، مُشيرًا أنّه "يقوم بمسؤوليات المفوّض العام في لحظة فريدة مليئة بالتحديات، وفي الوقت الذي يواجه فيه العالم سويا ظهور انتشار عالمي لمرض كوفيد- ١٩".

وتابع: "لقد تأثرت بالفعل بسرعة استجابة أونروا وسرعتها في تدبر تكييف طريقة عملها لمواصلة خدماتها الحساسة في الوقت الذي تحافظ  فيه على حماية موظفيها وحماية المجتمع"، مُؤكدًا أنّ "الاستجابة لجائحة كوفيد- ١٩ تعد واحدة من أهم أولوياتي، وسأبذل قصارى جهدي لدعمكم في عملكم في هذه الظروف الاستثنائية، وقبل كل شيء فإن هذا يعني حماية موظفينا على خط المواجهة، في الوقت الذي نسعى فيه لاجتراح طرقًا مبتكرة لحماية صحة وحقوق لاجئي فلسطين".

وبيّن لازاريني أنّه يدرك "بأنّ أزمة كوفيد-١٩ تأتي في وقت نواجه فيه تحديات متعددة وغير مسبوقة، وضمن ظروف اجتماعية اقتصادية سيئة للاجئي فلسطين، وهذا يحدث أيضًا في وقت تعاني فيه أونروا من واحدة من أشد أزماتها المالية على مدار تاريخها، وفي ذات الوقت الذي تتعرض فيه للتشكيك بأهليتها ومحاولات تدمير سمعتها".

وقال إنّه "في الأشهر القليلة الماضية، تم تنفيذ تغييرات داخلية رئيسة، تحت إشراف وقيادة المفوض العام بالإنابة كريستيان ساوندرز، وإنني أود أن أشيد به على ما قام بتنفيذه، وعلى التصميم الذي بذله في إعادة أونروا إلى مسارها الصحيح، وعلى الانخراط مع الموظفين والشركاء والداعمين الخارجيين من أجل استعادة ثقتهم"، مشددًا على "جمع الأموال المطلوبة للإبقاء على خدمات أونروا عاملة، وتنفيذ الإصلاحات للاستجابة للاحتياجات المتزايدة للاجئين، وضمان أننا نقوم بعمل الاستثمارات الصحيحة لبناء رأس مالهم البشري والاجتماعي بما يتماشى مع برنامج عمل ٢٠٣٠، ستبقى جميعها من ضمن أولوياتي".

وبيّن أنّه وبقيّة الموظفين "سنعمل جاهدين مع شركائنا لبناء مستقبل أكثر إشراقًا لكافة لاجئي فلسطين، مستقبل يمكن للشباب فيه النمو والوصول إلى كامل إمكاناتهم، وإن ذلك المستقبل من صلب مهام ولايتنا، وهو سيلهم كل حوار أنخرط فيه مع أصحاب العلاقة الذين نعتمد عليهم في الإيفاء بتلك الولاية".

وجاء في رسالته: "زميلاتي وزملائي، إن أزمة كوفيد-١٩ تعني أنني سأبدأ مهامي كمفوض عام بعيدًا من بيروت إلى أن تسمح لي القيود المفروضة على الحركة بسبب كوفيد- ١٩ بتسلم منصبي في القدس وفي عمان، وإنني أتطلع قدمًا إلى التعلم منكم، من كل فرد من موظفي الأونروا، وإلى المساهمة سويًا بتحقيق مهام الولاية التي قام المجتمع الدولي بتجديدها لنا في كانون الأول الماضي".

يوم الأربعاء 18 آذار/ مارس الماضي، نصَّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، السويسري فيليب لازاريني مفوضًا عامًا جديدًا لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، مع بقاء كريستيان ساوندرز مفوضًا بالإنابة.

وقال الأمين العام غوتيريس في حينه، إنّه "وبعد مشاورات مع اللجنة الاستشارية لوكالة الأمم المتحدة في الشرق الأدنى "أونروا" أعلن تعيين فيليب لازاريني مفوضًا جديدًا".

وأعرب غوتيريس عن تقديره "للسيد كريستيان سوندرز الذي سيُواصل العمل كمفوضٍ عام بالنيابة حتى يتولى السيد لازاريني هذا المنصب".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد