رواية فاسدة تخدم الاحتلال..

إدانات واسعة لتصريح "أونروا" حول استشهاد موظفها المتقاعد بالضفة في نابلس

الجمعة 24 فبراير 2023
"أونروا" تبرر مجزرة نابلس.. انحياز متزايد للاحتلال وتغطية لجرائمه
"أونروا" تبرر مجزرة نابلس.. انحياز متزايد للاحتلال وتغطية لجرائمه

أثار تصريح وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" المقتضب، الصادر عن مدير عمليات الوكالة في الضفة الغربية أدام بولوكس، حول استشهاد الموظف المتقاعد في الوكالة عبد العزيز الأشقر برصاص جيش الاحتلال في نابلس، إدانات رسمية وشعبية فلسطينية واسعة، واعتبرت تصريحه "يخدم رواية الاحتلال ويساوي الضحية بالجلاد".

وجاء في تصريح "أونروا" موضوع الإدانة، أنّ الموظف المتقاعد في الوكالة عبد العزيز الأشقر البالغ من العمر 64 سنة " كان في المكان الخطأ والوقت الخطأ، حيث وقع في وسط تبادل لإطلاق النار ما بين الجيش الإسرائيلي وسكان مسلحين في مدينة نابلس." وختم البيان بعبارة " يجب أن يتوقف العنف..يجب حماية للمدنيين."

7-1.jpg

بدورها اعتبرت اللجنة المشتركة للاجئين في بيان صادر عنها، تصريح مدير عمليات الوكالة، "بمثابة التبرع بتقديم رواية فاسدة بديلا عن جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي قام بإطلاق النار بشكل عشوائي في البلدة القديمة بنابلس والتي هي مسقط رأس الشهيد الأشقر وغيره من الشهداء والجرحى ولم يكن هؤلاء الضحايا لا بالمكان الخطأ ولا بالوقت الخطأ."

وأكدت اللجنة، على أنّ الشهداء كانوا متواجدين في مدينتهم، التي اقتحمها جيش الاحتلال ليطلق النار بشكل عشوائي وتقع مجزرة مشهودة راح ضحيتها 11 شهيدًا وأكثر من 130 جريحًا.

ووصفت اللجنة التصريح، بـ "سيء الصيت ويتنافى تمامًا مع الحيادية التي طالما تتحدث عنها الأونروا وتعمل لفرضها على الموظفين واللاجئين الفلسطينيين الذين هم أصحاب القضية."

ووضعت اللجنة التصريح، في خانة "الانحياز السافر إلى جانب الرواية الإسرائيلية في تبرير القتل والاعدامات الميدانية."

وطالبت اللجنة، دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الرسمية، إعلان المدير آدم بوليكس، شخص غير مرغوب فيه في فلسطين ويجب أن يغادر موقعه ويرحل.

كما طالبت المفوض العام لوكالة "أونروا" فيليب لازاريني، بمحاسبة بوليكس "على هذا الخرق الفاضح والاساءة التي سببها للشعب الفلسطيني ودماء شهدائه الذين هم ضحايا الإرهاب الاسرائيلي."

من جانبها، دعت دائرة شؤون اللاجئين في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" إلى إقالة أدم بوليكس من منصبه، نظرا لكون تصريحه قد ساوى الضحية بالجلاد.

ودعت الدائرة، رئاسة الوكالة ومفوضها إلى إقالته فوراً من مهامه "بسبب استمرار تجاوزاته الخطيرة بحق اللاجئين وموظفي الأونروا بالضفة، وانحيازه الواضح والفاضح للاحتلال في عدوانه المتواصل على شعبنا."

وشددت الدائرة، على أنّ تصريح بوليكس، يهدف إلى تزوير حقائق ما جرى من مجزرة صهيونية متعمدة بحق أبناء شعبنا، وذلك من خلال الإشارة إلى أنّ استشهاد الموظف المتقاعد عبد العزيز الأشقر كان "نتيجة تبادل لإطلاق النار ما بين الجيش الاسرائيلي وسكان مسلحين في مدينة نابلس."

وأكدت، أن بوليكس بتصريحه هذا، “يكشف مجدداً عن تصهينه وانسياقه للرواية الصهيونية حول مجزرة نابلس على حساب الرواية الفلسطينية والحقائق على الأرض التي شاهد من خلالها العالم أجمع عبر البث المفتوح والفضائيات تفاصيل ما جرى من مجزرة صهيونية مروعة ارتكبها جنود الاحتلال المدججين بكل أنواع الأسلحة وبتعزيزات من الطائرات التي صبت حممها الحاقدة على المدنيين الآمنين في أزقة وشوارع مخيم نابلس، والتي أدت إلى ارتقاء وإصابة العشرات ومن بينهم المسن الأشقر."

وأدرجت دائرة اللاجئين، ما صرّح به بوليكس، في إطار “دوره الخبيث في التماهي مع المخططات والمؤامرات والتهديدات التي يتعرض لها اللاجئون الفلسطينيون في مناطق الضفة والقدس والتي تستهدف تصفية قضية اللاجئين، وتدلل على ذلك إجراءاته المتواصلة وسياساته الممُنهجة وقراراته المجحفة بحق موظفي الأونروا في الضفة، مما يؤكد على أن وجود هذا المدير في المكان والموقع الخطأ. "

مراقبون ونشطاء: تصريحات  وكالة أونروا تبرئة للاحتلال

مراقبون ونشطاء، اعتبروا التصريح، الذي حذفته وكالة "أونروا" من منصاتها في "توتير" و "فيسبوك" بعد موجة من ردود الفعل، تبرئة لساحة جيش الاحتلال الذي نفذ عدواناً على مدينة نابلس، أوقع 11 شهيدا وإصابة أكثر من 100 بجروح، يوم الأربعاء 22 شباط/ فبراير الجاري.

الناشط محمد المدهون من قطاع غزّة، وصف تصريح الوكالة بـ "الوقاحة" حين جعلت القاتل مجهولاً، ورأت "أونروا" أنّ الشهيد الشقر "عندما كان يمارس حياته الطبيعية في شوارع مدينته بأنه "كان بالمكان والوقت الخطأ"! حسبما قال.

واعتبر الأكاديمي عبد الله معروف، أنّ نعي وكالة "أونروا" لزميلهم، يحاول تبرئة الاحتلال من جريمته فقط.

وكانت قوات الاحتلال، اقتحمت مدينة نابلس، وارتكبت مجزرة أسفرت عن استشهاد 11 فلسطينياً بينهم ثلاثة مسنين، وطفل، وإصابة أكثر من 102 آخرين بجروح، بينهم 7 في حالة الخطر.

متابعات/بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد