وجّه ناشطون فلسطينيون مهجّرون من سوريا في لبنان، رسالة إلى مدير عام وكالة "أونورا" في البلاد كلاوديو كوردوني، حذروا فيها من التداعيات الخطيرة الناتجة عن تأخّر الوكالة في صرف المعونة الشهريّة للمهجّرين، مُطالبين بجملة من الإجراءات الفوريّة والعاجلة لانقاذ اللاجئين المهجّرين من الجوع.

وجاء في الرسالة التي تلقّى "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" نسخةً منها: "نتوجه اليكم، بالنيابة عن عموم العائلات الفلسطينية من سوريا في لبنان، نحن الذين نعاني أوضاعاً غاية في الصعوبة والتعقيد، باتت تمس كرامتنا الإنسانية في ظل حالة الطوارئ الصحية التي أعلنتها الدولة وما رافقها من اجراءات التعبئة والإغلاق الشامل وحظر التجول".

وأضافت الرسالة "إننا نعيش على حافة انفجار إجتماعي يهدد الجميع، و نحذر من تداعياته الخطيرة، ونطالبكم باعتباركم هيئة دولية لديها من الطاقات والإمكانات ما يُمكنها من التكيف مع مختلف الظروف، بتقديم الخدمات الموكلة لكم لعموم اللاجئين، ونرفض تأخير المُستحقات الشهرية بذريعة الإغلاق الذي فرضته الدولة خاصةً".

ولوّح الناشطون في رسالتهم، بتحرّكات قادمة على الأرض، في حال لم تتخذ الوكالة إجراءات عاجلة، ولم تُباشر بشكل فوري في صرف المعونة الماليّة لشهر كانون الثاني/ يناير الجاري، والتي تشكّل الرافد المالي الرئيسي للعائلات المهجّرة من سوريا.

عائلات مهجّرة لم تعد تمتلك في منازلها ربطة خبر، ولم تعد تجد من يقرضها من أجل الطعام.

 

وطالبوا الوكالة بـ" الشروع الفوري بصرف المستحقات الشهرية للاجئين الفلسطينيين المهجرين، من خلال البحث عن صيغة تراعي اجراءات الوقاية والإغلاق، وتضمن وصولها للعائلات التي ليس بمقدورها تحمل المزيد من التاخير، والعمل على صرفها بالدولار أو ما يعادله بسعر الصرف في الأسواق" .

من جانبه، اعتبر الناشط الفلسطيني في "لجنة الأهلية لفلسطينيي سوريا في البقاع" محمود شهابي، أنّ وكالة "أونروا" تقوم بتجويع الشعب الفلسطيني، مُتسائِلاً عن سبب التأخير في صرف المعونة الشتوية.

وأكّد شهابي في حديث مع " بوابة اللاجئين الفلسطينيين" إلى أنّ الكثير من العائلات الفلسطينية المهجّرة من سوريا وصلت بالفعل إلى الجوع، مشيراً إلى اتصالات يتلقاها الناشطون من عائلات مهجّرة لم تعد تمتلك في منازلها ربطة خبر، ولم تعد تجد من يقرضها من أجل الطعام.

وانتقد شهابي تأخير "أونروا" صرف المعونة للاجئين، وهي على تمام المعرفة أنّ هذه الشريحة لديها التزامات معيشيّة كدفع إيجارات المنازل، عدا عن المتطلبات الحياتية والصحيّة، حيث يعجز معظمهم عن شراء الطعام والدواء.

كما أبدى الناشط استغرابه من هذا التأخير، الذي بات يدفع الناس نحو تنظيم اعتصامات غاضبة، مشيراً إلى أنّ تأخير صرف المعونات للاجئين الفلسطينيين من قبل وكالة " اونروا" أمر مستهجن، في حين أنّ معونات اللاجئين السوريين تُصرف بانتظام من قبل الأمم المتحدة، رغم اجراءات الإغلاق.

بدوره، أشار الناشط فادي محمود اسماعيل، إلى أنّ عدم قيام وكالة "أونروا" بعملها تجاه اللاجئين الفلسطينيين سواء المهجّرين من سوريا وسواهم، يؤدي إلى انهيار اجتماعي وعائلي لدى اللاجئين.

وأوضح، أنّ هذا الإهمال يؤدي إلى حرمان الكثير وخصوصاً النساء والأطفال وكبار السن من أدنى مقوّمات الحياة، وبات يتسبب في مشاكل داخليّة ونفسيّة كبيرة، إضافة إلى اشكالات بين اللاجئين المهجّرين وأصحاب المنازل نظراً لتأخّر دفع الإيجارات.

ولخّص اسماعيل مطالب اللاجئين المعيشيّة والاجتماعيّة، بضرورة صرف المساعدة بتوقيت محدد وبشكل شهري دون تأخير وأن يجري صرفها بالعملة الصعبة، ووضع خطّة طوارئ نقديّة وصحيّة، ورفع سقف الاستشفاء وتعزيزه وأن لا تقتصر التقديمات على أدوية الضغط والسكري والبنادول.

كما طالبت الرسالة، وكالة "أونروا" بالعمل على تنفيذ خطة طوارئ صحية وإغاثية شاملة ومُستدامة، وتوزيع مساعدات مالية عاجلة لعموم اللاجئين الفلسطينيين ( مقيمين و مهجرين ) تستجيب للواقع المُستجد .

إضافة إلى ضرورة التزام الواكالة، بنسبة التوظيف المطلوبة في قسم العمال وغيره لشباب المهجرين من سوريا الى لبنان، و شمولهم بكافة التقديمات إلاغاثية والمساعدات المالية الطارئة في ظل جائحة "كورونا"، والعمل على تأمين فحوصات الـ PCR  لكافة الحالات التي تظهر عليها عوارض المرض والمخالطين المباشرين لهم .

وتبلغ أعداد اللاجئين الفلسطينين المهجّرين من سوريا إلى لبنان،  نحو 27 ألف لاجئ، يعاني ‏93.4‏% من شبابهم من الفقر والبطالة، و ‏85‏% ‏من الأسر تعتمد على مساعدات "أونروا" كمصدر أساسي للدخل، بحسب  مسح أجرته وحدة الحماية القانونية في "أونروا".

 

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد