أرسلت حملة "الأونروا" في خطر" رسائل متطابقة إلى عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي، تطالبهم فيها بالعمل على رفع الحظر عن استكمال تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" والإيفاء بما تبقى من المساهمة الأمريكية لتمويل موازنة 2023.

وربطت الرسالة، بين استكمال تمويل وكالة "أونروا" والحفاظ على الاستقرار في الشرق الأوسط، نظراً لأهمية الوكالة في مساعدة ملايين اللاجئين الفلسطينيين الذين هم بحاجة إلى خدماتها، خصوصاً في مخيمات اللاجئين داخل فلسطين وخارجها.

وأكدت الرسالة لأعضاء الكونغرس، ضرورة العمل على استمرار تمويل "أونروا" دون اشتراطات، مشيرةً إلى حاجة 5 ملايين لاجئ فلسطيني لاستمرار الخدمات الاجتماعية، نظراً لما تعانيه المخيمات من أزمات اقتصادية وأمنية وحالة من عدم الاستقرار.

رسالة من حملة الاونروا في خطر الى الكونغرس.jpeg

وانطلقت حملة "الأونروا في خطر" في آب/ أغسطس الفائت، من قبل المركز الفلسطيني للحوار الثقافي والتنمية، بغية إيجاد إطار واسع يخوض حراكاً وطنياً ودولياً، لمواجهة التقليصات المالية التي صارت تهدد بشكل كبير خدمات الوكالة بالتوقف التام والشامل حسبما تحذيرات المفوض العام للوكالة "فيليب لازاريني في عدّة مناسبات.

وتركز الحملة، على وقف التقليصات التي اتبعتها دول مركزية في تمويل الوكالة، كالولايات المتحدة التي تراوح حجم مساهماتها السنوية حتى العام 2018 والسنوات التي سبقته بين 308 مليون دولار و365 مليوناً.

ومن المقرر، أن تنظم حملة "الاونروا في خطر" بالتعاون مع دائرة شؤون اللاجئين لدى منظمة التحرير الفلسطينية، واللجان الشعبية في المخيمات، والجاليات الفلسطينية في الولايات المتحدة والدول العربية وأوروبا، فعاليات لحشد الرأي العام لخطورة توقف خدمات الوكالة جراء سياسات التقليص.

وتأتي هذه الرسالة، عقب حملة أطلقها عضو في الكونغرس الأمريكي عن ولاية "ويسكنسون"، "اندريه كارسون"، لجمع تواقيع أعضاء الكونغرس يوم 8 آب/أغسطس الفائت، لحثّهم على استكمال التمويل الأمريكي للوكالة والإفراج عن 75 مليون دولار خصصتها الحكومة الأمريكية كمساهمة لـ "أونروا".

اقرأ/ي ايضاً حملة في الولايات المتحدة من أجل إعادة التمويل لوكالة "أونروا"

وكانت 25 منظمة مجتمع مدني أميركيّة رئيسية، بما في ذلك الإغاثة الإسلامية، وأوكسفام الولايات المتحدة الأمريكية، وكنائس من أجل السلام في الشرق الأوسط، وميرسي كور، وقعت على رسالة تطلب من أعضاء الكونغرس الإفراج عن المبلغ المتبقي من المساهمة الأمريكية.

ويعاني برنامج وكالة "أونروا" المنتظم للخدمات، من عجزٍ مالي يقدّر بـ 200 مليون دولار أمريكي، والذي يقدّم من خلاله برنامج التعليم والصحة والإغاثة، إلى جانب العجز في توفير 75 مليون دولار مطلوبة لبرنامج غزّة الغذائي الذي تقدّم من خلاله الوكالة "الكوبونات" لحوالي مليون ومئتي ألف لاجئ فلسطيني في القطاع يصنفون من الفئات الأشد فقراً، حسبما أكّد الناطق باسم الوكالة في قطاع غزّة عدنان أبو حسنة لبوابة اللاجئين الفلسطينيين الأسبوع الفائت.

وأضاف أبو حسنة، أنّ مبلغ 200 مليون دولار هو من أجل الثلاثة شهور القادمة لاستمرار الخدمات ودفع الرواتب للموظفين، ولكن الـ 75 مليون دولار هي من أجل قطاع غزّة، وفي حال عدم توفّر هذا المبلغ سيكون الوضع في القطاع حرجاً للغاية.

ويُشار إلى أنّ الميزانية السنويّة لوكالة "أونروا" التي يعمل فيها 30 ألف موظّف، تبلغ حوالي 1,6 مليار دولار (1,5 مليار يورو)، وتقدّم الوكالة الخدمات الأساسية (التعليم والصحة) لـ 5,7 ملايين لاجئ فلسطيني موزعين على لبنان وسوريا والأردن والضفة الغربيّة وقطاع غزّة.

اقرأ/ي ايضاً الأزمة المالية لوكالة "أونروا" تشتد… تحرّكات مكثّفة لحشد التمويل

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد