تعرض القطاعات الحيوية لخسائر كارثية

مجاعة في الأفق… بالأرقام المكتب الحكومي يوضح حجم الخسائر في غزة

الأربعاء 08 نوفمبر 2023
فلسطينيون يتجمهرون أمام مخبز في محاولة الحصول على مادة الخبز/ مخيم النصيرات - صورة أرشيفية
فلسطينيون يتجمهرون أمام مخبز في محاولة الحصول على مادة الخبز/ مخيم النصيرات - صورة أرشيفية

قال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، سلامة معروف: إن الاحتلال "الإسرائيلي" يمارس محرقة في قطاع غزة، وهذه المحرقة خلفت حتى اللحظة 10569 شهيداً منهم 4324 طفلاً و2823 امرأة، في حين بلغ عدد الإصابات 26475 إضافة لأكثر من 3000 مفقود تحت الأنقاض، أو على جوانب الطرق وفي أحياء قطاع غزة، لم يتسن جلبهم للمشافي بسبب شدة القصف.

وأكد سلامة، في مؤتمر صحفي عقد في اليوم الـ 33 للعدوان "الإسرائيلي" على قطاع غزة، ان الاحتلال يمارس سياسة التطهير العرقي والإبادة الجماعية في كل مناطق قطاع غزة، مشيراً إلى أن 49% من الشهداء في الساعات الأخيرة من مناطق جنوب غزة، في إثبات جديد أن مزاعم الممرات والمناطق الآمنة التي دعا جيش الاحتلال سكان قطاع غزة التوجه إليها مجرد ادعاءات واهية، مضيفاً أنه أعلن سابقاً اليوم أن 1050 شهيداً من سكان الشمال الذين نزحوا لجنوب غزة ارتقوا إثر مجازر قام بها الاحتلال في المناطق التي يدعي أنها "مناطق آمنة".

واستعرض سلامة خلال مؤتمره الصحفي جرائم الاحتلال خلال 33 يوماً، مؤكداً أن جيش الاحتلال ارتكب نحو 1100 مجزرة بحق أبناء شعبنا باستهداف منازلهم فوق رؤوسهم جلهم من النساء والأطفال، وألحق الأضرار بـ 120 من المؤسسات الصحية، وخرج عن الخدمة 18 مستشفى كما تضرر وخرج عن الخدمة 40 مركزاً صحياً إضافة لاستهداف 45 سيارة إسعاف.

70 % من سكان قطاع غزة نازحون والأونروا تتنكر لاحتياجاتهم

وِأشار سلامة، إلى أن%70 من سكان قطاع غزة صاروا نازحين في مراكز الإيواء المختلفة، مضيفاً "للأسف لا تقدم لهم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الاحتياجات الحياتية بحدها الأدنى في تنكر واضح وتخلي عن وظيفتها ومسؤولياتها"

وشدد سلامة على أن وكالة "أونروا" "ارتضت أن تكون مرهونة لإملاءات الاحتلال بسحب مجال عملياتها وموظفيها، وتركها مئات الآلاف من النازحين في مراكز الإيواء دون مأوى ودون ماء وطعام ودون علاج".

الغارات "الإسرائيلية" دمرت 40 ألف وحدة سكنية و88 مقراً حكومياً

وعلى صعيد البنية التحتية، أكد سلامة تدمير10 آلاف ومائتي مبنى سكني بشكل كلي، تنوعت ما بين أبراج ومنازل وعمارات سكنية، وأنه تم حصر مائتين واثنين وعشرون ألف وحدة سكنية لحقت بها أضرار نتيجة كثافة القصف "الإسرائيلي" طول أيام العدوان المستمر.

وأضاف: أن الحكومة أحصت أكثر من 40 ألف وحدة سكنية هدمت بشكل تام وأصبحت غير صالحة للسكن، إضافة لتدمير 88 مقراً حكومياً فضلا عن عشرات المؤسسات الخدماتية العامة مثل مقار الجامعات وفروع البنوك وغيرها، والتي كان آخرها استهداف كراج البلدية وورشة صيانة آليات بلدية غزة.

وحول استهداف المؤسسات التعليمية والدينية في غزة، أكد سلامة معروف، أن 238 مدرسة لحق بها أضرار، و60 مدرسة خرجت عن الخدمة بسبب الاستهداف والقصف المباشر، وأشار إلى استهداف دور العبادة، حيث وصل عدد المساجد التي دمرها الاحتلال كلياً إلى 66 مسجداً، فيما تضرر 145 مسجداً، و3 كنائس.

80 مليون دولار حجم الخسائر في قطاع الطاقة والكهرباء

وحول قطاع الطاقة وإمدادات الكهرباء المقطوعة منذ بداية العدوان، أشار إلى أنه سيتعذر تشغيل هذا القطاع حتى بعد العدوان، وفي حال إدخال الوقود استبعد أن تعود إمدادات الكهرباء على الحال التي كانت عليها قبل العدوان، مؤكداً وجود أضرار في شبكات الضغط المنخفض والمتوسط بما مجموعة 235 كيلو متر من الشبكات، وعلى صعيد المحولات الهوائية دمر العدوان 293 محولاً هوائياً للكهرباء، وأضاف: أن الحكومة حصرت تدمير 74 محولاً أرضياً في شبكة الكهرباء، فيما تضررت الكوابل الأرضية والهوائية وعدادات المشتركين، فيما تقدر الخسارة بـ 47,000 ما بين عدادات وكوابل بأطوال وامتدادات مختلفة جرى إتلافها بشكل تام جراء قذائف وغارات الاحتلال.

وأشار رئيس المكتب الإعلامي الحكومي، إلى تدمير 3 مخازن خاصة بشركة الكهرباء، وتدمير 4 مبان إدارية وخدماتية لشركة الكهرباء، متوقعاً بتقدير أولي لمجمل الخسائر في قطاع الكهرباء أن تتجاوز 80 مليون دولار.

نحمل مسؤولية توقف مشافي غزة عن العمل لكل المؤسسات الدولية التي ترى وتسمع

وحول القطاع الصحي في قطاع غزة، أكد ان صور مجمع الشفاء الطبي تظهر للعالم امتلاء كل شبر في المجمع بالجرحى والنازحين المدنيين، ورغم ذلك فإن جيش الاحتلال قصف مبنى القدس بالمستشفى، وقصف محيط المستشفى مراراً، كما يتعرض لحرب شعواء عنوانها منع إدخال الوقود ما ينذر بتوقف تام وشامل لكل أقسام الخدمة داخل المجمع.

وقال المتحدث باسم المكتب الإعلامي الحكومي: إننا أمام ساعات محدودة تفصلنا عن توقف الخدمات بشكل تام، بالرغم من كل الإجراءات الاحترازية والاضطرارية التي قامت بها إدارات مستشفيات غزة والشمال.

وأشار إلى وجود نحو 900 ألف فلسطيني في مناطق غزة والشمال سيصبحون دون عناية طبية ودون أي منظومة صحية يمكن أن تقدم لهم خدمات العناية الطبية، محملاً مسؤولية توقف المشافي وإخراجها عن الخدمة لكل المؤسسات الدولية التي ترى وتسمع وتعلم يقيناً تداعيات هذا الأمر وتعلم ما يعنيه توقف المنظومة الصحية عن العمل على حياة المرضى والجرحى، بل وعلى حياة كل إنسان داخل مناطق غزة والشمال تحديداً.
 

شريان الحياة لقطاع غزة هو شريان ضعيف بشكل ظالم ولا يحتمل

ومع استمرار العدوان المتواصل على قطاع غزة، إضافة لكل ما خلفه عدوان الاحتلال من جرائم وقتل وتدمير، يبرز للواجهة شبح مجاعة تهدد من نجا من المجازر "الإسرائيلية" نتيجة استهداف جيش الاحتلال كل موارد الغذاء الممكنة في القطاع من مخابز ومحلات أغذية وأراضي زراعية، ومنع إدخال الإمدادات الغذائية الكافية والوقود لتشغيل المخابز عبر معبر رفح، وكذلك قطعه المياه عن القطاع واستهدافه لبعض خزانات الآبار الارتوازية، ما يهدد بانعدام وجود المياه القابلة للاستخدام خاصة مياه الشرب.

في هذا الخصوص، قال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: إن شريان الحياة لقطاع غزة هو شريان ضعيف بشكل ظالم ولا يحتمل.
 

عدد المدنيين الذين قتلوا في غزة يظهر أن ثمة هناك خطأ ما في العمليات العسكرية

وحول الوضع الإنساني، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش: إن عدد المدنيين الذين ارتقوا في قطاع غزة يظهر بشكل واضح أن "ثمة هناك خطأ ما في العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة".

وأضاف غوتيريش، في تصريحات لوكالة "رويترز": "من المهم أيضا أن نجعل "إسرائيل" تدرك أنه ليس من مصلحتها ظهور صورة يومية رهيبة عن الاحتياجات الإنسانية المأساوية للشعب الفلسطيني، هذا لا يدعم "إسرائيل" أمام الرأي العام العالمي".

وقارن غوتيريش بين عدد الضحايا الأطفال في غزة والضحايا الأطفال في الصراعات بأنحاء العالم، قائلاً "في كل عام، يصل الحد الأقصى لعدد الأطفال الذين يقتلون، على يد أي من الأطراف الفاعلة في الصراعات جميعها التي نشهدها، إلى مئات، ولكن لدينا في غزة آلاف القتلى من الأطفال خلال أيام قليلة، وهو ما يعني وجود خطأ واضح في أسلوب تنفيذ العمليات العسكرية".

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد