اللجان الشعبية بغزة: تعويض اللاجئين بشقق تحت إدارة البلديات يحمل دلالات خطيرة

الإثنين 19 أكتوبر 2020
قطاع غزة-متابعات/بوابة اللاجئين الفلسطينيين

شدّدت اللجان الشعبية لمُخيّمات اللاجئين في قطاع غزة، اليوم الاثنين 19 أكتوبر/ تشرين الأول، على أنّه "لا يحق لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" تعويض السكّان اللاجئين في المُخيّمات بلا خدمات ولا مسؤوليات، وبدون الحفاظ على الحقوق والاستحقاقات".

وحذَّرت اللجان في بيانٍ مشتركٍ عقب اجتماعٍ لها وصل "بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، من "تهرّب وكالة "أونروا" من مسؤوليتها تجاه اللاجئين وتقليص خدماتها"، لافتةً إلى أنّه "في الوقت الذي نحاول فيه تعزيز صمودنا والحفاظ على هويتنا والتخفيف عن شعبنا والتمسك بحقوقنا كلاجئين، نفاجأ بمشاريع توطين جديدة تُفرض علينا من أونروا، ضاربة توصيات لجاننا الفنية المشكلة من نقابة المهندسين وبلدية خانيونس واللجان الشعبية".

وأوضحت اللجان أنّه "يتم تطوير المُخيّمات بتفريغ السكّان وتعويضهم بالبديل السكني الذي لا يرتقي هندسياً ولا يحافظ حقوقياً، ولا يلبي خدمات اللاجئين، بل توطين جديد بلا خدمات ولا حفاظ على الهوية والحقوق".

البديل السكني عن المخيّمات يعني تجريد اللاجئين من خدمات الوكالة، ونقل حالتهم من لاجئين في مخيمات إلى سكان في مناطق أخرى خارج نطاق وكالة أونروا.

وتساءلت اللجان في بيانها: "هل يعقل تعويض اللاجئين بشقق عن مساكنهم بلا خدمات ولا حياة كريمة ولا مسكن يرتقي لأبسط المتطلبات المعيشية التصميمية، ثم تسلّم لإدارة البلديات لتسقط الهوية وتقزّم الحقوق وتعفي الالتزامات وتلغي الخدمات؛ لتتماشى مع صفقات مشبوهة تخطط خارجياً ودولياً وتنفذ محلياً؟".

كما أكَّدت اللجان على "رفضها لتلك السياسات"، مُحذرةً من أنّ هذه "السياسة تحمل دلالات خطيرة في إطار الالتفاف على قضية اللاجئين".

ودعت اللجان "وكالة الغوث إلى التراجع فوراً عن قرار تسليم المباني الجديدة للبلديات والتهرّب من المسؤوليات التي تقدمها كخدماتٍ في المُخيّمات"، مُستهجنةً "محاولات تغيير دور خدمات أونروا والتقليصات في عدة اتجاهات مثل الدور السياسي الذي لا يعتبر من مهامها، إضافة إلى محاولتها التنصّل من دورها في إغاثة وتشغيل اللاجئين".

وشدّدت على أنّ "قضية اللاجئين أحد أهم الثوابت الفلسطينية، ولا تنازل عن حق العودة ومسئولية المجتمع الدولي عبر مؤسساته عن اللاجئين إلى حين عودتهم إلى بيوتهم وديارهم"، مُستنكرةً "محاولات أونروا تضليل الرأي العام وتبرير ذلك تحت مسمى تطوير وتحسين المُخيّمات بتقليص دورها وخدمات أهلها".

كما اعتبرت أنّ "وقف عدد من البرامج الإغاثية للاجئين بهدف ممارسة ابتزاز سياسي لا أخلاقي مرفوض"، مُستهجنةً "التراجع الخطير من المجتمع الدولي بتحمّل مسئولياته تجاه ملف اللاجئين بتقليص الدعم المالي المطلوب لتنفيذ برامج تشغيل وغوث اللاجئين لحين عودتهم لأرضهم، ونطالبهم بتقديم المال اللازم لذلك، والتحرك الفوري وأخذ الإجراءات اللازمة لعودة اللاجئين إلى ديارهم دون تقليص حقوقهم وخدماتهم".

وفي ختام بيانها، شدّدت اللجان على أنّ "حقوق اللاجئين ستبقى محفوظة في أيدي أمينة كواجبٍ منّا ولن نسمح بغير ذلك، فلا لسياسة التوطين، ولا لوصاية البلديات على المُخيّمات ولا لتنصل "أونروا" من مسئولياتها تجاه اللاجئين".

11-1.jpg

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد