اللجنة الشعبية بمُخيّم الشاطئ تنظّم وقفة احتجاجية رفضاً لتقليصات وكالة "أونروا"

الأحد 04 أكتوبر 2020
قطاع غزة-متابعات/بوابة اللاجئين الفلسطينيين

نظّمت اللجنة الشعبية لمُخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين، وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية، ظهر اليوم الأحد 4 أكتوبر/ تشرين الأول، وقفة احتجاجية أمام عيادة الرمال "سويدي النصر" احتجاجاً على سياسة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في التقليصات وبطء تفاعلها وتعاملها مع اللاجئين وبخاصة في أثناء جائحة كورونا.

وشارك في الوقفة التي تضمنت هتافات ورفعت خلالها اللافتات ضد سياسة التقصير والإهمال والتقليصات التي تتبعها الوكالة، العديد من قيادات فصائل العمل الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية وأعضاء الهيئة الإدارية للجنة الشعبية، والمخاتير والوجهاء ورجال الإصلاح ورياديات العمل النسائي والمشاركين من مختلف الشرائح المجتمعية، وجمع من اللاجئين.

بدوره، أكَّد رئيس اللجنة الشعبية للاجئين نصر أحمد في كلمةٍ له أثناء الوقفة، أنّ "أنّ قطاع غزة يعيش أسوأ حالاته، ففي الوقت الذي يعاني فيه سكان القطاع مرارة الحصار وقسوة الفقر تداهمنا جائحة كورونا لتترك مئات المصابين في ظل هذا التكدس السكاني الرهيب في هذه المنطقة المحدودة، وبخاصة في مُخيّمات اللاجئين، وما صاحب هذه الجائحة من إجراءات مشددة من منع للتجول وإغلاق المحافظات".

وأضاف إنّ "الوضع الاقتصادي وصل إلى حد الانهيار، الأمر الذي كان له بالغ الأثر على اللاجئين الذين أصبح معظمهم لا يكاد يجد قوت يومه، ووكالة أونروا المسؤولة عن تلك المُخيّمات من الناحية الإغاثية والتشغيلية والصحية والبيئية والتعليمية، فوجئنا بأنها أوقفت توزيع المساعدات الغذائية لأكثر من أسبوعين منذ اجتياح الجائحة، في الوقت كان فيه اللاجئون أحوج ما يكونون إليها، وأغلقت العيادات أبوابها وتوقف التعليم في انتظار البحث عن بدائل، أما أمور النظافة والبيئة، فقد رفضت أونروا إنزال عمال التشغيل المؤقت للعمل إلى جانب العدد القليل من العمال المثبتين أو استيعاب عمال جدد، حتى أن مواد التعقيم والوقاية لم تقدمها الوكالة مساهمة منها في منع انتشار المرض، وكذلك لم تقم بواجبها تجاه الأسر المحجورة في المخيمات".

كما شدّد على أنّ "هذا التقصير وهذا الإهمال متعمَّد ويندرج ضمن مسلسل التقليصات المستمر وهي سياسة مرفوضة كونها تتماهى مع صفقة القرن ومع توجهات الاحتلال الهادفة لتصفية أونروا، وبالتالي إنهاء قضية اللاجئين الأمر الذي يتطلب وقفة جادة تجاه هذا الأمر".

كما طالب أحمد "المجتمع الدولي والسيد فيليبي لازاريني المفوّض العام لأونروا باسمه وباسم كل اللاجئين في المُخيّمات أن يقوموا بكل ما يمليه عليهم واجبهم تجاه اللاجئين في المُخيّمات الذين أنشئت من أجلهم أونروا بقرار من الأمم المتحدة أن يتم التعامل بكل جدية وبخطة طوارئ واضحة لتلبية احتياجات اللاجئين، وتوفير المواد الإغاثية بشكلٍ كامل ودون نقص لجميع سكّان المُخيّمات، وكذلك وسائل الوقاية والتعقيم للعائلات وبشكلٍ خاص الأسر المحجورة، وتوظيف موظفين جدد بدل الشواغر في قطاع صحة البيئة بما يتناسب مع تعداد سكان المخيمات والقيام بتعقيم المناطق الموبوءة".

وطالب أحمد أيضاً "المفوّض لازاريني بالإيعاز لإدراج الأسر الجديدة والمواليد الجدد على بند المخصصات الإغاثية، والعمل على إيجاد نظام تعليمي يتناسب مع الجائحة وتوظيف معلمين وإداريين جدد"، مُشدداً على "ضرورة وقف التقليصات بشكلٍ عام واستيعاب موظفين جدد ثابتين إضافة إلى موظفي الطوارئ، لأن هذه التقليصات تتساوق مع صفقة القرن وتوجّهات الاحتلال".

وعبَّر أحمد عن "رفض رئيس اللجنة الشعبية ما أعلن عنه مدير عمليات الوكالة في غزة من إعطاء نصف الراتب للموظفين خلال الشهرين القادمين بحجة العجز في الموازنة، وأن ذلك خطير جداً ولا يمكن القبول به فتوفير الموازنات مسؤولية المنظومة الدولية ومسؤوليتها تخصيص موازنة ثابتة لأن أونروا منظمة منبثقة عن الأمم المتحدة وهي جزء لا يتجزأ من مؤسساتها".

وطالب "بإعادة فتح العيادات بالكامل لتؤدي دورها في ظل جائحة كورونا، وكذلك خلق فرص عمل للمتعطلين عن العمل والخريجين للحد من نسبة الفقر في المجتمع التي زادت عن ٧٠% والتي تعد الأخطر في حياة اللاجئين"، مُطالباً "بإعادة فتح مراكز الخدمة الستة عشر المغلقة منذ ما يقارب 7 شهور وعدم حرمان حوالي 7000 أسرة من هذه الخدمة، والاهتمام ببرامج العمل النسائي وذوي الاحتياجات الخاصة وإعادة المفصولين منهم ومن جميع البرامج كافة".

ودعا أحمد في نهاية كلمته "المفوض العام لزيارة قطاع غزة والاطلاع عن كثب على حالة التردد والقصور من جانب الوكالة وتعاملها مع جائحة كورونا".

وفي ختام الوقفة الاحتجاجية، قام أحمد بصحبة وفد من قيادات العمل الوطني المشاركين في الوقفة بتسليم د. ماجد البايض رئيس مكتب غزة في وكالة "أونروا" رسالة إلى السيّد لازاريني تضمنت مطالب المحتجين.

ويتواصل تنظيم الوقفات الاحتجاجية في كافة مُخيّمات قطاع غزّة منذ قرابة الشهر، رفضاً لسياسات وكالة "أونروا" تجاه اللاجئين في المُخيّمات، وخاصة ضد التباطؤ في عملية توزيع الأدوية على أصحاب الأمراض المزمنة، وتوزيع المواد الغذائية على اللاجئين في ظل هذه الظروف القاهرة بفعل جائحة "كورونا"، عوضاً عن الانكفاء عن تنظيف المُخيّمات التي قد تتحوّل إلى مكاره صحيّة في أي وقت.

8-5.jpg
8-4.jpg
8-3.jpg
8-2.jpg
8-1.jpg

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد