يعقد كيان الاحتلال الصهيوني، قمة سداسية على مدار يومين ويشارك فيها 4 وزراء خارجية عرب وهم: مصر، والإمارات، والبحرين، والمغرب، إضافة إلى وزير الخارجية الأميركي، لمناقشة عدد من القضايا الإقليمية والعالمية على رأسها الملف النووي الإيراني، والغزو الروسي لأوكرانيا.

وذكرت وزارة خارجية الاحتلال في بيانٍ لها، أنّ "قمة النقب" ستُعقد في فندق بمزرعة "سدي بوكير" الصحراوية في النقب، وبالقرب من دفن أول رئيس وزراء لـ"إسرائيل" ديفيد بن جوريون، حيث من المقرر أن يلتقي وزير الخارجية يائير لبيد، يومي الأحد والاثنين، بنظرائه الأميركي أنتوني بلينكن، والمصري سامح شكري، والإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، والبحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، والمغربي ناصر بوريطة.

وقالت إنّ الاجتماع ينعقد بعد قمة ثلاثية هي الأولى من نوعها جمعت، يوم الثلاثاء، في شرم الشيخ، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء "الإسرائيلي" نفتالي بينيت وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد.

وبالتزامن، صادقت حكومة الاحتلال خلال اجتماعها الأسبوعي اليوم، على إقامة أربع مستوطنات جديدة وبلدة عربية في النقب الفلسطيني المحتل، حيث جاءت المصادقة رغم معارضة وزارة المالية لإقامة مستوطنات جديدة في النقب.

كما من المتوقع أن تصادق حكومة الاحتلال على خمس مستوطنات أخرى بصورة أولية، بموجب اقتراح وزير الداخلية، أييليت شاكيد، ووزير البناء والإسكان، زئيف إلكين.

ورداً على ما وصفت بـ"قمة النقب"، استنكرت الفصائل الفلسطينيّة هذه القمة المقرر عقدها بدعوة من الاحتلال على الأراضي الفلسطينيّة المحتلة وبالتزامن مع ذكرى يوم الأرض الخالد.

وأكَّدت حركة "حماس" في بيانٍ لها على رفضها كل أشكال التطبيع كافة مع الاحتلال، وأنّ مثل هذه اللقاءات لا تخدم سوى العدو في تكريس عدوانه المتواصل ضدّ أرضنا وشعبنا ومقدساتنا، كما أنَّها سلوكٌ يتناقض مع مواقف ومصالح الأمَّة وشعوبها الرّافضة للتطبيع.

واستهجنت الحركة قبول بعض وزراء خارجية دول عربية الاجتماع مع مسؤولين "إسرائيليين" على أرض فلسطين المحتلة، في الوقت الذي تتعرّض فيه هذه الأرض لأبشع أنواع الاستيطان والتهويد للمقدسات الإسلامية والمسيحية، ويمارس بحقّ الشعب الفلسطيني صنوف الاضطهاد، والإرهاب، والقتل، والتهجير، داعيةً الدول العربية التي وقّعت على اتفاقيات تطبيع مع "العدو" إلى إعادة النظر فيها، انسجاماً مع مصالح شعوبها، ووقوفاً عند مسؤولياتها التاريخية في حماية القدس وفلسطين من الاحتلال.

كما عدّت الجبهةُ الشعبيّة لتحرير فلسطين القمة استمراراً لحالة سقوط النظام الرسميّ العربيّ بغالبيّته في مستنقع التطبيع والتبعيّة، حيث أنّ عقد هذه المحادثات غير بعيد عن ذكرى يوم الأرض، وفي النقب الفلسطيني، ولا يخلو من دلالةٍ خاصّة، حيث أشارت إلى أنّ اجتماعات كهذه خضوع من المشاركين فيها بتنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد، الذي سبق أن دعا إليه (وزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق) شمعون بيريز وروّجت له كونداليزا رايس وزيرة خارجية أميركا السابقة، والذي في جوهرة يستهدف الالتفاف على حقوق الشعب الفلسطيني، وتجاوز كلّ القرارات العربيّة والدوليّة، التي أكّدت هذه الحقوق، بما فيها حقّه في العودة وتقرير المصير، والدولة المستقلّة بعاصمتها القدس.

وشدّدت الشعبيّة أنّ اللقاء يستهدف إقامةَ علاقاتٍ طبيعيّةٍ كاملةٍ بين الدول العربية ودولة الكيان على مختلِف الصعد السياسيّة والأمنيّة والاقتصاديّة، وتشكيل الأطر المشتركة الناظمة لذلك؛ تكون فيها دولة الكيان هي المركز والمقرّر فيها، مُحذرةً من قيام الدول المشاركة في لقاء النقب بالاتّكاء على العمليّة العسكريّة الجارية بين الاتّحاد الروسي وأوكرانيا – الناتو (حلف شمال الأطلسي) لتبرير عقد اتّفاقيات استراتيجيّة، ومنها تشكيل حلف "ناتو" عربيّ – "إسرائيليّ" ينقل الدول العربيّة المشاركة فيه إلى موقع التصادم والاحتراب مع الدول والقوى التي تعارض وتقاوم المخطّطات المعادية، التي تستهدف شعوب المنطقة ومصالحها العليا، وتصبح طرفاً في الدفاع عن دولة الكيان الصهيوني، وتنتقل بذلك من الالتزام باتفاقيّة "الدفاع العربيّ المشترك" إلى الدفاع عن "عدوّ العرب المشترك"".

وفي السياق، أدانت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة، القمة السداسية التي وصفتها بقمة العار التي ستعقد في النقب المحتل بمشاركة وزراء خارجية الاحتلال، والولايات المتحدة، ومصر، والمغرب، والإمارات، والبحرين.

وقالت اللجنة في بيانٍ، إنّ انعقاد القمة بمشاركة وزير الخارجية الأمريكي ووزراء خارجية دول عربية مع وزير خارجية حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، حكومة المستوطنين والفاشيين الجدد، حكومة القتل والتمييز العنصري، وعلى أنقاض منازل أبناء الشعب الفلسطيني في النقب الصامد وفي ذكرى يوم الأرض الخالد ما هو إلا طعنة نجلاء في خاصرة الشعب الفلسطيني وقضيته.

ولفتت القوى إلى أنّ قمة العار التي ستناقش كيفية حماية دولة الاحتلال والولايات المتحدة لمصالحهم واقتصادهم المهدد ما هي إلا استغلال للدول العربية المشاركة ومقدراتها وتحايل عليها بحجة حماية أمنها غير المهدد أصلاً، والتهديد الحقيقي على الأمة العربية هو فقط التهديد "الإسرائيلي" وأية تهديدات أخرى هي أوهام مفتعلة من الولايات المتحدة وحليفتها "إسرائيل" وتهدف فقط إلى تسويغ قيام حلف عربي "إسرائيلي" كامتداد لحلف الناتو الذي فشل عند أول اختبار له في أوكرانيا.

كما أشارت القوى إلى أنّ هذه القمة وغيرها من زيارات عسكرية واتفاقات أمنية واقتصادية بين الأنظمة العربية المطبعة ودولة الاحتلال ستسقط حتماً بصمود شعبنا على أرضه واستمرار كفاحه الوطني وترسيخ المقاومة والنضال ورفع تكلفة الاحتلال ومواجهة الواقع المرير بمزيد من الوحدة والصمود والمقاومة الشاملة.

 

متابعات/بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد