لاجئ فلسطيني من سوريا عالق في سيريلانكا: أنا على حافة الموت

الإثنين 17 اغسطس 2020
بوابة اللاجئين الفلسطينيين/ كولومبو

وجّه اللاجئ الفلسطيني المهجّر من سوريا مُغاذ أبو العلا العالق حاليّاً في العاصمة السيرلانكية كولومبو، نداءً لكافة الجهات الفلسطينية الرسميّة والمؤسسات الحقوقية الدولية، للتدخل العاجل من أجل مُساعدته في لذهاب إلى دولة أوروبيّة أو أيّة دولة أخرى توفّر له العلاج من إصابته بسرطان القولون.

وقال اللاجئ أبو العلا لـ بوابة اللاجئين الفلسطينيي: "إنّ حالته الصحيّة مؤخّراً باتت تسوء بشكل كبير وحياته مهددة بشكل جدّي، وفق كلام الأطباء وبات على حافة الموت"  فمن حوالي شهر، لاحظ ظهور كتلة جديدة في بطنه، وبدأت تبرز بشكل ملحوظ في جسده، وجرى تشخيصها على أنّها التصاقات أو رواسب من الورم السابق، وتمثّل خطورة شديدة على حياته، حيث من الممكن أن تتسبب له بانسداد كامل في القولون (الأمعاء الغليظة)، مشيراً إلى أنّه لا يستطيع تناول الطعام، وينخفض وزنه بشكل كبير.

هجرة من أجل العلاج.. لم تكتمل

ويعاني اللاجئ أبو العلا الذي عمل ناشطاً في المنظمة الفلسطينية لحقوق الانسان بلبنان، من سرطان في القولون، ولم يستكمل علاجه حيث كان يقيم في لبنان بمدينة صيدا، لعدم توفر نوعيّة العلاج المُناسبة لحالته، ما دفعه للتوجه إلى أوروبا مضطرّاً عبر طرق التهريب، مروراً بسيريلانكا، حيث جرى القبض عليه في  مطار كولومبو، وإحالته إلى السجن، وبسبب أوضاعه الصحيّة جرى إيداعه في أحد مستشفيات العاصمة السيرلانكيّة وهو الآن في حالة صحيّة حرجة، لم يتمكّن من السفر بسبب جائحة "كورونا" علماً أنّ حالته تتطلّب نقله إلى إحدى الدول التي يتوافر فيها العلاج بشكل عاجل.

وبدأت أعراض المرض في جسد مُعاذ،  منذ أن شعر بآلام في البطن بشهر شباط/ فبراير 2018، الّا أنّ التشخيص الخاطئ من قبل الأطباء في مستشفيي صيدا الحكومي والهمشري، فاقم أوضاعه الصحيّة، إلى أن جرى تشخيصها على أنّها سرطان قولون بعد مضي 7 أشهر، بحسب ما قال لموقعنا.

وأضاف أبو العلا :" بعد 7 أشهر، جرى تشخيص حالتي بمستشفى لبيب بصيدا، على أنّها سرطان في القولون، وأجريت عملية استئصال جزئي – فغر قولون- واضطرّرت طبيّاً لاستخدام قواعد وأكياس كلستومي لأتمكن من إخراج الفضلات"

وتابع:" كان من المفترض أن أتلقى علاجاً كيميائياً، لكن تكاليفه العالية في لبنان حالت دون ذلك، وتأخّر علاجي حتّى شهر تشرين الأوّل/ أكتوبر 2019، بعدها تلقيت  6 جرعات علاج كيميائي على مدار12جلسة ولكن جدار القولون كان سميكاً، فكنا مضطرين لعملية استئصال قولون بشهر كانون الثاني/ يناير 2020 بعد أن وصلت لحافة الموت وجرى إنقاذ حياتي بأعجوبة".

وبحسب الأطباء في لبنان، فإنّ علاجه يتطلّب جلسات "علاج بالليزر" غير متوفرة في مستشفيات لبنان، وعليه السفر إلى أوروبا، وهو ما دفعه  للبحث عن طرق للسفر إلى المانيا، حيث عولج شقيقه عام 2016 من ذات المرض، وشفي منه حسبما أشار أبو العُلا .

جائحة كورونا تقتله ببطئ دون أن يصاب بالفيروس!

وفي سبيل ذلك، تواصل أبو العُلا في شهر شباط/ فبراير2020، مع أحد الأشخاص على أن يؤمن له فيزا للدخول إلى ألمانيا، وتمكّن من الخروج عبر مطار بيروت من خلال جواز سفر مزوّر إلى سيريلانكا، وهناك انكشف أمره وجرى اقتياده إلى السجن.

وقال أبو العُلا لـ" بوابة اللاجئين الفلسطينيين" إنّ السلطات السيرلانكيّة قامت بتوقيفه بتاريخ 17 آذار/ مارس، حيث كان يجب الّا تطول مدّة سجنه أكثر من 3 أسابيع، إلا أنّ جائحة " كورونا" كانت عاملاً لمُفاقمة حالته، حيث طالت مدّة التوقيف، و خرج بعد تدخّل من قبل سفارة السلطة الفلسطينية في كولومبو إلى المستشفى، حيث يقيم حاليّاً دون أن يتلقّى العلاج، ويضطر لدفع تكاليف إقامته التي لم يعد يقوى على مواصلة دفعها.

 وأشار أبو العُلا، إلى أنّ تكاليف الإقامة في المستشفى، تبلغ ألف دولار شهريّاً، ساعدته سفارة السلطة الفلسطينية في دفع بعضها، إلا أنّه مضطر لدفع تكاليف أيّ حبّة دواء يتلقاها أو صورة أو تحليل يجريه،، في وقت بات عاجزاً تماماً عن مواصلة الدفع، فيما يعجز أهله المقيمون في لبنان عن مُساعدته بكشل كامل، نظراً لأوضاعهم الاقتصاديّة المترديّة.

ولفت، إلى أبو العُلا إلى أنّه قام بالتسجيل في المفوضيّة الساميّة لشؤون اللاجئين، وحصل على رقم اللجوء " 00023-20-640" بصفته طالب لجوء، وعلى إثره قامت المفوضية بتقديم المُساعدة له، واقتصرت على تأمين قواعد وأكياس "الكوليستوم" التي يستخدمها للتخلّص من الفضلات، مشيراً إلى أنّ المفوضيّة حاولت مُساعدته بموضوع السفر ولكن الإغلاق العام في كافة دول العالم بسبب جائحة "كورونا" حالت دون ذلك.

و يقبع أبو العلا حالياً في المستشفى، يراقب تدهور وضعه الصحي ، يلفه العجز عن فعل أي شيء، ودون تلقيه أي نوع من العلاج  الخاص لحالته، نظراً لعدم وجود الخبرات ونوعية العلاج اللازمة.

يناشد كافة المعنيين، النظر في حالته بشكل عاجل، وإخراجه إلى مكان مُناسب لتلقي العلاج وإنقاذ حياته، وختم حديثه لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين" :" لم أخرج من لبنان سوى لعدم توفر العلاج المناسب لي، فأخي مات بذات المرض قبل أشهر وخرجت لأُنقد حياتي".
 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد