تحذيرات من وجود إصابات بكورونا بين الأسرى الفلسطينيين لا يفصح عنها الاحتلال

الأربعاء 01 يوليو 2020
متابعات/ بوابة اللاجئين الفلسطينيين

حذر المختص في شؤون الأسرى والمحررين عبد الناصر فروانة من احتمال كبير لوجود إصابات بفيروس كورونا بين الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

وفي بيان له، قال فروانة: إنّ المرات التي أخفت فيها إدارة السجون الملفات الطبية لبعض الأسرى كثيرة، وفي مرات أخرى لم تفصح عن طبيعة الأمراض التي أصابت بعضهم.

وأضاف فروانة: "لذا لا أستبعد إصابة بعض الأسرى بفايروس "كورونا" في ظل تزايد أعداد السجانين والعاملين في وحدات القمع بهذا الوباء، وفي ظل غياب الثقة بإدارة السجون وإجراءاتها الوقائية".

وشدّد فروانة على أنّ "المطلوب هو الضغط على الصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية بما يضمن إجراء فحوصات لكافة الأسرى من أجل التأكد من عدم إصابة بعضهم بالوباء، ومن أجل ضمان توفير إجراءات الوقاية والسلامة لهم".

جاء ذلك بعد إعلان إدارة سجون الاحتلال، مساء أمس الثلاثاء 30 يونيو/ حزيران، عن "إصابة أحد ضبّاط وحدة القمع "نحشون" بفيروس كورونا، وأنّه تم عزل عدد من السجانين والأسرى".

وقالت الإدارة في بيانٍ لها: إنّ "الضابط تم نقله للعزل الصحي، تبعه عزل 32 سجانًا، و7 أسرى (لم تحدد هويتهم فيما إذا كانوا فلسطينيين أم جنائيين إسرائيليين)، فيما لم يتم تحديد مكان السجن الذي خدم فيه الضابط.

من جهتها، طالبت هيئة شؤون الاسرى والمحررين، اليوم الأربعاء، الصليب الأحمر الدولي "بالتدخل المباشر لدى سلطات الاحتلال الصهيوني، للإشراف على الحالات الصحية للأسرى المرضى فيما يسمى مستشفى سجن الرملة، ومعاينة العلاج والأدوية التي تقدّم لهم، والوقوف على مدى فعاليتها وملائمتها للأمراض التي يعانون منها"، كاشفة أنّ "شهادات الأسرى المرضى تؤكّد أن هناك مماطلات دائمة في متابعة المرضى وتقديم العلاج لهم، وأن نقلهم من السجون والأقسام إلى مستشفى الرملة أو المستشفيات الأخرى يأخذ وقتاً طويلاً، مما يجعل الأمراض تتفشى في أجسادهم، ويصبح علاجها أكثر تعقيداً".

قبل أيام، أكَّد نادي الأسير الفلسطيني، على أنّ "مخاوف انتشار وباء كورونا بين صفوف الأسرى في سجون الاحتلال تتصاعد في ضوء ارتفاع عدد الإصابات بالوباء بشكلٍ عام، واستمرار قوات الاحتلال بتنفيذ عمليات الاعتقال يومياً".

وأوضح النادي في بيانٍ له، أنّ "عدد حالات الاعتقال وصلت منذ بداية انتشار الوباء في شهر آذار/ مارس الماضي، قرابة 900، كان من بينها مرضى وجرحى وأطفال ونساء"، مُعبراً "عن بالغ قلقه، مع استمرار الاحتلال بتجاهل المطالبات المحلية والدولية حيال الإفراج عن الأسرى لاسيما المرضى والنساء والأطفال".

وشدّد النادي على أنّ "إجراءات إدارة سجون الاحتلال المتعقلة بالوباء، بقيت محصورة بسياسة المنع، وتحولت لأداة عقاب وحرمان، وساهمت في مضاعفة عزل الأسرى الذين يواجهون اليوم السّجان والفيروس، دون أن توفر أي بديل للتخفيف من معاناتهم"، مُطالباً "المنظمات الدولية وعلى رأسها الصليب الأحمر كجهة اختصاص، القيام بدور أكثر فاعلية لتلبية احتياجات الظرف الراهن، وتحقيق إمكانية الاطمئنان على الأسرى، وطمأنة عائلاتهم، والضغط من أجل وجود لجنة طبية دولية محايدة تُشارك في معاينة الأسرى والتأكد من سلامتهم".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد