تقرير حقوقي يرصد الانتهاكات بحق فلسطينيي سوريا: 3196 لاجئ قُتلوا

الأربعاء 29 يوليو 2020
بوابة اللاجئين الفلسطينيين/ متابعات

ورد في تقرير حقوقي صادر عن "الشبكة السوريّة لحقوق الإنسان" إنّ (3196) لاجئاً فلسطينياً في سوريا قضوا على يد النظام السوري، منذ بدء الأحداث السوريّة عام 2011، بينهم 491 قضوا بسبب التعذيب في المعتقلات، 49 منهم ظهروا في صور "قيصر" منذ آذار 2011 حتّى تموز 2020، مشيراً إلى وجود مالا يقل عن 2663 فلسطينياً سوريّاً معتقلاً أو مختفٍ قسريّاً في سجون النظام.

وجاء في التقرير الذي استعرض أوضاع فلسطيني سوريا والانتهاكات التي تعرضوا لها في 27 صفحة، أنّ من بين الضحايا (352) طفلاً و(312) أنثى بالغة، في حين سجّل التقرير أنّ 10 أطفال إضافة إلى 23 أنثى بالغة لايزالون قيد الاعتقال او الاختفاء القسري في سجون النظام.

ولفت التقرير، إلى أنّ الحصيلة الأبرز من الانتهكات التي تعرّض لها اللاجئون الفلسطينيون في سوريا سُجّلت للنظام السوري، بنسبة 87%، بينما بلغت نسبة بقيّة أطراف النزاع 13%.

واستعرض التقرير حصيلة لأبرز الانتهاكات التي تعرَّض لها اللاجئون الفلسطينيون في سوريا على يد النظام السوري الذي يُعدُّ أكثر من ارتكب انتهاكات بحق اللاجئين الفلسطينيين في سوريا بفارق شاسع عن بقية الأطراف، وبمعدل قرابة 87 %، وبقية أطراف النزاع أقل من 13 %..

كما عرض التقرير شهادات للاجئين فلسطينيين سوريين تعرّضوا لانتهاكات متعمدّة، وذلك في إطار جرائم قتل ارتكبت خارج القانون، كما استعرض التقرير أبرز حالات الاختفاء القسري والتعذي التي تعرّض لها اللاجئون الفلسطينيون في سوريا.

ولفت، إلى أنّ أسباب التشريد القسري التي دفعت نحو 6 ملايين سوري للنزوح، هي ذاتها التي تسببت في نزوح اللاجئين الفلسطينيين من أماكن إقاماتهم، مشيراً "إلى عمليات الاعتقال والتعذيب، والقصف، والحصار، والدمار، الذي طال أغلب المخيمات الفلسطينية في المناطق التي خرجت عن سيطرة النظام السوري؛ جراء عمليات القصف العشوائي، كمخيم اليرموك ودرعا وحندرات وخان الشيح، مشيراً إلى إحصائيات الأونروا التي ذكرت وجود ما يصل إلى 280 ألف لاجئ فلسطيني من سوريا نزحوا داخل سوريا، إضافة إلى لجوء قرابة 120 ألف آخرين إلى بلدان مجاورة".

كما تطرّق التقرير، إلى الحالة الفلسطينية السوريّة وميولها تجاه الأحداث السوريّة، لافتاً إلى أنّ قسماً كبيراً من اللاجئين الفلسطينيين، انحاز إلى جانب المطالب العادلة بعد اندلاع الحراك الشعبي نحو الديمقراطية في آذار/ 2011، ولعب بعضهم دوراً بارزاً في الحراك الشعبي، مؤكداً أنهم تعرضوا لما تعرض له المجتمع السوري الذي طالب بالتغيير السياسي والحرية من انتهاكات فظيعة على يد النظام السوري بلغت مستوى الجرائم ضدَّ الإنسانية وجرائم الحرب.

و أشار إلى أنّ جزءاً من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، "وقفوا إلى جانب النظام السوري مادياً ومعنوياً، ودعموا القمع الوحشي الذي قام به، وبرروا الانتهاكات التي قام بها تحت حجج وهمية غوغائية" واستعرض الفصائل التي شاركت النظام بأعماله العسكريّة في قمع انتفاضة الشعب السوري.

كما عرض التقرير السياق التاريخي الذي مرّ به مخيّم اليرموك للاجئين في دمشق، معتبراً أنّه ، مرَّ بالمراحل ذاتها التي مرت بها بقية المناطق التي طالبت بتحقيق انتقال سياسي، بدءاً من المظاهرات السلمية، ثم مع انتقال الحراك الشعبي إلى مرحلة النزاع المسلح، ثم تعرض للحصار والتجويع الجماعي، والقصف، لسنوات، ثم مصالحة إجبارية من موجباتها التشريد القسري، وجملة المراسيم والقوانين التيطبّقها النظام، وتشرعن " عملية السطو على ممتلكات اللاجئين".

وانتهى التقرير، بعدّة توصيات قدّمها إلى كلّ من  مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي حثّه فيها على إصدار قرار يمنع ويعاقب على جريمة التشريد القسري ويلزم بوقف عمليات التهجير.

 كما طالب لجنة التحقيق الدولية المستقلة COI بتضمين فقرة موسَّعة عن "انتهاكات تدمير الممتلكات وتشريد اللاجئين الفلسطينيين من قبل القوات الروسية والسورية والإيرانية ضمن التقرير القادم في أيلول/ 2020 والقيام بكل ما يلزم من أجل التحقيق في مدى تعمد روسيا والنظام السوري تدمير أكبر قدر ممكن منها".

أمّا منظمة التحرير الفلسطينية، فقد طالبها  بمتابعة الانتهاكات التي قام بها النظام السوري بحق اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، والعمل على محاسبته وإدانته في كافة المحافل العربية والدولية والاهتمام بشكل أكبر بقضايا اللاجئين الفلسطينيين في سوريا وبشكل خاص عملية السطو والنهب الواسع التي يقوم بها النظام السوري بحق الأراضي والممتلكات والمساكن التابعة للاجئين الفلسطينيين في البلد.
كما قدّم توصيةً، إلى وكالة "أونروا"  بالضغط على كافة أطراف النزاع لحماية أمن وسلامة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المشردين قسرياً من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، والموجودين في مخيمات النزوح شمال غرب سوريا على اعتبار أنهم يعانون من أسوأ الظروف المعيشية وفي ظلِّ وجود تهديد حقيقي بانتشار فيروس كورونا المستجد بينهم.

رابط التقرير كاملاً " هنا"

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد